رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7082 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ جَوَازُ الطَّلَبِ : أَيْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهَا ط ( قَوْلُهُ لَا عَلَيْهِ ) أَيْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الطَّلَبُ بِهَا ، فَالْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ الثُّبُوتُ كَمَا قَالَ الْأَتْقَانِيُّ ( قَوْلُهُ بَعْدَ الْبَيْعِ ) لَمْ يَقُلْ بِالْبَيْعِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ ابْنُ كَمَالٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ فَاسِدًا انْقَطَعَ فِيهِ حَقُّ الْمَالِكِ ) بِالْهِبَةِ أَوْ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ ( قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي ) أَوَّلَ الْبَابِ الثَّانِي
( قَوْلُهُ أَوْ بِخِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ مَنْصُوبٍ عَلَى الْحَالِيَّةِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ فَاسِدًا الْمَقْرُونِ بِالْوَاوِ الْحَالِيَّةِ لَا عَلَى مَدْخُولِ لَوْ لِفَسَادِ الْمَعْنَى ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوَّلَهُمَا فَلَا شُفْعَةَ اتِّفَاقًا ، لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ بَائِعِهِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي ، وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي الْبَابِ الثَّانِي . وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ قَاضِي خَانْ : لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعِ الْوَفَاءِ لِأَنَّ حَقَّ الْمَالِكِ لَا يَنْقَطِعُ رَأْسًا ( قَوْلُهُ وَتَسْتَقِرُّ بِالْإِشْهَادِ ) : أَيْ بِالطَّلَبِ الثَّانِي وَهُوَ طَلَبُ التَّقْرِيرِ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ عَلَيْهَا لَا تَبْطُلُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالسُّكُوتِ إلَّا أَنْ يُسْقِطَهَا بِلِسَانِهِ أَوْ يَعْجِزَ عَنْ إيفَاءِ الثَّمَنِ فَيُبْطِلَ الْقَاضِي شُفْعَتَهُ ، وَلَا بُدَّ مِنْ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ لِأَنَّهَا حَقُّ ضَعِيفٌ يَبْطُلُ بِالْإِعْرَاضِ فَلَا بُدَّ مِنْ الطَّلَبِ وَالْإِشْهَادِ جَوْهَرَةٌ ( قَوْلُهُ فِي مَجْلِسِهِ أَيْ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ ) هُوَ أَنْ يَطْلُبَ كَمَا سَمِعَ وَهَذَا هُوَ الطَّلَبُ الْأَوَّلُ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ ، وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْجَوْهَرَةِ وَلِقَوْلِهِ فَلَا تَبْطُلُ بَعْدَهُ لِأَنَّ تَأْخِيرَ طَلَبِ التَّقْرِيرِ مُبْطِلٌ لَهَا أَيْضًا كَمَا يَأْتِي ، وَهُوَ مُتَابِعٌ لِابْنِ الْكَمَالِ حَيْثُ قَالَ أَرَادَ بِالْإِشْهَادِ طَلَبَ الْمُوَاثَبَةِ ، لِأَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ قَبْلَهُ مُتَزَلْزِلٌ بِحَيْثُ لَوْ أُخِّرَ تَبْطُلُ ، وَإِذَا لَمْ يُؤَخَّرْ اسْتَقَرَّ أَيْ لَا تَبْطُلُ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ . وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ بِأَنْ يُقَالَ : الْمُرَادُ بِالْإِشْهَادِ هُوَ الطَّلَبُ الثَّانِي إذَا كَانَ فِي مَجْلِسِ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَقُومُ مَقَامَ الطَّلَبَيْنِ ، لَكِنْ يُبْعِدُهُ الضَّمِيرُ فِي مَجْلِسِهِ ، فَإِنَّهُ لَوْ رَجَعَ إلَى طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ لَزِمَ عَوْدُهُ عَلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى الْإِشْهَادِ ، وَقَدْ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ أَيْ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ ، فَيُنَافِي حَمْلَهُ عَلَى الطَّلَبِ الثَّانِي . وَالْعِبَارَةُ الصَّحِيحَةُ أَنْ يُقَالَ : وَلَوْ فِي مَجْلِسِ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ بِزِيَادَةِ لَوْ وَإِسْقَاطِ الضَّمِيرِ وَأَدَاةِ التَّفْسِيرِ ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْإِشْهَادِ الطَّلَبَ الثَّانِي كَمَا قُلْنَا فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ فَلَا تَبْطُلُ بَعْدَهُ ) أَيْ بِتَأْخِيرِ الطَّلَبِ الثَّالِثِ ، وَهُوَ طَلَبُ التَّمَلُّكِ إمَّا مُطْلَقًا أَوْ إلَى شَهْرٍ كَمَا يَأْتِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث