رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7263 · ص. المطبوع 289 · الشرح
( قَوْلُهُ الْمُرَادُ مِنْهَا جَمِيعُ الْبُقُولِ ) كَذَا قَالَهُ ابْنُ الْكَمَالِ وَالضَّمِيرُ لِلرِّطَابِ . وَفِي الْجَوْهَرَةِ : الرِّطَابُ جَمْعُ رَطْبَةٍ كَالْقَصْعَةِ وَالْقِصَاعِ وَالْبُقُولُ غَيْرُ الرِّطَابِ ، فَالْبُقُولُ مِثْلُ الْكُرَّاثِ وَالسَّلْقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَالرِّطَابُ كَالْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ وَالرُّمَّانِ وَالْعِنَبِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ ا هـ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لَوْ فِيهِ إلَخْ ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّقْيِيدِ الِاحْتِرَازَ عَنْ شَجَرٍ لَا ثَمَرَةَ لَهُ لِمَا عَلِمْت ، بَلْ عَمَّا فِيهِ ثَمَرَةٌ مُدْرَكَةٌ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ يَعْنِي تَزِيدُ بِالْعَمَلِ ) أَقُولُ : أَرَادَ بِالْعَمَلِ مَا يَشْمَلُ الْحِفْظَ ، لِمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَغَيْرِهَا : دَفَعَ كَرْمًا مُعَامَلَةً لَا يَحْتَاجُ لِمَا سِوَى الْحِفْظِ ، إنْ بِحَالٍ لَوْ لَمْ يُحْفَظْ يَذْهَبُ ثَمَرُهُ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ جَازَ وَيَكُونُ الْحِفْظُ زِيَادَةً فِي الثِّمَارِ ، وَإِنْ بِحَالٍ لَا يَحْتَاجُ لِلْحِفْظِ لَا يَجُوزُ وَلَا نَصِيبَ لِلْعَامِلِ مِنْ ذَلِكَ ا هـ ( قَوْلُهُ وَإِنْ مُدْرَكَةً إلَخْ ) 289 قَالَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : دَفَعَ إلَيْهِ نَخْلًا فِيهِ طَلْعٌ مُعَامَلَةً بِالنِّصْفِ جَازَ ، وَكَذَا لَوْ دَفَعَهُ وَقَدْ صَارَ بُسْرًا أَخْضَرَ أَوْ أَحْمَرَ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَتَنَاهَ عِظَمُهُ ، فَإِنْ دَفَعَهُ وَقَدْ انْتَهَى عِظَمُهُ وَلَا يَزِيدُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَرْطُبْ فَسَدَ ، فَإِنْ أَقَامَ عَلَيْهِ وَحَفِظَهُ حَتَّى صَارَ ثَمَرًا فَهُوَ لِصَاحِبِ النَّخْلِ وَلِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِهِ ، وَكَذَلِكَ الْعِنَبُ وَجَمِيعُ الْفَاكِهَةِ فِي الْأَشْجَارِ ، وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ مَا لَمْ يَبْلُغْ الِاسْتِحْصَادَ ، وَإِذَا اُسْتُحْصِدَ لَمْ يَجُزْ دَفْعُهُ لِمَنْ يَقُومُ عَلَيْهِ بِبَعْضِهِ ، وَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْأَوَّلِ أَتْقَانِيٌّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث