رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
كِتَابُ الْمُزَارَعَةُ وَتُسَمَّى الْمُخَابَرَةَ وَالْمُحَاقَلَةَ ، وَيُسَمِّيهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ الْقَرَاحَ ، وَبَيَانُهُ فِي الْمِنَحِ ( قَوْلُهُ مُنَاسَبَتُهَا ظَاهِرَةٌ ) وَهِيَ قِسْمَةُ الْخَارِجِ ( قَوْلُهُ هِيَ لُغَةً : مُفَاعَلَةٌ مِنْ الزَّرْعِ ) ذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ أَنَّ الْمُفَاعَلَةَ عَلَى بَابِهَا ; لِأَنَّ الزَّرْعَ هُوَ الْإِنْبَاتُ لُغَةً وَشَرْعًا ، وَالْمُتَصَوَّرُ مِنْ الْعَبْدِ التَّسَبُّبُ فِي حُصُولِ النَّبَاتِ ، وَقَدْ وُجِدَ مِنْ أَحَدِهِمَا بِالْعَمَلِ وَمِنْ الْآخَرِ بِالتَّمْكِينِ مِنْهُ بِإِعْطَاءِ الْآلَاتِ إلَّا أَنَّهُ اخْتَصَّ الْعَامِلُ بِهَذَا الِاسْمِ فِي الْعُرْفِ كَاسْمِ الدَّابَّةِ لِذَوَاتِ الْأَرْبَعِ ا . هـ .
أَوْ يُقَالُ : إنَّ الْمُفَاعَلَةَ قَدْ تُسْتَعْمَلُ فِيمَا لَا يُوجَدُ إلَّا مِنْ وَاحِدٍ كَالْمُدَاوَاةِ وَالْمُعَالَجَةِ قَالَ الْحَمَوِيُّ : وَلَا حَاجَةَ إلَى هَذَا كُلِّهِ ، فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ نَقَلُوا هَذَا اللَّفْظَ وَجَعَلُوهُ عَلَمًا عَلَى هَذَا الْعَقْدِ ا . هـ .
أَبُو السُّعُودِ مُلَخَّصًا .
أَقُولُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ لَا الِاصْطِلَاحِيِّ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ مِنْ الزَّرْعِ ) هُوَ طَرْحُ الزُّرَاعَةِ بِالضَّمِّ : وَهُوَ الْبَذْرِ ، وَمَوْضِعُهُ الْمَزْرَعَةُ مُثَلَّثَةُ الرَّاءِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ إلَّا أَنَّهُ مَجَازٌ حَقِيقَتُهُ الْإِنْبَاتُ ، وَلِذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ زَرَعْتُ بَلْ حَرَثْتُ } أَيْ طَرَحْتُ الْبَذْرَ كَمَا فِي الْكَشَّافِ وَغَيْرِهِ قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ عَقْدٌ عَلَى الزَّرْعِ ) يَصِحُّ أَنَّهُ يُرَادُ بِالزَّرْعِ الصَّدْرُ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ ، لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ : زَرَعَ أَرْضَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِرَبِّ الْأَرْضِ : ادْفَعْ إلَيَّ بَذْرِي فَأَكُونُ أَكَّارًا ، إنَّ الْبَذْرَ صَارَ مُسْتَهْلَكًا فِي الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ ، وَإِنْ قَائِمًا يَجُوزُ ; مَعْنَاهُ أَنَّ الْحِنْطَةَ الْمَبْذُورَةَ قَائِمَةٌ فِي الْأَرْضِ وَيَصِيرُ الزَّارِعُ مُمَلَّكًا الْحِنْطَةَ الْمَزْرُوعَةَ بِمِثْلِهَا وَذَا جَائِزٌ ، لَكِنْ تَفْسُدُ الْمُزَارَعَةُ لِعَدَمِ الشَّرَائِطِ ، وَإِذَا لَمْ يَتَنَاهَ الزَّرْعُ فَدَفَعَهُ إلَى غَيْرِهِ مُزَارَعَةً لِيَتَعَاهَدَهُ صَحَّ لَا إنْ تَنَاهَى ا . هـ .
سَائِحَانِيٌّ ( قَوْلُهُ بِبَعْضِ الْخَارِجِ ) لَا يَنْتَقِضُ بِمَا إذَا كَانَ الْخَارِجُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ أَوْ الْعَامِلِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مُزَارَعَةً ، إذْ الْأَوَّلُ اسْتِعَانَةٌ مِنْ الْعَامِلِ وَالثَّانِي إعَارَةٌ مِنْ الْمَالِكِ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ قُهُسْتَانِيٌّ .
أَوْ يُقَالُ : إنَّ الْمُفَاعَلَةَ قَدْ تُسْتَعْمَلُ فِيمَا لَا يُوجَدُ إلَّا مِنْ وَاحِدٍ كَالْمُدَاوَاةِ وَالْمُعَالَجَةِ قَالَ الْحَمَوِيُّ : وَلَا حَاجَةَ إلَى هَذَا كُلِّهِ ، فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ نَقَلُوا هَذَا اللَّفْظَ وَجَعَلُوهُ عَلَمًا عَلَى هَذَا الْعَقْدِ ا . هـ .
أَبُو السُّعُودِ مُلَخَّصًا .
أَقُولُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ لَا الِاصْطِلَاحِيِّ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ مِنْ الزَّرْعِ ) هُوَ طَرْحُ الزُّرَاعَةِ بِالضَّمِّ : وَهُوَ الْبَذْرِ ، وَمَوْضِعُهُ الْمَزْرَعَةُ مُثَلَّثَةُ الرَّاءِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ إلَّا أَنَّهُ مَجَازٌ حَقِيقَتُهُ الْإِنْبَاتُ ، وَلِذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ زَرَعْتُ بَلْ حَرَثْتُ } أَيْ طَرَحْتُ الْبَذْرَ كَمَا فِي الْكَشَّافِ وَغَيْرِهِ قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ عَقْدٌ عَلَى الزَّرْعِ ) يَصِحُّ أَنَّهُ يُرَادُ بِالزَّرْعِ الصَّدْرُ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ ، لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ : زَرَعَ أَرْضَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِرَبِّ الْأَرْضِ : ادْفَعْ إلَيَّ بَذْرِي فَأَكُونُ أَكَّارًا ، إنَّ الْبَذْرَ صَارَ مُسْتَهْلَكًا فِي الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ ، وَإِنْ قَائِمًا يَجُوزُ ; مَعْنَاهُ أَنَّ الْحِنْطَةَ الْمَبْذُورَةَ قَائِمَةٌ فِي الْأَرْضِ وَيَصِيرُ الزَّارِعُ مُمَلَّكًا الْحِنْطَةَ الْمَزْرُوعَةَ بِمِثْلِهَا وَذَا جَائِزٌ ، لَكِنْ تَفْسُدُ الْمُزَارَعَةُ لِعَدَمِ الشَّرَائِطِ ، وَإِذَا لَمْ يَتَنَاهَ الزَّرْعُ فَدَفَعَهُ إلَى غَيْرِهِ مُزَارَعَةً لِيَتَعَاهَدَهُ صَحَّ لَا إنْ تَنَاهَى ا . هـ .
سَائِحَانِيٌّ ( قَوْلُهُ بِبَعْضِ الْخَارِجِ ) لَا يَنْتَقِضُ بِمَا إذَا كَانَ الْخَارِجُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ أَوْ الْعَامِلِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مُزَارَعَةً ، إذْ الْأَوَّلُ اسْتِعَانَةٌ مِنْ الْعَامِلِ وَالثَّانِي إعَارَةٌ مِنْ الْمَالِكِ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ قُهُسْتَانِيٌّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث