رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7090 · ص. المطبوع 223 · الشرح
( قَوْلُهُ فَتَجِبُ الشُّفْعَةُ فِيهَا ) أَفَادَ أَنَّ وُجُوبَهَا فَرْعٌ عَنْ جَوَازِ بَيْعِ أَرْضِهَا عَلَى قَوْلِهِمَا الْمُفْتَى بِهِ ، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ الْبِنَاءِ لَا يُوجِبُ الشُّفْعَةَ ، وَقَدَّمْنَا بَيَانَهُ ( قَوْلُهُ وَسَنُحَقِّقُهُ فِي الْحَظْرِ ) نَقَلَ فِيهِ عَنْ إجَارَةِ الْوَهْبَانِيَّةِ والتتارخانية . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَكْرَهُ إجَارَةَ بُيُوتِ مَكَّةَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ ، وَكَانَ يُفْتِي لَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَيْهِمْ فِي بُيُوتِهِمْ ، - { سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ } - وَرَخَّصَ فِيهَا فِي غَيْرِ الْمَوْسِمِ . 223 قُلْت : وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ وَالتَّوْفِيقُ : أَيْ الْفَرْقُ بَيْنَ أَيَّامِ الْمَوْسِمِ وَغَيْرِهَا وَالتَّوْفِيقُ بَيْنَ مَنْ عَبَّرَ بِكَرَاهَةِ الْإِجَارَةِ وَبَيْنَ مَنْ نَفَاهَا ط ( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ الطَّلَبُ إلَخْ ) قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ : الْوَكِيلُ بِشِرَاءِ الدَّارِ إذَا اشْتَرَى وَقَبَضَ فَطَلَبَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ مِنْهُ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ الْوَكِيلُ الدَّارَ إلَى الْمُوَكِّلِ صَحَّ ، وَإِنْ سَلَّمَ لَا يَصِحُّ الطَّلَبُ وَتَبْطُلُ شُفْعَتُهُ هُوَ الْمُخْتَارُ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالْقُنْيَةِ ، وَلَعَلَّ وَجْهَ الْبُطْلَانِ أَنَّ الْوَكِيلَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لَمْ يَبْقَ خَصْمًا وَإِنَّمَا الْخَصْمُ هُوَ الْمُوَكِّلُ فَصَارَ مُؤَخِّرًا لِلطَّلَبِ بِطَلَبِهِ مِنْ غَيْرِ خَصْمٍ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الطَّلَبِ مِنْ الْخَصْمِ تَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث