رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَزَوَائِدُ الْمَغْصُوبِ إلَخْ ) لَيْسَ مِنْهَا الْأَكْسَابُ الْحَاصِلَةُ بِاسْتِغْلَالِ الْغَاصِبِ فَإِنَّهَا غَيْرُ مَضْمُونَةٍ وَإِنْ اسْتَهْلَكَهَا ; لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنْ مَنَافِعِ الْمَغْصُوبِ وَمَنَافِعُهُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عِنْدَنَا كَمَا يَأْتِي فَكَذَا بَدَلُهَا كِفَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَمَانَةٌ لَا تُضْمَنُ إلَّا بِالتَّعَدِّي ) أَيْ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَهَذِهِ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فِي حَقِيقَةِ الْغَصْبِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ أَوَّلَ الْغَصْبِ فَلَوْ قَتَلَهُ الْغَاصِبُ ضَمِنَهُ مَعَ الزِّيَادَةِ ابْنُ مَلَكٍ ، وَلَوْ هَلَكَتْ الْجَارِيَةُ بَعْدَ الزِّيَادَةِ ضَمِنَ قِيمَتَهَا وَقْتَ الْغَصْبِ وَلَا يَضْمَنُ الزِّيَادَةَ ، وَكَذَا لَوْ زَادَتْ قِيمَتُهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ ) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ طَلَبَ الْمُتَّصِلَةَ لَا يَضْمَنُ ) ; لِأَنَّ دَفْعَهَا غَيْرُ مُمْكِنٍ فَلَا يَكُونُ مَانِعًا ا هـ ح بَقِيَ مَا لَوْ طَلَبَهَا مَعَ الْأَصْلِ بِأَنْ قَالَ سَلِّمْنِي الْجَارِيَةَ أَوْ الدَّابَّةَ بَعْدَ الْحُسْنِ أَوْ السِّمَنِ فَمَنَعَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَهُ كَالْأَصْلِ وَلْيُحَرَّرْ رَحْمَتِيٌّ .
أَقُولُ : ذَكَرَ فِي الْمَجْمَعِ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَّصِلَةَ لَا تُضْمَنُ بِالْبَيْعِ وَالتَّسْلِيمِ . قَالَ شَارِحُهُ أَيْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . أَمَّا الْمُنْفَصِلَةُ فَمَضْمُونَةٌ اتِّفَاقًا ; لِأَنَّهُ بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْمُشْتَرِي صَارَ مُتَعَدِّيًا ا هـ وَفِي الِاخْتِيَارِ : وَإِنْ طَلَبَ الْمُتَّصِلَةَ لَا يَضْمَنُ بِالْبَيْعِ لِلْغَيْرِ ، ; لِأَنَّ الطَّلَبَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِعَدَمِ إمْكَانِ رَدِّ الزَّوَائِدِ بِدُونِ الْأَصْلِ ا هـ فَحَيْثُ لَمْ تُضْمَنْ بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْمُشْتَرِي لَا تُضْمَنْ بِالْمَنْعِ أَيْضًا وَقَدَّمْنَا أَوَّلَ الْغَصْبِ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ غَصَبَ شَاةً فَسَمِنَتْ فَذَبَحَهَا ضَمِنَ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْغَصْبِ لَا يَوْمَ ذَبْحِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا لَوْ تَلِفَتْ بِلَا إهْلَاكِهِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَمَا نَقَصَتْهُ الْجَارِيَةُ ) أَيْ انْتَقَصَتْ ; لِأَنَّهُ نَقْصٌ يَجِيءُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَهَاهُنَا لَازِمٌ ابْنُ مَلَكٍ وَأَمَّا الضَّمِيرُ الْمُتَّصِلُ بِهِ ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى التَّعَدِّي ; لِأَنَّهُ ضَمِيرُ الْمَصْدَرِ فَإِنَّهُ عَائِدٌ إلَى مَا الْوَاقِعَةِ عَلَى النُّقْصَانِ ( قَوْلُهُ مَضْمُونٌ ) أَيْ إذَا حَبِلَتْ عِنْدَ الْغَاصِبِ ، أَوْ زَنَتْ بِعَبْدِ الْغَاصِبِ أَمَّا إذَا كَانَ الْحَبَلُ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ الْمَوْلَى لَا ضَمَانَ جَوْهَرَةٌ . وَفِي الطُّورِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ : غَصَبَهَا حَامِلًا أَوْ مَرِيضَةً فَمَاتَتْ فِي يَدِهِ مَعَ 205 ذَلِكَ ضَمِنَهَا وَبِهَا ذَلِكَ الْعَيْبُ ( قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ ) أَيْ إنْ نَزَلَ حَيًّا وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ بِوَلَدِهَا ، وَالْمُرَادُ إذَا رَدَّهَا وَوَلَدَهَا يُجْبَرُ نُقْصَانُ الْوِلَادَةِ بِهِ نَظَرًا إلَى قِيمَتِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ بِغُرَّتِهِ ) أَيْ لَوْ ضَرَبَ الْغَاصِبُ أَوْ غَيْرُهُ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْهُ مَيِّتًا وَهِيَ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ حَيًّا لَوْ ذَكَرًا وَعُشْرُ قِيمَتِهِ لَوْ أُنْثَى قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ ، ; لِأَنَّهَا قَائِمَةٌ مَقَامَهُ لِوُجُوبِهَا بَدَلًا عَنْهُ ( قَوْلُهُ إنْ وَفَّى بِهِ ) أَيْ بِالنُّقْصَانِ ، وَكَذَا إنْ زَادَ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ ) أَيْ إنْ لَمْ يَفِ بِهِ يُجْبَرُ بِقَدْرِهِ وَضَمِنَ الْبَاقِيَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَتْ إلَخْ ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ عَنْ الْإِمَامِ يَبْرَأُ بِرَدِّ الْوَلَدِ يُجْبَرُ بِالْوَلَدِ قَدْرَ نُقْصَانِ الْوِلَادَةِ وَيَضْمَنُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قِيمَةِ الْأُمِّ ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَلَيْهِ رَدُّ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْغَصْبِ كَامِلَةً كَمَا فِي النِّهَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ
أَقُولُ : ذَكَرَ فِي الْمَجْمَعِ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَّصِلَةَ لَا تُضْمَنُ بِالْبَيْعِ وَالتَّسْلِيمِ . قَالَ شَارِحُهُ أَيْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . أَمَّا الْمُنْفَصِلَةُ فَمَضْمُونَةٌ اتِّفَاقًا ; لِأَنَّهُ بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْمُشْتَرِي صَارَ مُتَعَدِّيًا ا هـ وَفِي الِاخْتِيَارِ : وَإِنْ طَلَبَ الْمُتَّصِلَةَ لَا يَضْمَنُ بِالْبَيْعِ لِلْغَيْرِ ، ; لِأَنَّ الطَّلَبَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِعَدَمِ إمْكَانِ رَدِّ الزَّوَائِدِ بِدُونِ الْأَصْلِ ا هـ فَحَيْثُ لَمْ تُضْمَنْ بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْمُشْتَرِي لَا تُضْمَنْ بِالْمَنْعِ أَيْضًا وَقَدَّمْنَا أَوَّلَ الْغَصْبِ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ غَصَبَ شَاةً فَسَمِنَتْ فَذَبَحَهَا ضَمِنَ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْغَصْبِ لَا يَوْمَ ذَبْحِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا لَوْ تَلِفَتْ بِلَا إهْلَاكِهِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَمَا نَقَصَتْهُ الْجَارِيَةُ ) أَيْ انْتَقَصَتْ ; لِأَنَّهُ نَقْصٌ يَجِيءُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَهَاهُنَا لَازِمٌ ابْنُ مَلَكٍ وَأَمَّا الضَّمِيرُ الْمُتَّصِلُ بِهِ ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى التَّعَدِّي ; لِأَنَّهُ ضَمِيرُ الْمَصْدَرِ فَإِنَّهُ عَائِدٌ إلَى مَا الْوَاقِعَةِ عَلَى النُّقْصَانِ ( قَوْلُهُ مَضْمُونٌ ) أَيْ إذَا حَبِلَتْ عِنْدَ الْغَاصِبِ ، أَوْ زَنَتْ بِعَبْدِ الْغَاصِبِ أَمَّا إذَا كَانَ الْحَبَلُ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ الْمَوْلَى لَا ضَمَانَ جَوْهَرَةٌ . وَفِي الطُّورِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ : غَصَبَهَا حَامِلًا أَوْ مَرِيضَةً فَمَاتَتْ فِي يَدِهِ مَعَ 205 ذَلِكَ ضَمِنَهَا وَبِهَا ذَلِكَ الْعَيْبُ ( قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ ) أَيْ إنْ نَزَلَ حَيًّا وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ بِوَلَدِهَا ، وَالْمُرَادُ إذَا رَدَّهَا وَوَلَدَهَا يُجْبَرُ نُقْصَانُ الْوِلَادَةِ بِهِ نَظَرًا إلَى قِيمَتِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ بِغُرَّتِهِ ) أَيْ لَوْ ضَرَبَ الْغَاصِبُ أَوْ غَيْرُهُ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْهُ مَيِّتًا وَهِيَ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ حَيًّا لَوْ ذَكَرًا وَعُشْرُ قِيمَتِهِ لَوْ أُنْثَى قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ ، ; لِأَنَّهَا قَائِمَةٌ مَقَامَهُ لِوُجُوبِهَا بَدَلًا عَنْهُ ( قَوْلُهُ إنْ وَفَّى بِهِ ) أَيْ بِالنُّقْصَانِ ، وَكَذَا إنْ زَادَ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ ) أَيْ إنْ لَمْ يَفِ بِهِ يُجْبَرُ بِقَدْرِهِ وَضَمِنَ الْبَاقِيَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَتْ إلَخْ ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ عَنْ الْإِمَامِ يَبْرَأُ بِرَدِّ الْوَلَدِ يُجْبَرُ بِالْوَلَدِ قَدْرَ نُقْصَانِ الْوِلَادَةِ وَيَضْمَنُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قِيمَةِ الْأُمِّ ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَلَيْهِ رَدُّ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْغَصْبِ كَامِلَةً كَمَا فِي النِّهَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث