رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : ; لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِهِ حَيْثُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الدَّيْنِ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَمَا رَضِيَ بِهِ ح ( قَوْلُهُ وَأَكْثَرُ أَهْلِ سُوقِهِ ) هَذَا اسْتِحْسَانٌ ، ; لِأَنَّ إعْلَامَ الْكُلِّ مُتَعَذِّرٌ أَوْ مُتَعَسِّرٌ ، فَلَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ الْأَقَلِّ لَمْ يَصِرْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ بَايَعَهُ مَنْ عَلِمَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ جَازَ الْبَيْعُ ، ; لِأَنَّهُ لَمَّا صَارَ مَأْذُونًا لَهُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ صَارَ مَأْذُونًا فِي حَقِّ مَنْ عَلِمَ أَيْضًا ، ; لِأَنَّ الْحَجْرَ لَا يَقْبَلُ التَّخْصِيصَ وَلَا يَتَجَزَّأُ كَالْإِذْنِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : ثَبَتَ بِهَذَا عَدَمُ صِحَّةِ الْحَجْرِ الْخَاصِّ ، وَإِنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْحَجْرِ التَّعْمِيمَ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْإِذْنُ شَائِعًا ) وَكَذَا بِشَرْطِ كَوْنِ الْحَجْرِ قَصْدًا . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ اشْتِرَاطَ إظْهَارِ الْحَجْرِ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ سُوقِهِ فِيمَا إذَا ثَبَتَ الْحَجْرُ قَصْدًا كَعَزْلِ الْوَكِيلِ فَلَوْ ضَمِنَا لِغَيْرِهِ فَلَا كَمَا إذَا بَاعَ عَبْدُهُ الْمَأْذُونُ غَيْرَ الْمَدْيُونِ ا هـ وَسَيُشِيرُ إلَيْهِ قَرِيبًا ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ شَائِعًا ( قَوْلُهُ كَفَى فِي حَجْرِهِ عِلْمُهُ بِهِ فَقَطْ ) فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ فَاشْتَرَى وَبَاعَ كَانَ مَأْذُونًا وَالْحَجْرُ بَاطِلٌ ; لِأَنَّ حُكْمَ الْحَجْرِ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا بِعِلْمِهِ أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ بَاعَ عَبْدَهُ الْمَأْذُونَ إلَخْ ) وَكَذَا لَوْ وَهَبَهُ مِنْ رَجُلٍ وَقَبَضَهُ فَلَوْ رَجَعَ فِي الْهِبَةِ لَا يَعُودُ الْإِذْنُ ، وَكَذَا إذَا رَدَّهُ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ بِالْقَضَاءِ وَإِنْ عَادَ إلَيْهِ قَدِيمُ مِلْكِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ ) وَهُوَ حَجْرٌ ثَبَتَ حُكْمًا لِلْبَيْعِ لَا مَقْصُودًا ، ; لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمْ يُوضَعْ لِلْحَجْرِ وَيَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ الشَّيْءُ حُكْمًا لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ قَصْدًا كَعَزْلِ الْوَكِيلِ الْغَائِبِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ) أَيْ وَبَاعَهُ بِلَا إذْنِ الْغُرَمَاءِ ، وَقَوْلُهُ لَا أَيْ لَا يَصِيرُ مَحْجُورًا ( قَوْلُهُ لِفَسَادِ الْبَيْعِ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَا وَقَدْ وَقَعَ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ ، فَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ سَيَبْطُلُ ; لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْغُرَمَاءِ ، وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ فَاسِدٌ إلَّا أَنَّ الْفَسَادَ فِيهِ دُونَ سَائِرِ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ ; لِأَنَّهُ خَالٍ عَنْ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ ، وَالْمَالِكُ غَيْرُ مُكْرَهٍ عَلَيْهِ إنَّمَا عَدَمُ الرِّضَا مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ لَا غَيْرُ فَأَظْهَرْنَا زِيَادَتَهُ عَلَى سَائِرِ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ فِي إفَادَتِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ مِلْكًا مَوْقُوفًا تَتَارْخَانِيَّةٌ مُلَخَّصًا .
وَعَلَيْهِ لِيَنْظُرَ مَا فَائِدَةُ قَوْلِ الشَّارِحِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ الْمِلْكَ حَاصِلٌ قَبْلَهُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ إنَّ دُيُونَهُمْ حَالَّةٌ نَعَمْ ) أَيْ لَهُمْ فَسْخُهُ وَلَوْ مُؤَجَّلَةً فَلَا ، فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ ضَمِنَ الْمَوْلَى لَهُمْ قِيمَتَهُ وَكَذَا لَوْ وَهَبَ الْعَبْدَ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ لِرَجُلٍ وَقَبَضَهُ أَوْ آجَرَهُ جَازَ ، فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ ضَمِنَ لَهُمْ الْقِيمَةَ وَلَيْسَ لَهُمْ رَدُّ الْهِبَةِ ، وَكَانَ لَهُمْ نَقْضُ الْإِجَارَةِ ، وَأَمَّا الرَّهْنُ فَكَالْبَيْعِ تَتَارْخَانِيَّةٌ وَأَمَّا الْعِتْقُ فَسَيَأْتِي مَتْنًا ( قَوْلُهُ وَفَاءً ) أَيْ بِدُيُونِ الْمَأْذُونِ ( قَوْلُهُ وَبِمَوْتِ سَيِّدِهِ ) 167 وَكَذَا الصَّبِيُّ يُحْجَرُ بِمَوْتِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ . وَأَمَّا الْمَأْذُونُ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي فَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ ; لِأَنَّهُ حُكْمٌ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ دُرٌّ مُنْتَقًى ( قَوْلُهُ وَجُنُونِهِ مُطْبِقًا ) سَنَةً فَصَاعِدًا أَوْ يُفَوَّضُ لِلْقَاضِي وَبِهِ يُفْتَى فَإِنْ مَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَى التَّوْقِيتِ يُفْتِي بِسَنَةٍ كَمَا فِي تَتِمَّةِ الْوَاقِعَاتِ دُرٌّ مُنْتَقًى ( قَوْلُهُ وَلُحُوقِهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ أَقُولُ : قَدْ تَسَامَحَ فِيهِ ; لِأَنَّ اللَّحَاقَ بِدُونِ الْقَضَاءِ لَا يَكُونُ كَالْمَوْتِ عِنْدَنَا ( قَوْلُهُ وَكَذَا بِجُنُونِ الْمَأْذُونِ وَلُحُوقِهِ أَيْضًا ) فَلَوْ قَالَ وَمَوْتُ أَحَدِهِمَا وَلَوْ حُكْمًا أَوْ جُنُونُهُ مُطْبَقًا لَكَانَ أَتَمَّ وَأَخْصَرَ عَزْمِيَّةٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ بِهِ ) أَيْ بِهَذَا الْحَجْرِ أَوْ بِالْمَوْتِ ، وَمَا ذُكِرَ بَعْدَهُ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فَصَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي ضِمْنِ بُطْلَانِ الْأَهْلِيَّةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ عِلْمُهُ ، وَلَا عِلْمُ أَهْلِ سُوقِهِ ; لِأَنَّ الْحَجْرَ حُكْمِيٌّ ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِلْمُ كَانْعِزَالِ الْوَكِيلِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ ا هـ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ مَوْتٌ حُكْمًا ) حَتَّى يَعْتِقَ مُدَبَّرُوهُ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ ، وَيَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ وَهَذَا عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلُحُوقِهِ ، فَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ بِهِ ( قَوْلُهُ وَيَنْحَجِرُ حُكْمًا ) كَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَبِمَوْتِ سَيِّدِهِ ; لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ حَجْرٌ حُكْمِيٌّ كَمَا عَلِمْت ( قَوْلُهُ بِإِبَاقِهِ ) ; لِأَنَّ الْمَوْلَى لَمْ يَرْضَ بِتَصَرُّفِ عَبْدِهِ الْمُتَمَرِّدِ الْخَارِجِ عَنْ طَاعَتِهِ عَادَةً فَكَانَ حَجْرًا عَلَيْهِ دَلَالَةً زَيْلَعِيٌّ ، وَسَيَذْكُرُ آخِرًا عَنْ الْأَشْبَاهِ تَصْحِيحَ خِلَافِهِ وَيَأْتِي مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ ) أَيْ مِنْ أَهْلِ سُوقِهِ
وَعَلَيْهِ لِيَنْظُرَ مَا فَائِدَةُ قَوْلِ الشَّارِحِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ الْمِلْكَ حَاصِلٌ قَبْلَهُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ إنَّ دُيُونَهُمْ حَالَّةٌ نَعَمْ ) أَيْ لَهُمْ فَسْخُهُ وَلَوْ مُؤَجَّلَةً فَلَا ، فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ ضَمِنَ الْمَوْلَى لَهُمْ قِيمَتَهُ وَكَذَا لَوْ وَهَبَ الْعَبْدَ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ لِرَجُلٍ وَقَبَضَهُ أَوْ آجَرَهُ جَازَ ، فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ ضَمِنَ لَهُمْ الْقِيمَةَ وَلَيْسَ لَهُمْ رَدُّ الْهِبَةِ ، وَكَانَ لَهُمْ نَقْضُ الْإِجَارَةِ ، وَأَمَّا الرَّهْنُ فَكَالْبَيْعِ تَتَارْخَانِيَّةٌ وَأَمَّا الْعِتْقُ فَسَيَأْتِي مَتْنًا ( قَوْلُهُ وَفَاءً ) أَيْ بِدُيُونِ الْمَأْذُونِ ( قَوْلُهُ وَبِمَوْتِ سَيِّدِهِ ) 167 وَكَذَا الصَّبِيُّ يُحْجَرُ بِمَوْتِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ . وَأَمَّا الْمَأْذُونُ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي فَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ ; لِأَنَّهُ حُكْمٌ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ دُرٌّ مُنْتَقًى ( قَوْلُهُ وَجُنُونِهِ مُطْبِقًا ) سَنَةً فَصَاعِدًا أَوْ يُفَوَّضُ لِلْقَاضِي وَبِهِ يُفْتَى فَإِنْ مَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَى التَّوْقِيتِ يُفْتِي بِسَنَةٍ كَمَا فِي تَتِمَّةِ الْوَاقِعَاتِ دُرٌّ مُنْتَقًى ( قَوْلُهُ وَلُحُوقِهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ أَقُولُ : قَدْ تَسَامَحَ فِيهِ ; لِأَنَّ اللَّحَاقَ بِدُونِ الْقَضَاءِ لَا يَكُونُ كَالْمَوْتِ عِنْدَنَا ( قَوْلُهُ وَكَذَا بِجُنُونِ الْمَأْذُونِ وَلُحُوقِهِ أَيْضًا ) فَلَوْ قَالَ وَمَوْتُ أَحَدِهِمَا وَلَوْ حُكْمًا أَوْ جُنُونُهُ مُطْبَقًا لَكَانَ أَتَمَّ وَأَخْصَرَ عَزْمِيَّةٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ بِهِ ) أَيْ بِهَذَا الْحَجْرِ أَوْ بِالْمَوْتِ ، وَمَا ذُكِرَ بَعْدَهُ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فَصَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي ضِمْنِ بُطْلَانِ الْأَهْلِيَّةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ عِلْمُهُ ، وَلَا عِلْمُ أَهْلِ سُوقِهِ ; لِأَنَّ الْحَجْرَ حُكْمِيٌّ ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِلْمُ كَانْعِزَالِ الْوَكِيلِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ ا هـ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ مَوْتٌ حُكْمًا ) حَتَّى يَعْتِقَ مُدَبَّرُوهُ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ ، وَيَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ وَهَذَا عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلُحُوقِهِ ، فَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ بِهِ ( قَوْلُهُ وَيَنْحَجِرُ حُكْمًا ) كَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَبِمَوْتِ سَيِّدِهِ ; لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ حَجْرٌ حُكْمِيٌّ كَمَا عَلِمْت ( قَوْلُهُ بِإِبَاقِهِ ) ; لِأَنَّ الْمَوْلَى لَمْ يَرْضَ بِتَصَرُّفِ عَبْدِهِ الْمُتَمَرِّدِ الْخَارِجِ عَنْ طَاعَتِهِ عَادَةً فَكَانَ حَجْرًا عَلَيْهِ دَلَالَةً زَيْلَعِيٌّ ، وَسَيَذْكُرُ آخِرًا عَنْ الْأَشْبَاهِ تَصْحِيحَ خِلَافِهِ وَيَأْتِي مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ ) أَيْ مِنْ أَهْلِ سُوقِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث