رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7401 · ص. المطبوع 355 · الشرح
( قَوْلُهُ وَاخْتُلِفَ إلَخْ ) فِي الْهِنْدِيَّةِ وَعَلَى الْخِلَافِ لُبْسُ التِّكَّةِ مِنْ الْحَرِيرِ قِيلَ : يُكْرَهُ بِالِاتِّفَاقِ وَكَذَا عِصَابَةُ الْمُفْتَصِدِ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ أَصَابِعَ ، لِأَنَّهُ أَصْلٌ بِنَفْسِهِ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ ا هـ ط ( قَوْلُهُ أَنْ يُزَيِّنَ بَيْتَهُ إلَخْ ) ذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ فِي شَرْحِ السِّيَرِ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتُرَ حِيطَانَ الْبُيُوتِ بِاللُّبُودِ الْمُنَقَّشَةِ وَإِذَا كَانَ قَصْدُ فَاعِلِهِ الزِّينَةَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ ، وَفِي الْغِيَاثِيَّةِ إرْخَاءُ السِّتْرِ عَلَى الْبَابِ مَكْرُوهٌ نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ ، لِأَنَّهُ زِينَةٌ وَتَكَبُّرٌ . وَالْحَاصِلُ : أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّكَبُّرِ يُكْرَهُ وَإِنْ فُعِلَ لِحَاجَةٍ وَضَرُورَةٍ لَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ ا هـ هِنْدِيَّةٌ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمُجَرَّدِ الزِّينَةِ بِلَا تَكَبُّرٍ وَلَا تَفَاخُرٍ يُكْرَهُ لَكِنْ نَقَلَ بَعْدَهُ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ مَا يُخَالِفُهُ تَأَمَّلْ . [ تَنْبِيهٌ ]
يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ مَا يُفْعَلُ أَيَّامَ الزِّينَةِ مِنْ فَرْشِ الْحَرِيرِ وَوَضْعِ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِلَا اسْتِعْمَالٍ جَائِزٌ إذَا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ التَّفَاخُرَ بَلْ مُجَرَّدُ امْتِثَالِ أَمْرِ السُّلْطَانِ ، بِخِلَافِ إيقَادِ الشُّمُوعِ وَالْقَنَادِيلِ فِي النَّهَارِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ إلَّا إذَا خَافَ مِنْ مُعَاقَبَةِ الْحَاكِمِ وَحَيْثُ كَانَتْ مُشْتَمِلَةً عَلَى مُنْكَرَاتٍ لَا يَجُوزُ التَّفَرُّجُ عَلَيْهَا ، وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ 355 الشَّهَادَاتِ مِمَّا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ الْخُرُوجُ لِفُرْجَةِ قُدُومِ أَمِيرٍ أَيْ لِمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ الْمُنْكَرَاتِ وَمِنْ اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ لِهَذَا أَوْلَى فَتَنَبَّهْ ( قَوْلُهُ لَفُّ عِمَامَةٍ طَوِيلَةٍ ) لَعَلَّهُمْ تَعَافُّوهَا كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ عُرْفُ بِلَادٍ أُخَرَ أَنَّهَا تُعَظِّمُ بِغَيْرِ الطُّولِ يُفْعَلُ لِإِظْهَارِ مَقَامِ الْعِلْمِ وَلِأَجْلِ أَنْ يُعْرَفُوا فَيُسْأَلُوا عَنْ أُمُورِ الدِّينِ ط ( قَوْلُهُ وَفِيهَا ) أَيْ فِي الْقُنْيَةِ وَنِصْفُهَا يَضُرُّهُ النَّظَرُ الدَّائِمُ إلَيَّ الثَّلْجِ وَهُوَ يَمْشِي فِيهِ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَشُدَّ عَلَى عَيْنَيْهِ خِمَارًا أَسْوَدَ مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ قُلْت فَفِيهِ الْعَيْنُ الرَّمِدَةُ أَوْلَى ا هـ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة أَمَّا لِلْحَاجَةِ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِهِ لِمَا رُوِيَ عَنْ { ۝ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ بِهِمَا جَرَبٌ كَثِيرٌ فَاسْتَأْذَنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ فَأَذِنَ لَهُمَا } ا هـ أَقُولُ لَكِنْ صَرَّحَ الزَّيْلَعِيُّ قُبَيْلَ الْفَصْلِ الْآتِي أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَخَّصَ ذَلِكَ خُصُوصِيَّةً لَهُمَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَقَدْ رَخَّصَ الشَّرْعُ فِي الْكَفَافِ إلَخْ ) الْكَفَافُ مَوْضِعُ الْكَفِّ مِنْ الْقَمِيصِ ، وَذَلِكَ فِي مُوَاصِلِ الْبَدَنِ وَالدَّخَارِيصِ أَوْ حَاشِيَةِ الذَّيْلِ مُغْرِبٌ قَالَ ط وَفِيهِ أَنَّ الْوَارِدَ عَنْ الشَّارِعِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَبِسَ الْجُبَّةَ الْمَكْفُوفَةَ بِحَرِيرٍ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ فِضَّةٍ وَلَا ذَهَبٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ ا هـ أَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّ وَجْهَ الِاسْتِشْكَالِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْعَلَمِ وَالْكَفَافِ فِي الثَّوْبِ إنَّمَا حَلَّ لِكَوْنِهِ قَلِيلًا وَتَابِعًا غَيْرَ مَقْصُودٍ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَقَدْ اسْتَوَى كُلٌّ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَرِيرِ فِي الْحُرْمَةِ فَتَرْخِيصُ الْعَلَمِ وَالْكَفَافِ مِنْ الْحَرِيرِ تَرْخِيصٌ لَهُمَا مِنْ غَيْرِهِ أَيْضًا بِدَلَالَةِ الْمُسَاوَاةِ وَيُؤَيِّدُ عَدَمَ الْفَرْقِ مَا مَرَّ مِنْ إبَاحَةِ الثَّوْبِ الْمَنْسُوجِ مِنْ ذَهَبٍ أَرْبَعَةَ أَصَابِعَ وَكَذَا كِتَابَةُ الثَّوْبِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَالْإِنَاءُ وَنَحْوُهُ الْمُضَبَّبُ بِهِمَا فَتَأَمَّلْ وَالْإِشْكَالُ الْوَارِدُ هُنَا وَارِدٌ أَيْضًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ عَنْ الْمُجْتَبَى فِي عَلَمِ الْعِمَامَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث