رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
336 كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ مُنَاسَبَتُهُ ظَاهِرَةٌ . وَالْحَظْرُ لُغَةً : الْمَنْعُ وَالْحَبْسُ . وَشَرْعًا : مَا مُنِعَ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ شَرْعًا ، وَالْمَحْظُورُ ضِدُّ الْمُبَاحِ ، وَالْمُبَاحُ مَا أُجِيزَ لِلْمُكَلَّفِينَ فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ بِلَا اسْتِحْقَاقِ ثَوَابٍ وَعِقَابٍ ، نَعَمْ يُحَاسَبُ عَلَيْهِ حِسَابًا يَسِيرًا اخْتِيَارٌ . ( كُلُّ مَكْرُوهٍ ) 337 أَيْ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ ( حَرَامٌ ) أَيْ كَالْحَرَامِ فِي الْعُقُوبَةِ بِالنَّارِ ( عِنْدَ مُحَمَّدٍ ) وَأَمَّا الْمَكْرُوهُ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ فَإِلَى الْحِلِّ أَقْرَبُ اتِّفَاقًا ( وَعِنْدَهُمَا ) وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ ، وَمِثْلُهُ الْبِدْعَةُ وَالشُّبْهَةُ ( إلَى الْحَرَامِ أَقْرَبُ ) فَالْمَكْرُوهُ تَحْرِيمًا ( نِسْبَتُهُ إلَى الْحَرَامِ كَنِسْبَةِ الْوَاجِبِ إلَى الْفَرْضِ ) فَيَثْبُتُ بِمَا يَثْبُت بِهِ الْوَاجِبُ يَعْنِي بِظَنِّيِّ الثُّبُوتِ ، وَيَأْثَمُ بِارْتِكَابِهِ كَمَا يَأْثَمُ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ ، وَمِثْلُهُ السُّنَّةُ الْمُؤَكَّدَةُ . وَفِي الزَّيْلَعِيِّ فِي بَحْثِ حُرْمَةِ الْخَيْلِ : الْقَرِيبُ مِنْ الْحَرَامِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ مَحْذُورٌ دُونَ اسْتِحْقَاقِ الْعُقُوبَةِ بِالنَّارِ ، بَلْ الْعِتَابِ كَتَرْكِ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ ، فَإِنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ عُقُوبَةُ النَّارِ ، وَلَكِنْ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحِرْمَانُ عَنْ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَدِيثِ { مَنْ تَرَكَ سُنَّتِي لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي } فَتَرْكُ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ قَرِيبٌ مِنْ الْحَرَامِ ، وَلَيْسَ بِحَرَامٍ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث