رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ يَقُولُ هَذِهِ الدَّارُ دَارِي إلَخْ ) لِأَنَّهُ إذَا ادَّعَى رَقَبَتَهَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ ، وَإِذَا ادَّعَى الشُّفْعَةَ تَبْطُلُ دَعْوَاهُ فِي الرَّقَبَةِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُتَنَاقِضًا ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ لَا يَتَحَقَّقُ السُّكُوتُ عَنْ طَلَبِ الشُّفْعَةِ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ كَلَامٌ وَاحِدٌ ، وَأَفَادَ أَبُو السُّعُودِ أَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِرَاطِ الطَّلَبِ فَوْرًا ، وَأَمَّا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ لَهُ الطَّلَبَ فِي مَجْلِسٍ عَلِمَهُ فَيُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ رَقَبَتَهَا وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ يَطْلُبَ الشُّفْعَةَ فِيهِ إنْ مُنِعَ ( قَوْلُهُ إنْ اعْتَمَدَ عَلَى قَوْلِ عَالِمٍ ) بَحَثَ فِيهِ فِي الزَّوَاهِرِ بِأَنَّ قَوْلَهُمْ لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلشَّفِيعِ إلَّا بَعْدَ الْأَخْذِ بِالتَّرَاضِي أَوْ بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي يَقْتَضِي أَنَّ اسْتِيلَاءَهُ حَرَامٌ ، وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُ الْعَالِمِ ا هـ ح . 252
أَقُولُ : عِبَارَةُ الْوَلْوَالِجيَّةِ : إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِنْبَاطِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَالَ ذَلِكَ لَا يَصِيرُ فَاسِقًا لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ ظَالِمًا إلَخْ ، فَالْبَحْثُ غَيْرُ مُتَوَجِّهٍ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ ظَالِمًا ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُعَزَّرُ ا هـ . أَبُو السُّعُودِ عَنْ الزَّوَاهِرِ ( قَوْلُهُ أَشْيَاءُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ ) أَيْ تُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لَا عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ ( قَوْلُهُ الْعَقْلُ ) أَيْ الدِّيَةُ أَوْ الْقِيمَةُ ، فَإِذَا وُجِدَ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ قَتِيلًا فِي مَكَان مَمْلُوكٍ قُسِمَتْ الْقِيمَةُ أَوْ الدِّيَةُ عَلَى عَدَدِ الْمُلَّاكِ دُونَ قَدْرِ الْمِلْكِ ، وَتَمَامُ بَيَانِهِ فِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ لِلْحَمَوِيِّ . قَالَ : وَعَلَى كَوْنِ الْعَقْلِ بِمَعْنَى الدِّيَةِ اسْتَحْسَنَ الدَّمَامِينِيُّ قَوْلَ ابْنِ نَبَاتَةَ : ﴿﴾ أُعِيذُ سَنَاهُ وَالْعِذَارَ وَرِيقَهُ ﴿﴾ ﴿﴾ بِمَا قَدْ أَتَى فِي النُّورِ وَالنَّمْلِ وَالنَّحْلِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَأَصْبُو إلَى السِّحْرِ الَّذِي فِي جُفُونِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَإِنْ كُنْت أَدْرِي أَنَّهُ جَالِبٌ قَتْلِي ﴿﴾ ﴿﴾ وَأَرْضَى بِأَنْ أَمْضِيَ قَتِيلًا كَمَا مَضَى ﴿﴾ ﴿﴾ بِلَا قَوَدٍ مَجْنُونُ لَيْلَى وَلَا عَقْلِ ﴿﴾ ( قَوْلُهُ وَأُجْرَةُ الْقَسَّامِ ) قَيَّدَ بِالْقَسَّامِ لِمَا يَذْكُرُهُ الشَّارِحُ قَرِيبًا فِي الْقِسْمَةِ أَنَّ أُجْرَةَ الْكَيَّالِ وَالْوَزَّانِ بِقَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ إجْمَاعًا ، وَكَذَا سَائِرُ الْمُؤَنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَالطَّرِيقُ إذَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ) لَمْ يُرِدْ بِهِ هُنَا طَرِيقًا عَامًّا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِأَحَدٍ ، بَلْ مَا يَكُونُ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ حَمَوِيٌّ .
[ تَتِمَّةٌ ]
تَقَدَّمَ فِي مُتَفَرِّقَاتِ الْقَضَاءِ أَنَّ سَاحَةَ الدَّارِ إذَا اخْتَلَفُوا فِيهَا تُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ ، فَذُو بَيْتٍ مِنْ دَارٍ كَذِي بُيُوتٍ مِنْهَا ، وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ آخِرَ الْقِسْمَةِ أَنَّ الْغَرَامَاتِ لَوْ لِحِفْظِ الْأَنْفُسِ فَكَذَلِكَ ، وَكَذَا مَا اتَّفَقُوا عَلَى إلْقَائِهِ مِنْ السُّفُنِ لَوْ خَافُوا الْغَرَقَ ، وَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَالْمَجْمُوعُ سَبْعَةٌ نَظَمَهَا الْفَاضِلُ الْحَمَوِيُّ بِقَوْلِهِ : ﴿﴾ إنَّ التَّقَاسُمَ بِالرُّءُوسِ يَكُونُ فِي ﴿﴾ ﴿﴾ سَبْعٍ لَهُنَّ حَلْيُ عِقْدِ نِظَامِ ﴿﴾ ﴿﴾ فِي سَاحَةٍ مَعَ شُفْعَةٍ وَنَوَائِب ﴿﴾ ﴿﴾ إنْ مِنْ هَوَاءٍ أُجْرَةُ الْقَسَّامِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَكَذَاك مَا يُرْمَى مِنْ السُّفُنِ الَّتِي ﴿﴾ ﴿﴾ يُخْشَى بِهَا غَرَقٌ وَطُرُقُ كِرَامِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَكَذَاكَ عَاقِلَةٌ وَقَدْ تَمَّ الَّذِي ﴿﴾ ﴿﴾ حَرَّرْته لِأَفَاضِلِ الْأَعْلَامِ ﴿﴾
قَالَ : وَبَقِيَ مَا فِي فَتَاوَى الْحَانُوتِيِّ ، وَهُوَ أَنَّ الضِّيَافَةَ الَّتِي جَرَتْ بِهَا الْعَادَةُ فِي الْأَوْقَافِ تُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لَا قَدْرِ الْوَظَائِفِ . وَمِنْهَا مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا يَعْنِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ تَبَعًا لِمَشَايِخِهِ ، وَهُوَ الْحُلْوَانُ الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي الْأَوْقَافِ يُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لَا عَلَى قَدْرِ الْوَظَائِفِ ، وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ النَّاظِرُ . وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ بَحْثًا لَوْ قَتَلَ صَيْدَ الْحَرَمِ حَلَالَانِ فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ قِيمَتِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقْسَمَ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ إذَا قَتَلَهُ جَمَاعَةٌ ا هـ
أَقُولُ : عِبَارَةُ الْوَلْوَالِجيَّةِ : إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِنْبَاطِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَالَ ذَلِكَ لَا يَصِيرُ فَاسِقًا لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ ظَالِمًا إلَخْ ، فَالْبَحْثُ غَيْرُ مُتَوَجِّهٍ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ ظَالِمًا ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُعَزَّرُ ا هـ . أَبُو السُّعُودِ عَنْ الزَّوَاهِرِ ( قَوْلُهُ أَشْيَاءُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ ) أَيْ تُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لَا عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ ( قَوْلُهُ الْعَقْلُ ) أَيْ الدِّيَةُ أَوْ الْقِيمَةُ ، فَإِذَا وُجِدَ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ قَتِيلًا فِي مَكَان مَمْلُوكٍ قُسِمَتْ الْقِيمَةُ أَوْ الدِّيَةُ عَلَى عَدَدِ الْمُلَّاكِ دُونَ قَدْرِ الْمِلْكِ ، وَتَمَامُ بَيَانِهِ فِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ لِلْحَمَوِيِّ . قَالَ : وَعَلَى كَوْنِ الْعَقْلِ بِمَعْنَى الدِّيَةِ اسْتَحْسَنَ الدَّمَامِينِيُّ قَوْلَ ابْنِ نَبَاتَةَ : ﴿﴾ أُعِيذُ سَنَاهُ وَالْعِذَارَ وَرِيقَهُ ﴿﴾ ﴿﴾ بِمَا قَدْ أَتَى فِي النُّورِ وَالنَّمْلِ وَالنَّحْلِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَأَصْبُو إلَى السِّحْرِ الَّذِي فِي جُفُونِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَإِنْ كُنْت أَدْرِي أَنَّهُ جَالِبٌ قَتْلِي ﴿﴾ ﴿﴾ وَأَرْضَى بِأَنْ أَمْضِيَ قَتِيلًا كَمَا مَضَى ﴿﴾ ﴿﴾ بِلَا قَوَدٍ مَجْنُونُ لَيْلَى وَلَا عَقْلِ ﴿﴾ ( قَوْلُهُ وَأُجْرَةُ الْقَسَّامِ ) قَيَّدَ بِالْقَسَّامِ لِمَا يَذْكُرُهُ الشَّارِحُ قَرِيبًا فِي الْقِسْمَةِ أَنَّ أُجْرَةَ الْكَيَّالِ وَالْوَزَّانِ بِقَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ إجْمَاعًا ، وَكَذَا سَائِرُ الْمُؤَنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَالطَّرِيقُ إذَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ) لَمْ يُرِدْ بِهِ هُنَا طَرِيقًا عَامًّا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِأَحَدٍ ، بَلْ مَا يَكُونُ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ حَمَوِيٌّ .
[ تَتِمَّةٌ ]
تَقَدَّمَ فِي مُتَفَرِّقَاتِ الْقَضَاءِ أَنَّ سَاحَةَ الدَّارِ إذَا اخْتَلَفُوا فِيهَا تُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ ، فَذُو بَيْتٍ مِنْ دَارٍ كَذِي بُيُوتٍ مِنْهَا ، وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ آخِرَ الْقِسْمَةِ أَنَّ الْغَرَامَاتِ لَوْ لِحِفْظِ الْأَنْفُسِ فَكَذَلِكَ ، وَكَذَا مَا اتَّفَقُوا عَلَى إلْقَائِهِ مِنْ السُّفُنِ لَوْ خَافُوا الْغَرَقَ ، وَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَالْمَجْمُوعُ سَبْعَةٌ نَظَمَهَا الْفَاضِلُ الْحَمَوِيُّ بِقَوْلِهِ : ﴿﴾ إنَّ التَّقَاسُمَ بِالرُّءُوسِ يَكُونُ فِي ﴿﴾ ﴿﴾ سَبْعٍ لَهُنَّ حَلْيُ عِقْدِ نِظَامِ ﴿﴾ ﴿﴾ فِي سَاحَةٍ مَعَ شُفْعَةٍ وَنَوَائِب ﴿﴾ ﴿﴾ إنْ مِنْ هَوَاءٍ أُجْرَةُ الْقَسَّامِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَكَذَاك مَا يُرْمَى مِنْ السُّفُنِ الَّتِي ﴿﴾ ﴿﴾ يُخْشَى بِهَا غَرَقٌ وَطُرُقُ كِرَامِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَكَذَاكَ عَاقِلَةٌ وَقَدْ تَمَّ الَّذِي ﴿﴾ ﴿﴾ حَرَّرْته لِأَفَاضِلِ الْأَعْلَامِ ﴿﴾
قَالَ : وَبَقِيَ مَا فِي فَتَاوَى الْحَانُوتِيِّ ، وَهُوَ أَنَّ الضِّيَافَةَ الَّتِي جَرَتْ بِهَا الْعَادَةُ فِي الْأَوْقَافِ تُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لَا قَدْرِ الْوَظَائِفِ . وَمِنْهَا مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا يَعْنِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ تَبَعًا لِمَشَايِخِهِ ، وَهُوَ الْحُلْوَانُ الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي الْأَوْقَافِ يُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لَا عَلَى قَدْرِ الْوَظَائِفِ ، وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ النَّاظِرُ . وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ بَحْثًا لَوْ قَتَلَ صَيْدَ الْحَرَمِ حَلَالَانِ فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ قِيمَتِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقْسَمَ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ إذَا قَتَلَهُ جَمَاعَةٌ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث