رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( وَحُكْمُهَا ) ( الْخُرُوجُ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ ) فِي الدُّنْيَا ( وَالْوُصُولُ إلَى الثَّوَابِ ) بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى ( فِي الْعُقْبَى ) مَعَ صِحَّةِ النِّيَّةِ إذْ لَا ثَوَابَ بِدُونِهَا ( فَتَجِبُ ) التَّضْحِيَةُ : أَيْ إرَاقَةُ الدَّمِ مِنْ النَّعَمِ عَمَلًا لَا اعْتِقَادًا 314 بِقُدْرَةٍ مُمْكِنَةٍ هِيَ مَا يَجِبُ بِمُجَرَّدِ التَّمَكُّنِ مِنْ الْفِعْلِ ; فَلَا يُشْتَرَطُ بَقَاؤُهَا لِبَقَاءِ الْوُجُوبِ لِأَنَّهَا شَرْطٌ مَحْضٌ لَا مُيَسَّرَةٌ ، هِيَ مَا يَجِبُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ بِصِفَةِ الْيُسْرِ فَغَيَّرَتْهُ مِنْ الْعُسْرِ إلَى الْيُسْرِ ، فَيُشْتَرَطُ بَقَاؤُهَا لِأَنَّهَا شَرْطٌ فِي مَعْنَى الْعِلَّةِ كَمَا مَرَّ فِي الْفِطْرَةِ بِدَلِيلِ وُجُوبِ تَصَدُّقِهِ 315 بِعَيْنِهَا أَوْ بِقِيمَتِهَا لَوْ مَضَتْ أَيَّامُهَا ( عَلَى حُرٍّ مُسْلِمٍ مُقِيمٍ ) بِمِصْرٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ بَادِيَةٍ عَيْنِيٌّ ، فَلَا تَجِبُ عَلَى حَاجٍّ مُسَافِرٍ ; فَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ فَتَلْزَمُهُمْ وَإِنْ حَجُّوا ، وَقِيلَ لَا تَلْزَمُ الْمُحْرِمَ سِرَاجٌ ( مُوسِرٌ ) يَسَارَ الْفِطْرَةِ ( عَنْ نَفْسِهِ لَا عَنْ طِفْلِهِ ) عَلَى الظَّاهِرِ ، بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ ( شَاةٌ ) بِالرَّفْعِ بَدَلٌ مِنْ ضَمِيرِ تَجِبُ أَوْ فَاعِلِهِ ( أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ ) هِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ ; سُمِّيَتْ بِهِ لِضَخَامَتِهَا ، وَلَوْ لِأَحَدِهِمْ أَقَلُّ مِنْ سُبْعٍ 316 لَمْ يُجْزِ عَنْ أَحَدٍ ، وَتُجْزِي عَمَّا دُونَ سَبْعَةٍ بِالْأَوْلَى ( فَجْرَ ) نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ ( يَوْمَ النَّحْرِ إلَى آخِرِ أَيَّامِهِ ) وَهِيَ ثَلَاثَةٌ أَفْضَلُهَا أَوَّلُهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث