رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَلَوْ مُتَوَلِّدًا فِي مَاءٍ نَجِسٍ ) فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا لِلْحَالِ لِحِلِّهِ بِالنَّصِّ وَكَوْنِهِ يَتَغَذَّى بِالنَّجَاسَةِ لَا يَمْنَعُ حِلَّهُ ، وَأَشَارَ بِهَذَا إلَى الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْجَلَّالَةِ وَالدَّجَاجَةِ ، وَهِيَ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَوَقَّفَ فِيهَا الْإِمَامُ فَقَالَ لَا أَدْرِي مَتَى يَطِيبُ أَكْلُهَا . وَفِي التَّجْنِيسِ : إذَا كَانَ عَلَفُهَا نَجَاسَةً تُحْبَسُ الدَّجَاجَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَالشَّاةُ أَرْبَعَةً ، وَالْإِبِلُ وَالْبَقَرُ عَشَرَةً ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عَلَى الظَّاهِرِ . وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ : الْأَصَحُّ عَدَمُ التَّقْدِيرِ وَتُحْبَسُ حَتَّى تَزُولَ الرَّائِحَةُ الْمُنْتِنَةُ . وَفِي الْمُلْتَقَى : الْمَكْرُوهُ الْجَلَّالَةُ الَّتِي إذَا قَرُبَتْ وُجِدَ مِنْهَا رَائِحَةٌ فَلَا تُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا وَلَا يُعْمَلُ عَلَيْهَا ، وَيُكْرَهُ بَيْعُهَا وَهِبَتُهَا وَتِلْكَ حَالُهَا .
وَذَكَرَ الْبَقَّالِيُّ أَنَّ عَرَقَهَا نَجِسٌ . وَفِي مُخْتَصَرِ الْمُحِيطِ : وَلَا تُكْرَهُ الدَّجَاجَةُ الْمُخَلَّاةُ وَإِنْ أَكَلَتْ النَّجَاسَةُ ا هـ يَعْنِي إذَا لَمْ تُنْتِنْ بِهَا لِمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهَا تَخْلِطُ وَلَا يَتَغَيَّرُ لَحْمُهَا وَحَبْسُهَا أَيَّامًا تَنْزِيهٌ شُرُنْبُلَالِيٌّ عَلَى الْوَهْبَانِيَّةِ ، وَبِهِ يَحْصُلُ 307 الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ فِي حَاشِيَةِ الدُّرَرِ ، وَيُنْظَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ السَّمَكَةِ وَبَيْنَ الْجَلَّالَةِ ا هـ بِأَنْ تُحْمَلْ السَّمَكَةُ عَلَى مَا إذَا لَمْ تُنْتِنْ وَيُرَادُ بِالْجَلَّالَةِ الْمُنْتِنَةُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ طَافِيَةً مَجْرُوحَةً وَهْبَانِيَّةٌ ) لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ وَلَا فِي شَرْحِهَا ، وَإِنَّمَا قَالَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الْبَرِّ : الْأَصْلُ فِي إبَاحَةِ السَّمَكِ أَنَّ مَا مَاتَ بِآفَةٍ يُؤْكَلُ ، وَمَا مَاتَ بِغَيْرِ آفَةٍ لَا يُؤْكَلُ ط ، نَعَمْ صَرَّحَ بِالْمَسْأَلَةِ فِي الْأَشْبَاهِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ الْعَزْوُ إلَيْهَا
( قَوْلُهُ غَيْرَ الطَّافِي ) اسْمُ فَاعِلٍ كَالسَّامِي . فِي الْقَامُوسِ : طَفَا فَوْقَ الْمَاءِ طَفْوًا وَطُفُوًّا عَلَا ( قَوْلُهُ حَتْفَ أَنْفِهِ ) الْحَتْفُ : الْمَوْتُ ، وَمَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَحَتْفَ فِيهِ قَلِيلٌ وَحَتْفَ أَنْفِهِ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ وَلَا ضَرْبٍ ، وَخَصَّ الْأَنْفَ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ رُوحَهُ تَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ بِتَتَابُعِ نَفَسِهِ ، أَوْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَخَيَّلُونَ أَنَّ الْمَرِيضَ تَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ أَنْفِهِ وَالْجَرِيحَ مِنْ جِرَاحَتِهِ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ كَمَا يُؤْكَلُ مَا فِي بَطْنِ الطَّافِي ) لِمَوْتِهِ بِضَيِّقِ الْمَكَانِ ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْمَظْرُوفَةُ صَحِيحَةً كَمَا يَأْتِي مَتْنًا . وَفِي الْكِفَايَةِ : وَعَنْ مُحَمَّدٍ فِي سَمَكَةٍ تُوجَدُ فِي بَطْنِ الْكَلْبِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ يُرِيدُ إذَا لَمْ تَتَغَيَّرْ ا هـ .
قَالَ ط : وَلَوْ وُجِدْت جَرَادَةٌ فِي بَطْنِ سَمَكَةٍ أَوْ فِي بَطْنِ جَرَادَةٍ حَلَّتْ مَكِّيٌّ عَنْ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ ا هـ ( قَوْلُهُ وَمَا مَاتَ بِحَرِّ الْمَاءِ أَوْ بَرْدِهِ ) وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ ، وَهُوَ أَظْهَرُ وَأَرْفَقُ تَجْنِيسٌ ، وَبِهِ يُفْتَى شُرُنْبُلَالِيَّةٌ عَنْ مُنْيَةِ الْمُفْتِي ( قَوْلُهُ وَبِرَبْطِهِ فِيهِ ) أَيْ الْمَاءِ لِأَنَّهُ مَاتَ بِآفَةٍ أَتْقَانِيٌّ ، وَكَذَا إذَا مَاتَ فِي شَبَكَةٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْهَا كِفَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ إلْقَاءُ شَيْءٍ ) وَكَانَ يَعْلَمُ أَنَّهَا تَمُوتُ مِنْهُ . قَالَ فِي الْمِنَحِ : أَوْ أَكَلَتْ شَيْئًا أَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ لِتَأْكُلَهُ فَمَاتَتْ مِنْهُ وَذَلِكَ مَعْلُومٌ ط ( قَوْلُهُ فَمَوْتُهُ بِآفَةٍ ) أَيْ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي الْحِلِّ كَمَا مَرَّ ، وَمِنْهُ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ مَا لَوْ جَمَعَهُ فِي حَظِيرَةٍ لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ بِغَيْرِ صَيْدٍ فَمَاتَ فِيهَا ، لِأَنَّ ضِيقَ الْمَكَانِ سَبَبٌ لِمَوْتِهِ ، فَلَوْلَا يُؤْخَذُ بِغَيْرِ صَيْدٍ فَلَا ، وَمَا لَوْ انْجَمَدَ الْمَاءُ فَبَقِيَ بَيْنَ الْجَمْدِ .
وَفِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ : لَوْ وَجَدَهُ مَيِّتًا وَرَأْسُهُ خَارِجَ الْمَاءِ يُؤْكَلُ ، وَلَوْ رَأْسُهُ فِي الْمَاءِ وَفِي الْخَارِجِ قَدْرَ النِّصْفِ أَوْ الْأَقَلِّ لَا يُؤْكَلُ وَإِلَّا يُؤْكَلُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا الْجِرِّيثَ ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ كَسِكِّيتٍ ( قَوْلُهُ سَمَكٌ أَسْوَدُ ) كَذَا قَالَهُ الْعَيْنِيُّ : وَقَالَ الْوَانِيُّ : نَوْعٌ مِنْ السَّمَكِ مُدَوَّرٌ كَالتُّرْسِ أَبُو السُّعُودِ ( قَوْلُهُ لِلْخَفَاءِ ) أَيْ لِخَفَاءِ كَوْنِهِمَا مِنْ جِنْسِ السَّمَكِ ابْنُ كَمَالٍ ( قَوْلُهُ وَخِلَافُ مُحَمَّدٍ ) نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْمُغْرِبِ ، قَالَ فِي الدُّرَرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَذَكَرَ الْبَقَّالِيُّ أَنَّ عَرَقَهَا نَجِسٌ . وَفِي مُخْتَصَرِ الْمُحِيطِ : وَلَا تُكْرَهُ الدَّجَاجَةُ الْمُخَلَّاةُ وَإِنْ أَكَلَتْ النَّجَاسَةُ ا هـ يَعْنِي إذَا لَمْ تُنْتِنْ بِهَا لِمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهَا تَخْلِطُ وَلَا يَتَغَيَّرُ لَحْمُهَا وَحَبْسُهَا أَيَّامًا تَنْزِيهٌ شُرُنْبُلَالِيٌّ عَلَى الْوَهْبَانِيَّةِ ، وَبِهِ يَحْصُلُ 307 الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ فِي حَاشِيَةِ الدُّرَرِ ، وَيُنْظَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ السَّمَكَةِ وَبَيْنَ الْجَلَّالَةِ ا هـ بِأَنْ تُحْمَلْ السَّمَكَةُ عَلَى مَا إذَا لَمْ تُنْتِنْ وَيُرَادُ بِالْجَلَّالَةِ الْمُنْتِنَةُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ طَافِيَةً مَجْرُوحَةً وَهْبَانِيَّةٌ ) لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ وَلَا فِي شَرْحِهَا ، وَإِنَّمَا قَالَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الْبَرِّ : الْأَصْلُ فِي إبَاحَةِ السَّمَكِ أَنَّ مَا مَاتَ بِآفَةٍ يُؤْكَلُ ، وَمَا مَاتَ بِغَيْرِ آفَةٍ لَا يُؤْكَلُ ط ، نَعَمْ صَرَّحَ بِالْمَسْأَلَةِ فِي الْأَشْبَاهِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ الْعَزْوُ إلَيْهَا
( قَوْلُهُ غَيْرَ الطَّافِي ) اسْمُ فَاعِلٍ كَالسَّامِي . فِي الْقَامُوسِ : طَفَا فَوْقَ الْمَاءِ طَفْوًا وَطُفُوًّا عَلَا ( قَوْلُهُ حَتْفَ أَنْفِهِ ) الْحَتْفُ : الْمَوْتُ ، وَمَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَحَتْفَ فِيهِ قَلِيلٌ وَحَتْفَ أَنْفِهِ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ وَلَا ضَرْبٍ ، وَخَصَّ الْأَنْفَ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ رُوحَهُ تَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ بِتَتَابُعِ نَفَسِهِ ، أَوْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَخَيَّلُونَ أَنَّ الْمَرِيضَ تَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ أَنْفِهِ وَالْجَرِيحَ مِنْ جِرَاحَتِهِ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ كَمَا يُؤْكَلُ مَا فِي بَطْنِ الطَّافِي ) لِمَوْتِهِ بِضَيِّقِ الْمَكَانِ ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْمَظْرُوفَةُ صَحِيحَةً كَمَا يَأْتِي مَتْنًا . وَفِي الْكِفَايَةِ : وَعَنْ مُحَمَّدٍ فِي سَمَكَةٍ تُوجَدُ فِي بَطْنِ الْكَلْبِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ يُرِيدُ إذَا لَمْ تَتَغَيَّرْ ا هـ .
قَالَ ط : وَلَوْ وُجِدْت جَرَادَةٌ فِي بَطْنِ سَمَكَةٍ أَوْ فِي بَطْنِ جَرَادَةٍ حَلَّتْ مَكِّيٌّ عَنْ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ ا هـ ( قَوْلُهُ وَمَا مَاتَ بِحَرِّ الْمَاءِ أَوْ بَرْدِهِ ) وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ ، وَهُوَ أَظْهَرُ وَأَرْفَقُ تَجْنِيسٌ ، وَبِهِ يُفْتَى شُرُنْبُلَالِيَّةٌ عَنْ مُنْيَةِ الْمُفْتِي ( قَوْلُهُ وَبِرَبْطِهِ فِيهِ ) أَيْ الْمَاءِ لِأَنَّهُ مَاتَ بِآفَةٍ أَتْقَانِيٌّ ، وَكَذَا إذَا مَاتَ فِي شَبَكَةٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْهَا كِفَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ إلْقَاءُ شَيْءٍ ) وَكَانَ يَعْلَمُ أَنَّهَا تَمُوتُ مِنْهُ . قَالَ فِي الْمِنَحِ : أَوْ أَكَلَتْ شَيْئًا أَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ لِتَأْكُلَهُ فَمَاتَتْ مِنْهُ وَذَلِكَ مَعْلُومٌ ط ( قَوْلُهُ فَمَوْتُهُ بِآفَةٍ ) أَيْ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي الْحِلِّ كَمَا مَرَّ ، وَمِنْهُ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ مَا لَوْ جَمَعَهُ فِي حَظِيرَةٍ لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ بِغَيْرِ صَيْدٍ فَمَاتَ فِيهَا ، لِأَنَّ ضِيقَ الْمَكَانِ سَبَبٌ لِمَوْتِهِ ، فَلَوْلَا يُؤْخَذُ بِغَيْرِ صَيْدٍ فَلَا ، وَمَا لَوْ انْجَمَدَ الْمَاءُ فَبَقِيَ بَيْنَ الْجَمْدِ .
وَفِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ : لَوْ وَجَدَهُ مَيِّتًا وَرَأْسُهُ خَارِجَ الْمَاءِ يُؤْكَلُ ، وَلَوْ رَأْسُهُ فِي الْمَاءِ وَفِي الْخَارِجِ قَدْرَ النِّصْفِ أَوْ الْأَقَلِّ لَا يُؤْكَلُ وَإِلَّا يُؤْكَلُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا الْجِرِّيثَ ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ كَسِكِّيتٍ ( قَوْلُهُ سَمَكٌ أَسْوَدُ ) كَذَا قَالَهُ الْعَيْنِيُّ : وَقَالَ الْوَانِيُّ : نَوْعٌ مِنْ السَّمَكِ مُدَوَّرٌ كَالتُّرْسِ أَبُو السُّعُودِ ( قَوْلُهُ لِلْخَفَاءِ ) أَيْ لِخَفَاءِ كَوْنِهِمَا مِنْ جِنْسِ السَّمَكِ ابْنُ كَمَالٍ ( قَوْلُهُ وَخِلَافُ مُحَمَّدٍ ) نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْمُغْرِبِ ، قَالَ فِي الدُّرَرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث