رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7314 · الشرح
( قَوْلُهُ وَذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ ) يَعْنِي ذَكَاتُهُ لِمَا فِي الدُّرَرِ وَبِالصَّيْدِ يَطْهُرُ لَحْمٌ غَيْرُ نَجِسِ الْعَيْنِ لِأَنَّهُ ذَكَاةٌ حُكْمًا ( قَوْلُهُ يَطْهُرُ لَحْمُهُ وَشَحْمُهُ وَجِلْدُهُ ) حَتَّى لَوْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ لَا يُفْسِدُهُ ، وَهَلْ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ ؟ لَا يَجُوزُ اعْتِبَارًا بِالْأَكْلِ ، وَقِيلَ لَا يَجُوزُ كَالزَّيْتِ إذَا خَالَطَهُ وَدَكُ الْمَيْتَةِ وَالزَّيْتُ غَالِبٌ لَا يُؤْكَلُ وَيُنْتَفَعُ بِهِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ هِدَايَةٌ ( قَوْلُهُ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ تَرْجِيحُ خِلَافِهِ ) وَهُوَ أَنَّ اللَّحْمَ لَا يَطْهُرُ بِالذَّكَاةِ وَالْجِلْدَ يَطْهُرُ بِهَا ا هـ ح . أَقُولُ : وَهُمَا قَوْلَانِ مُصَحَّحَانِ ، وَبِعَدَمِ التَّفْصِيلِ جَزَمَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ هُنَا ، نَعَمْ التَّفْصِيلُ أَصْبَحَ مَا يُفْتَى بِهِ . هَذَا ، وَفِي الْجَوْهَرَةِ : وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُوجِبِ لِطَهَارَةِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ هَلْ هُوَ مُجَرَّدُ الذَّبْحِ أَوْ الذَّبْحُ مَعَ التَّسْمِيَةِ ؟ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَإِلَّا يَلْزَمُ تَطْهِيرُ مَا ذَبَحَهُ الْمَجُوسُ ا هـ لَكِنْ ذَكَرَ صَاحِبُ الْبَحْرِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ أَنَّ ذَبْحَ الْمَجُوسِيِّ وَتَارِكِ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا يُوجِبُ الطَّهَارَةَ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَأَيَّدَهُ بِأَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ حَكَى خِلَافَهُ بِقِيلِ ( قَوْله إلَّا الْآدَمِيَّ ) هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ لَازِمِ الْمَتْنِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ الِاسْتِعْمَالِ ، فَالْآدَمِيُّ وَإِنْ طَهُرَ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ كَرَامَةً لَهُ ، وَالْخِنْزِيرُ لَا يُسْتَعْمَلُ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ لِأَنَّ كُلَّ أَجْزَائِهِ نَجِسَةٌ ط ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي الطَّهَارَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث