رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7020 · ص. المطبوع 192 · الشرح
( أَوْ اخْتَلَطَ ) الْمَغْصُوبُ ( بِمِلْكِ الْغَاصِبِ بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ امْتِيَازُهُ ) كَاخْتِلَاطِ بُرِّهِ بِبُرِّهِ . ( أَوْ يُمْكِنُ بِحَرَجٍ ) كَبُرِّهِ بِشَعِيرِهِ ( ضَمِنَهُ وَمَلَكَهُ بِلَا حِلِّ انْتِفَاعٍ قَبْلَ أَدَاءِ ضَمَانِهِ ) أَيْ رِضَا مَالِكِهِ بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ أَوْ تَضْمِينِ قَاضٍ وَالْقِيَاسُ حِلُّهُ وَهُوَ رِوَايَةٌ ، فَلَوْ غَصَبَ طَعَامًا فَمَضَغَهُ حَتَّى صَارَ مُسْتَهْلِكًا يَبْتَلِعُهُ حَلَالًا فِي رِوَايَةٍ 192 وَحَرَامًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ حَسْمًا لِمَادَّةِ الْفَسَادِ ( كَذَبْحِ شَاةٍ ) بِالتَّنْوِينِ بَدَلِ الْإِضَافَةِ : أَيْ شَاةِ غَيْرِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ سُلْطَانٍ ( وَطَبْخِهَا أَوْ شَيِّهَا وَطَحْنِ بُرٍّ وَزَرْعِهِ وَجَعْلِ حَدِيدٍ سَيْفًا وَصُفْرٍ آنِيَةً وَالْبِنَاءِ عَلَى سَاجَةٍ ) بِالْجِيمِ خَشَبَةٌ عَظِيمَةٌ تَنْبُتُ بِالْهِنْدِ ( وَقِيمَتُهُ ) أَيْ الْبِنَاءِ ( أَكْثَرُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ قِيمَةِ السَّاجَةِ يَمْلِكُهَا الْبَانِي بِالْقِيمَةِ وَكَذَا لَوْ غَصَبَ أَرْضًا فَبَنَى عَلَيْهَا أَوْ غَرَسَ أَوْ ابْتَلَعَتْ دَجَاجَةٌ لُؤْلُؤَةً أَوْ أَدْخَلَ الْبَقَرُ رَأْسَهُ فِي قِدْرٍ أَوْ أَوْدَعَ فَصِيلًا فَكَبُرَ فِي بَيْتِ الْمُودَعِ وَلَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهُ إلَّا بِهَدْمِ الْجِدَارِ أَوْ سَقَطَ دِينَارُهُ فِي مَحْبَرَةِ غَيْرِهِ وَلَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهُ إلَّا بِكَسْرِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ يَضْمَنُ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ قِيمَةَ الْأَقَلِّ وَالْأَصْلُ أَنَّ الضَّرَرَ الْأَشَدَّ يُزَالُ بِالْأَخَفِّ ، كَمَا فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مِنْ الْأَشْبَاهِ .
ثُمَّ قَالَ : وَلَوْ ابْتَلَعَ لُؤْلُؤَةً فَمَاتَ لَا يُشَقُّ بَطْنُهُ ; لِأَنَّ حُرْمَةَ الْآدَمِيِّ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَالِ وَقِيمَتُهَا فِي تَرِكَتِهِ وَجَوَّزَهُ الشَّافِعِيُّ قِيَاسًا عَلَى الشَّقِّ لِإِخْرَاجِ الْوَلَدِ .
قُلْت : وَقَدَّمْنَا فِي الْجَنَائِزِ عَنْ الْفَتْحِ أَنَّهُ يُشَقُّ أَيْضًا فَلَا خِلَافَ . وَفِي تَنْوِيرِ الْبَصَائِرِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ فَلْيُحْفَظْ . 193 بَقِيَ لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ السَّاجَةِ وَالْبِنَاءِ سَوَاءً فَإِنْ اصْطَلَحَا عَلَى شَيْءٍ جَازَ ، وَإِنْ تَنَازَعَا يُبَاعُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِمَا ، وَيَقْسِمُ الثَّمَنَ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ مَالِهِمَا شُرُنْبُلَالِيَّةٌ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ . بَقِيَ لَوْ أَرَادَ الْغَاصِبُ نَقْضَ الْبِنَاءِ وَرَدَّ السَّاجَةِ هَلْ لَهُ ذَلِكَ إنْ قَضَى عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ لَا يَحِلُّ وَقَبْلَهُ قَوْلَانِ لِتَضْيِيعِ الْمَالِ بِلَا فَائِدَةٍ وَتَمَامُهُ فِي الْمُجْتَبَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث