رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7067 · ص. المطبوع 213 · الشرح
213 مَطْلَبٌ فِي ضَمَانِ السَّاعِي ( قَوْلُهُ أَوْ سَعَى إلَى سُلْطَانٍ ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا لَا ضَمَانَ فِيهِمَا اتِّفَاقًا لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ ا هـ ط ( قَوْلُهُ قَدْ يُغَرَّمُ وَقَدْ لَا يُغَرِّمُ ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ مِنْ مَزِيدِ الثُّلَاثِيِّ قَالَ فِي الْمِنَحِ : وَالْفَتْوَى الْيَوْمُ بِوُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى السَّاعِي مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ فَقَالَ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ ( قَوْلُهُ إنَّهُ وَجَدَ كَنْزًا ) زَادَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فَظَهَرَ كَذِبُهُ ضَمِنَ إلَّا إنْ كَانَ عَدْلًا ، أَوْ قَدْ يُغَرَّمُ وَقَدْ لَا يُغَرَّمُ وَرَمَّزَ أَيْضًا السِّعَايَةَ الْمُوجِبَةَ لِلضَّمَانِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَذِبٍ يَكُونُ سَبَبًا لِأَخْذِ الْمَالِ مِنْهُ ، أَوْ لَا يَكُونُ قَصْدُهُ إقَامَةَ الْحِسْبَةِ كَمَا لَوْ قَالَ إنَّهُ وَجَدَ مَالًا وَقَدْ وَجَدَ الْمَالَ فَهَذَا يُوجِبُ الضَّمَانَ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ السُّلْطَانَ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمَالَ بِهَذَا السَّبَبِ ا هـ ( قَوْلُهُ وَبِهِ يُفْتَى ) أَيْ دَفْعًا لِلْفَسَادِ وَزَجْرًا لَهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُبَاشِرٍ ، فَإِنَّ السَّعْيَ سَبَبٌ مَحْضٌ لِإِهْلَاكِ الْمَالِ وَالسُّلْطَانُ يُغَرِّمُهُ اخْتِيَارًا لَا طَبْعًا هَذَا وَفِي الْإِسْمَاعِيلِيَّة مَا يُفِيدُ أَنَّهُ وَرَدَ نَهْيٌ سُلْطَانِيٌّ عَنْ سَمَاعِ الْقُضَاةِ هَذِهِ الدَّعْوَى ، فَإِنَّهُ أَفْتَى بِأَنَّهُ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِالضَّمَانِ إلَّا بِأَمْرٍ سُلْطَانِيٍّ ( قَوْلُهُ وَعُزِّرَ ) قَالَ فِي الْخَيْرِيَّةِ : وَقَدْ جَوَّزَ السَّيِّدُ أَبُو شُجَاعٍ قَتْلَهُ فَإِنَّهُ مِمَّنْ يَسْعَى فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ وَيُثَابُ قَاتِلُهُمْ ، وَكَانَ يُفْتِي بِكُفْرِهِمْ وَمُخْتَارُ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ لَا يُفْتَى بِكُفْرِهِمْ ، وَجَوَازُ الْقَتْلِ لَا يَدُلُّ عَلَى الْكُفْرِ كَمَا فِي الْقُطَّاعِ وَالْأَعْوِنَةِ مِنْ الْمُحَارَبِينَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ا هـ ( قَوْلُهُ وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ ) أَيْ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ ، فِيمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ سَرِقَةً فَحُبِسَ ، فَسَقَطَ مِنْ السَّطْحِ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْفَلِتَ خَوْفًا مِنْ التَّعْذِيبِ فَمَاتَ ثُمَّ ظَهَرَتْ السَّرِقَةُ عَلَى يَدِ غَيْرِهِ ، ثُمَّ نَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْقُنْيَةِ شَكَا عِنْدَ الْوَالِي بِغَيْرِ حَقٍّ وَأَتَى بِقَائِدٍ فَضَرَبَ الْمَشْكُوَّ فَكَسَرَ سِنَّهُ أَوْ يَدَهُ يَضْمَنُ الشَّاكِي أَرْشَهُ كَالْمَالِ وَقِيلَ إنَّ مَنْ حُبِسَ بِسِعَايَةٍ فَهَرَبَ وَتَسَوَّرَ جِدَارَ السِّجْنِ فَأَصَابَ بَدَنَهُ تَلَفٌ يَضْمَنُ السَّاعِي ، فَكَيْفَ هُنَا فَقِيلَ أَتُفْتِي بِالضَّمَانِ فِي مَسْأَلَةِ الْهَرَبِ قَالَ لَا إلَخْ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ غَرِمَ الشَّاكِي ) أَيْ لَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا مَرَّ مِنْ عَدَمِ غَرَامَةِ الْأَمْوَالِ فَلْيَكُنْ مِثْلُهَا غَرَامَةُ النَّفْسِ سَائِحَانِيٌّ .
قُلْت : وَيُؤْخَذُ أَيْضًا مِنْ قَوْلِ الْعِمَادِيَّةِ ثُمَّ ظَهَرَتْ السَّرِقَةُ عَلَى يَدِ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ تَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث