رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7130 · ص. المطبوع 247 · الشرح
( قَوْلُهُ وَالْبَائِعُ وَاحِدٌ ) 247 أَقُولُ : فَلَوْ تَعَدَّدَ كُلٌّ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي لَمْ أَرَهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لَا كَالْعَكْسِ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي وَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ فِيهِ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي ) أَيْ فَيَتَضَرَّرُ بِعَيْبِ الشَّرِكَةِ . وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الذَّخِيرَةِ : لَوْ اشْتَرَى نَصِيبَ كُلٍّ بِصَفْقَةٍ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ رَضِيَ بِهَذَا الْعَيْبِ حَيْثُ اشْتَرَى نَصِيبَ كُلٍّ بِصَفْقَةٍ ا هـ ثُمَّ بَيَّنَ مَا تَتَفَرَّقُ بِهِ الصَّفْقَةُ وَمَا تَتَّحِدُ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ لِقِيَامِ الشَّفِيعِ إلَخْ ) وَلِأَنَّ الْجَارَ مُتَعَدِّدٌ فَلَهُ أَنْ يَرْضَى بِأَحَدِهِمْ دُونَ غَيْرِهِ ، أَمَّا إذَا رَضِيَ بِجِوَارِ الْمُشْتَرِي فِي نَصِيبٍ وَاحِدٍ فَقَدْ رَضِيَ أَيْضًا فِي نَصِيبٍ آخَرَ لِعَدَمِ تَجَزُّؤِ جِوَارِ الْوَاحِدِ دُرَرُ الْبِحَارِ ( قَوْلُهُ بِلَا فَرْقٍ إلَخْ ) هُوَ الصَّحِيحُ إلَّا أَنَّ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يُمْكِنُهُ أَخْذُ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إذَا نَقَدَ مَا عَلَيْهِ مَا لَمْ يَنْقُدْ الْآخَرَ حِصَّتَهُ كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَفْرِيقِ الْيَدِ عَلَى الْبَائِعِ بِمَنْزِلَةِ أَحَدِ الْمُشْتَرِينَ هِدَايَةٌ أَيْ إذَا نَقَدَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ لَا يَقْبِضُ نَصِيبَهُ مِنْ الدَّارِ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْمُشْتَرُونَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ وَكَذَا الشَّفِيعُ ( قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ ) أَيْ قَبْضِ الْمُشْتَرِي الدَّارَ مِعْرَاجٌ ( قَوْلُهُ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ ) أَيْ فِي الْبَاقِي ، وَقِيلَ بَطَلَتْ قُهُسْتَانِيٌّ . وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي وَاحِدًا وَالْبَائِعُ اثْنَيْنِ وَطَلَبَ الشَّفِيعُ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ هَلْ يَكُونُ عَلَى شُفْعَتِهِ ؟ ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ نَعَمْ . قَالَ بَعْضُهُمْ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ بَعْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ وَطَلَبِ الْإِشْهَارِ فِي الْكُلِّ فَلَوْ طَلَبَ فِي النِّصْفِ أَوَّلًا بَطَلَتْ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى إطْلَاقِهِ ا هـ .
قُلْت : يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ قُبَيْلَ بَابِ الطَّلَبِ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ مِنْ أَنَّ شَرْطَ صِحَّتِهَا أَنْ يَطْلُبَ الْكُلَّ ، وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ مِنْ التَّوْفِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ الْمَجْمَعِ وَلَا يُجْعَلُ قَوْلُهُ آخُذُ نِصْفَهَا تَسْلِيمًا فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ لَا أَحَدَهُمَا ) وَقَالَ زُفَرُ : لَهُ شُفْعَةُ أَحَدِهِمَا ، قِيلَ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِ ، وَقَيَّدَ بِمِصْرَيْنِ لِمَا فِي الْحَقَائِقِ لَوْ كَانَا فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ ، فَقَوْلُهُ كَقَوْلِنَا : وَفِي الْمُصَفَّى وَالْإِيضَاحِ أَنَّهُ قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ وَبِصَفْقَةٍ إذْ لَوْ بِيعَتَا بِصَفْقَتَيْنِ لَهُ أَخْذُ أَيِّهِمَا شَاءَ اتِّفَاقًا وَبِكَوْنِهِ شَفِيعًا لَهُمَا ، إذْ لَوْ كَانَ شَفِيعًا لِأَحَدِهِمَا يَأْخُذُ الَّتِي هُوَ شَفِيعُهَا اتِّفَاقًا ، لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَإِنْ اتَّحَدَتْ فَقَدْ اشْتَمَلَتْ عَلَى مَا فِيهِ الشُّفْعَةُ ، وَعَلَى مَا لَيْسَتْ فِيهِ حُكِمَ بِهَا فِيمَا تَثْبُتُ فِيهِ أَدَاءً لِحَقِّ الْعَبْدِ كَذَا فِي دُرَرِ الْبِحَارِ وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ ( قَوْلُهُ وَيَأْتِي ) أَيْ عَنْ النَّظْمِ الْوَهْبَانِيِّ ( قَوْلُهُ فَلَوْ وَكَّلَ وَاحِدٌ جَمَاعَةً ) أَيْ بِالشِّرَاءِ فَاشْتَرَوْا لَهُ عَقَارًا وَاحِدًا بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مُتَعَدِّدَةٍ زَيْلَعِيٌّ ، وَتَمَامُ التَّفْرِيغِ وَلَوْ وَكَّلَ جَمَاعَةٌ وَاحِدًا بِهِ لَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَخْذُ نَصِيبِ بَعْضِهِمْ ( قَوْلُهُ فَلِلشَّفِيعِ إلَخْ ) هَذَا إذَا وَكَّلَ كُلًّا فِي نَصِيبٍ ، وَأَمَّا إذَا وَكَّلَ كُلًّا فِي شِرَاءِ الْجَمِيعِ فَلَا شُفْعَةَ إلَّا فِي الْجَمِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ط .
أَقُولُ : هَذَا مَقْبُولٌ لِلنَّفْسِ لَوْ لَمْ يُخَالِفْهُ مَا نَقَلْنَاهُ آنِفًا عَنْ الزَّيْلَعِيِّ فَتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث