رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7381 · ص. المطبوع 341 · الشرح
( قَوْلُهُ الْأَهْلِيَّةُ ) بِخِلَافِ الْوَحْشِيَّةِ فَإِنَّهَا وَلَبَنَهَا حَلَالَانِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَالِكٍ ) وَلِلْخِلَافِ لَمْ يَقُلْ حَرُمَ مِنَحٌ أَيْ فَإِنَّهُ دَلِيلُ تَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ ( قَوْلُهُ وَلَبَنُهَا ) لِتَوَلُّدِهِ مِنْ اللَّحْمِ فَصَارَ مِثْلَهُ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ ) أَيْ فَقَطْ حَتَّى أَنْتَنَ لَحْمُهَا قَالَ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ : وَفِي الْمُنْتَقَى : الْجَلَّالَةُ الْمَكْرُوهَةُ الَّتِي إذَا قَرُبَتْ وَجَدْت مِنْهَا رَائِحَةً فَلَا تُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا . وَلَا يُعْمَلُ عَلَيْهَا وَتِلْكَ حَالُهَا وَيُكْرَهُ بَيْعُهَا وَهِبَتُهَا وَتِلْكَ حَالُهَا ، وَذَكَرَ الْبَقَّالِيُّ أَنَّ عَرَقَهَا نَجِسٌ ا هـ وَقَدَّمْنَاهُ فِي الذَّبَائِحِ ( قَوْلُهُ وَلَبَنُ الرَّمَكَةِ ) قَدَّمَ فِي الذَّبَائِحِ عَنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي شُرْبِهِ تَقْلِيلُ آلَةِ الْجِهَادِ ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْإِمَامَ رَجَعَ إلَى قَوْلِ صَاحِبَيْهِ بِأَنَّ أَكْلَ لَحْمِهَا مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا ( قَوْلُهُ وَأَجَازَهُ أَبُو يُوسُفَ لِلتَّدَاوِي ) فِي الْهِنْدِيَّةِ وَقَالَا : لَا بَأْسَ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ وَلَحْمِ الْفَرَسِ لِلتَّدَاوِي كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ا هـ ط . قُلْت : وَفِي الْخَانِيَّةِ أَدْخَلَ مَرَارَةً فِي أُصْبُعِهِ لِلتَّدَاوِي رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَرَاهَتُهُ ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ عَدَمُهَا ، وَهُوَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي شُرْبِ بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ، وَبِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَخَذَ أَبُو اللَّيْثِ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ ) قَالَ 341 فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ عَنْ التَّجْنِيسِ : وَهُوَ الْمُخْتَارُ عَلَى الظَّاهِرِ ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ طَهَارَتَهُمْ تَحْصُلُ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ . وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ فِي الَّتِي لَا تَأْكُلُ إلَّا الْجِيَفَ ; وَلَكِنَّهُ جَعَلَ التَّقْدِيرَ فِي الْإِبِلِ بِشَهْرٍ ، وَفِي الْبَقَرِ بِعِشْرِينَ ، وَفِي الشَّاةِ بِعَشَرَةٍ ، وَقَالَ : قَالَ السَّرَخْسِيُّ : الْأَصَحُّ عَدَمُ التَّقْدِيرِ ، وَتُحْبَسُ حَتَّى تَزُولَ الرَّائِحَةُ الْمُنْتِنَةُ ا هـ ( قَوْلُهُ حَلَّتْ ) وَعَنْ هَذَا قَالُوا : لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الدَّجَاجِ لِأَنَّهُ يُخْلَطُ وَلَا يَتَغَيَّرُ لَحْمُهُ . وَرُوِيَ " { ۝ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الدَّجَاجَ } وَمَا رُوِيَ أَنَّ الدَّجَاجَةَ تُحْبَسُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تُذْبَحُ فَذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّنَزُّهِ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ لَحْمَهُ لَا يَتَغَيَّرُ إلَخْ ) كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ النَّتَنُ ، لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ : لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ ، وَأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ : مَعْنَاهُ إذَا اُعْتُلِفَ أَيَّامًا بَعْدَ ذَلِكَ كَالْجَلَّالَةِ ، وَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ عَنْ الْقُنْيَةِ رَاقِمًا أَنَّهُ يَحِلُّ إذَا ذُبِحَ بَعْدَ أَيَّامٍ وَإِلَّا لَا . [ فَرْعٌ ]
فِي أَبِي السُّعُودِ : الزُّرُوعُ الْمَسْقِيَّةُ بِالنَّجَاسَاتِ لَا تَحْرُمُ وَلَا تُكْرَهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث