رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7146 · ص. المطبوع 254 · الشرح
كِتَابُ الْقِسْمَةِ هِيَ مَشْرُوعَةٌ بِالْكِتَابِ . قَالَ تَعَالَى : - { وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ } - أَيْ لِكُلٍّ شِرْبٌ مُحْتَضَرٌ : وَقَالَ : - { لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ } - وَقَالَ - { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبَى } - وَبِالسُّنَّةِ فَإِنَّهُ { ۝ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَاشَرَهَا فِي الْغَنَائِمِ وَالْمَوَارِيثِ وَقَالَ أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَكَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ } وَهَذَا مَشْهُورٌ ، وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا مِعْرَاجٌ ( قَوْلُهُ مُنَاسَبَتُهُ إلَخْ ) الْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ الْمُنَاسَبَةُ أَنَّ الشَّفِيعَ يَمْلِكُ مَالَ الْمُشْتَرِي جَبْرًا عَلَيْهِ ، وَفِي الْقِسْمَةِ يَمْلِكُ نَصِيبَ الشَّرِيكِ جَبْرًا عَلَيْهِ إذْ هِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَعْنَى الْمُبَادَلَةِ مُطْلَقًا فِي الْقِيَمِيِّ وَالْمِثْلِيِّ ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ الشُّفْعَةَ لِأَنَّهَا تَمَلُّكٌ كُلِّيٌّ وَهَذَا تَمَلُّكُ الْبَعْضِ فَكَانَتْ أَقْوَى رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ اسْمٌ لِلِاقْتِسَامِ ) كَمَا فِي الْمُغْرِبِ وَغَيْرِهِ أَوْ التَّقْسِيمِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ، لَكِنَّ الْأَنْسَبَ بِمَا يَأْتِي مِنْ لَفْظِ الْقَاسِمِ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرَ قَسَمَ الشَّيْءَ بِالْفَتْحِ : أَيْ جَزَّأَهُ كَمَا فِي الْمُقَدِّمَةِ وَغَيْرِهَا قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ كَالْقُدْوَةِ ) مُثَلَّثَةُ الْأَوَّلِ وَكَعُدَّةِ مَا تَسَنَّنْت بِهِ وَاقْتَدَيْت بِهِ قَامُوسٌ ، فَقَوْلُهُ لِلِاقْتِدَاءِ الْمُنَاسِبُ فِيهِ مِنْ الِاقْتِدَاءِ لِئَلَّا يُوهِمَ أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ لَهُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فِي مَكَان ) مُتَعَلِّقٌ بِجَمْعُ
( قَوْلُهُ عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مُنْتَفِعٌ بِنَصِيبِ صَاحِبِهِ فَالطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ يَسْأَلُ الْقَاضِيَ أَنْ يَخُصَّهُ بِالِانْتِفَاعِ بِنَصِيبِهِ 254 وَيَمْنَعَ الْغَيْرَ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِمِلْكِهِ فَيَجِبُ عَلَى الْقَاضِي إجَابَتُهُ إلَى ذَلِكَ نِهَايَةٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث