رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( وَ ) يَحِلُّ ( لُبْسُ مَا سَدَاه إبْرَيْسَمٌ وَلُحْمَتُهُ غَيْرُهُ ) كَكَتَّانٍ وَقُطْنٍ وَخَزٍّ لِأَنَّ الثَّوْبَ إنَّمَا يَصِيرُ ثَوْبًا بِالنَّسْجِ وَالنَّسْجُ بِاللُّحْمَةِ فَكَانَتْ هِيَ الْمُعْتَبَرَةُ دُونَ السَّدَى . قُلْت : وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْمَوَاهِبِ يُكْرَهُ مَا سَدَاه ظَاهِرٌ كَالْعَتَّابِي وَقِيلَ لَا يُكْرَهُ وَنَحْوُهُ فِي الِاخْتِيَارِ . قُلْت : وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَجَّحَ اعْتِبَارُ اللُّحْمَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْعَزْمِيَّةِ بَلْ فِي الْمُجْتَبَى أَنَّ أَكْثَرَ الْمَشَايِخِ أَفْتَوْا بِخِلَافِهِ وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ الْخَزُّ صُوفُ غَنَمِ الْبَحْرِ ا هـ . 357 قُلْت : وَهَذَا كَانَ فِي زَمَانِهِمْ وَأَمَّا الْآنَ فَمِنْ الْحَرِيرِ وَحِينَئِذٍ فَيَحْرُمُ بُرْجُنْدِيٌّ وتتارخانية فَلْيُحْفَظْ ( وَ ) حَلَّ ( عَكْسُهُ فِي الْحَرْبِ فَقَطْ ) لَوْ صَفِيقًا يَحْصُلُ بِهِ اتِّقَاءُ الْعَدُوِّ فَلَوْ رَقِيقًا حَرُمَ بِالْإِجْمَاعِ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ سِرَاجٌ وَأَمَّا خَالِصُهُ فَيُكْرَهُ فِيهَا عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا مُلْتَقًى . قُلْت : وَلَمْ أَرَ مَا لَوْ خُلِطَتْ اللُّحْمَةُ بِإِبْرَيْسَمٍ وَغَيْرِهِ وَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُ الْغَالِبِ وَفِي حَاوِي الزَّاهِدِيِّ : يُكْرَهُ مَا كَانَ ظَاهِرُهُ قَزٌّ أَوْ خَطٌّ مِنْهُ خَزُّ وَخَطٌّ مِنْهُ قَزٌّ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عَدَمُ جَمْعِ الْمُتَفَرِّقِ إلَّا إذَا كَانَ خَطٌّ مِنْهُ قَزٌّ وَخَطٌّ مِنْهُ غَيْرُهُ بِحَيْثُ يُرَى كُلُّهُ قَزًّا فَأَمَّا إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مُسْتَبِينًا كَالطِّرَازِ فِي الْعِمَامَةِ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ ا هـ وَأَقَرَّهُ شَيْخُنَا . 358 قُلْت : وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلُّحْمَةِ لَا لِلظَّاهِرِ عَلَى الظَّاهِرِ فَافْهَمْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث