رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ مِنْ الذَّابِحِ ) أَرَادَ بِالذَّابِحِ مُحَلِّلَ الْحَيَوَانِ لِيَشْمَلَ الرَّامِيَ وَالْمُرْسِلَ وَوَاضِعَ الْحَدِيدِ ا هـ ح . وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ سَمَّى لَهُ غَيْرُهُ فَلَا تَحِلُّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الذَّابِحُ اثْنَيْنِ ، فَلَوْ سَمَّى أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ الثَّانِي عَمْدًا حُرِّمَ أَكْلُهُ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة ، وَسَيَذْكُرُهُ لُغْزًا مَعَ جَوَابِهِ نَظْمًا فِي آخِرِ الْأُضْحِيَّةَ ( قَوْلُهُ حَالَ الذَّبْحِ إلَخْ ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : ثُمَّ التَّسْمِيَةُ فِي ذَكَاةِ الِاخْتِيَارِ تُشْتَرَطُ عِنْدَ الذَّبْحِ ، وَهِيَ عَلَى الْمَذْبُوحِ وَفِي الصَّيْدِ تُشْتَرَطُ عِنْدَ الْإِرْسَالِ وَالرَّمْيِ ، وَهِيَ عَلَى الْآلَةِ حَتَّى إذَا أَضْجَعَ شَاةً وَسَمَّى وَذَبَحَ غَيْرَهَا بِتِلْكَ التَّسْمِيَةِ لَا يَجُوزُ ، وَلَوْ رَمَى إلَى صَيْدٍ وَسَمَّى وَأَصَابَ غَيْرَهُ حَلَّ ، وَكَذَا فِي الْإِرْسَالِ ، وَلَوْ أَضْجَعَ شَاةً وَسَمَّى ثُمَّ رَمَى بِالشَّفْرَةِ وَذَبَحَ بِأُخْرَى أُكِلَ ، وَإِنْ سَمَّى عَلَى سَهْمٍ ثُمَّ رَمَى بِغَيْرِهِ صَيْدًا لَا يُؤْكَلُ ا هـ ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَقْعُدْ عَنْ طَلَبِهِ ) قَيْدٌ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ ا هـ ح .
فَإِنْ قُلْت : ذَكَرُوا أَنَّهُ إذَا وَضَعَ مِنْجَلًا لِيَصِيدَ بِهِ حِمَارَ الْوَحْشِ ثُمَّ وَجَدَ الْحِمَارَ مَيِّتًا لَا يَحِلُّ . قُلْت : قَالَ الْبَزَّازِيُّ وَالتَّوْفِيقُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَعَدَ عَنْ طَلَبِهِ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لِلتَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْوَضْعِ ا هـ مِنَحٌ .
أَقُولُ : يُخَالِفُهُ مَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي مَسَائِلَ شَتَّى قُبَيْلَ الْفَرَائِضِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَلَوْ وَجَدَهُ مَيِّتًا مِنْ سَاعَتِهِ لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ يَجْرَحَهُ إنْسَانٌ أَوْ يَذْبَحَهُ وَبِدُونِ ذَلِكَ هُوَ كَالنَّطِيحَةِ أَوْ الْمُتَرَدِّيَةِ وَبِهِ جَزَمَ الشَّارِحُ هُنَاكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ كَلَامَ الزَّيْلَعِيِّ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ حَيْثُ قَالَ : فَجَاءَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَوَجَدَهُ مَجْرُوحًا مَيِّتًا لَمْ يُؤْكَلْ ، فَهَذَا يُؤَيِّدُ تَوْفِيقَ الْبَزَّازِيِّ وَإِنْ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ إنَّ تَقْيِيدَهُ بِالْيَوْمِ الثَّانِي وَقَعَ اتِّفَاقًا ، وَلَعَلَّ مُرَادَ الزَّيْلَعِيِّ لَا يَحِلُّ إذَا قَدَرَ عَلَى الذَّكَاةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ وَإِلَّا فَجَرْحُ الْإِنْسَانِ مُبَاشَرَةً لَيْسَ شَرْطًا فِي الذَّكَاةِ الِاضْطِرَارِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ ) أَيْ فِي مَسَائِلَ شَتَّى آخِرَ الْكِتَابِ وَعُلِمَتْ مُخَالَفَتُهُ لِمَا هُنَا
فَإِنْ قُلْت : ذَكَرُوا أَنَّهُ إذَا وَضَعَ مِنْجَلًا لِيَصِيدَ بِهِ حِمَارَ الْوَحْشِ ثُمَّ وَجَدَ الْحِمَارَ مَيِّتًا لَا يَحِلُّ . قُلْت : قَالَ الْبَزَّازِيُّ وَالتَّوْفِيقُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَعَدَ عَنْ طَلَبِهِ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لِلتَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْوَضْعِ ا هـ مِنَحٌ .
أَقُولُ : يُخَالِفُهُ مَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي مَسَائِلَ شَتَّى قُبَيْلَ الْفَرَائِضِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَلَوْ وَجَدَهُ مَيِّتًا مِنْ سَاعَتِهِ لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ يَجْرَحَهُ إنْسَانٌ أَوْ يَذْبَحَهُ وَبِدُونِ ذَلِكَ هُوَ كَالنَّطِيحَةِ أَوْ الْمُتَرَدِّيَةِ وَبِهِ جَزَمَ الشَّارِحُ هُنَاكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ كَلَامَ الزَّيْلَعِيِّ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ حَيْثُ قَالَ : فَجَاءَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَوَجَدَهُ مَجْرُوحًا مَيِّتًا لَمْ يُؤْكَلْ ، فَهَذَا يُؤَيِّدُ تَوْفِيقَ الْبَزَّازِيِّ وَإِنْ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ إنَّ تَقْيِيدَهُ بِالْيَوْمِ الثَّانِي وَقَعَ اتِّفَاقًا ، وَلَعَلَّ مُرَادَ الزَّيْلَعِيِّ لَا يَحِلُّ إذَا قَدَرَ عَلَى الذَّكَاةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ وَإِلَّا فَجَرْحُ الْإِنْسَانِ مُبَاشَرَةً لَيْسَ شَرْطًا فِي الذَّكَاةِ الِاضْطِرَارِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ ) أَيْ فِي مَسَائِلَ شَتَّى آخِرَ الْكِتَابِ وَعُلِمَتْ مُخَالَفَتُهُ لِمَا هُنَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث