رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
مَطْلَبٌ فِي لُحُوقِ الْإِجَازَةِ لِلْإِتْلَافِ وَالْأَفْعَالِ ( قَوْلُهُ الْإِجَازَةُ لَا تَلْحَقُ الْإِتْلَافَ ) يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا ذَكَرَهُ الْحَمَوِيُّ : لَوْ جَاءَ رَبُّ اللُّقَطَةِ ، وَأَجَازَ تَصَدَّقَ الْمُلْتَقِطُ بِهَا ; لِأَنَّهُ كَالْإِذْنِ ابْتِدَاءً ، وَالْإِذْنُ حَصَلَ مِنْ الشَّارِعِ ، لَا مِنْ الْمَالِكِ ، وَلِذَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى قِيَامِهَا فِي يَدِ الْفَقِيرِ ، بِخِلَافِ إجَازَةِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ ( قَوْلُهُ مَعْزِيًّا لِلْبَزَّازِيَّةِ ) أَيْ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى . وَفِي الْبِيرِيِّ عَنْهَا اتَّخَذَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ ضِيَافَةً مِنْ التَّرِكَةِ حَالَ غَيْبَةِ الْآخَرِينَ ، ثُمَّ قَدِمُوا وَأَجَازُوا ثُمَّ أَرَادُوا تَضْمِينَهُ لَهُمْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْإِتْلَافَ لَا يَتَوَقَّفُ حَتَّى تَلْحَقَهُ الْإِجَازَةُ ( قَوْلُهُ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ ) ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولَيْنِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ 24 فِي بَحْثِ مَا يَنْفُذُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ السَّابِقَةِ بِإِجَازَةٍ لَاحِقَةٍ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ تَلْحَقُ الْأَفْعَالَ ) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ : بَعَثَ دَيْنُهُ بِيَدِ رَجُلٍ إلَى الدَّائِنِ ، فَجَاءَ إلَيْهِ الرَّجُلُ وَأَخْبَرَهُ بِهِ فَرَضِيَ وَقَالَ اشْتَرِ لِي بِهِ شَيْئًا ثُمَّ هَلَكَ قِيلَ : يَهْلَكُ مِنْ مَالِ الْمَدْيُونِ ، وَقِيلَ : مِنْ مَالِ الدَّائِنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ إذْ الرِّضَا بِقَبْضِهِ فِي الِانْتِهَاء كَالْإِذْنِ ابْتِدَاءً وَهَذَا التَّعْلِيلُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْإِجَارَةَ تَلْحَقُ الْأَفْعَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ ا هـ ( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ الْمُصَنِّفُ وَقَالَ ابْنُهُ الشَّيْخُ صَالِحٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالْأَفْعَالِ غَيْرُ الْإِتْلَافِ عَمَلًا بِنُقُولِ الْمَشَايِخِ كُلِّهِمْ مَعَ إمْكَانِ الْحَمْلِ ا هـ قَالَ الْحَمَوِيُّ : يَعْنِي أَنَّ الْأَفْعَالَ مِنْهَا مَا يَكُونُ إعْدَامًا ، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ إيجَادًا فَيُحْمَلُ قَوْلُ الْمَشَايِخِ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي لَا يَكُونُ إعْدَامًا ا هـ أَبُو السُّعُودِ عَلَى الْأَشْبَاهِ .
أَقُولُ : ذَكَرَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، أَفْسَدَ الْخَيَّاطُ الثَّوْبَ فَأَخَذَهُ صَاحِبُهُ وَلَبِسَهُ عَالِمًا بِالْفَسَادِ ، لَيْسَ لَهُ التَّضْمِينُ ا هـ قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَيُعْلَمُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَثِيرٌ مِنْ الْمَسَائِلِ ا هـ فَتَأَمَّلْ
أَقُولُ : ذَكَرَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، أَفْسَدَ الْخَيَّاطُ الثَّوْبَ فَأَخَذَهُ صَاحِبُهُ وَلَبِسَهُ عَالِمًا بِالْفَسَادِ ، لَيْسَ لَهُ التَّضْمِينُ ا هـ قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَيُعْلَمُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَثِيرٌ مِنْ الْمَسَائِلِ ا هـ فَتَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث