رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَتَرْكُ التَّخَتُّمِ إلَخْ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ التَّخَتُّمَ سُنَّةٌ لِمَنْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ : وَفِي الْكَرْمَانِيِّ نَهَى الْحَلْوَانِيُّ بَعْضَ تَلَامِذَتِهِ عَنْهُ ، وَقَالَ : إذَا صِرْت قَاضِيًا فَتَخَتَّمْ وَفِي الْبُسْتَانِ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ لَا يَتَخَتَّمُ إلَّا ثَلَاثَةٌ : أَمِيرٌ ، أَوْ كَاتِبٌ ، أَوْ أَحْمَقُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِغَيْرِ ذِي الْحَاجَةِ لَكِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَفْضَلُ كَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا يُفِيدُ الْجَوَازَ ، وَعَبَّرَ فِي الدُّرَرِ بِأَوْلَى وَفِي الْإِصْلَاحِ بِأَحَبَّ ، فَالنَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْبُسْتَانِ : كَرِهَ بَعْضُ النَّاسِ اتِّخَاذَ الْخَاتَمِ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ وَأَجَازَهُ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَعَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : رَأَيْت قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ وَالشَّعْبِيَّ وَغَيْرَهُمْ يَتَخَتَّمُونَ فِي يَسَارِهِمْ وَلَيْسَ لَهُمْ سُلْطَانٌ وَلِأَنَّ السُّلْطَانَ يَلْبِسُ لِلزِّينَةِ وَالْحَاجَةُ إلَى الْخَتْمِ وَغَيْرِهِ فِي حَاجَةِ الزِّينَةِ وَالْخَتْمِ سَوَاءٌ فَجَازَ لِغَيْرِهِ وَبِهِ نَأْخُذُ ا هـ فَهُوَ اخْتِيَارٌ لِلْجَوَازِ كَمَا هُوَ قَوْلُ الْعَامَّةِ ، وَلَا يُنَافِي أَنَّ تَرْكَهُ أَوْلَى لِغَيْرِ ذِي حَاجَةٍ فَافْهَمْ . وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِقَصْدِ الزِّينَةِ وَالْخَتْمِ وَأَمَّا لِقَصْدِ الزِّينَةِ فَقَطْ فَقَدْ مَرَّ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ وَذِي حَاجَةٍ إلَيْهِ كَمُتَوَلٍّ ) 362 قَالَ فِي الْمِنَحِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُمَا أَيْ لِلسُّلْطَانِ وَالْقَاضِي ; بَلْ الْحُكْمُ فِي كُلِّ ذِي حَاجَةٍ كَذَلِكَ ، فَلَوْ قِيلَ وَتَرْكُهُ لِغَيْرِ ذِي حَاجَةٍ إلَيْهِ أَفْضَلُ ، لَيَدْخُلَ فِيهِ الْمُبَاشِرُ وَمُتَوَلِّي الْأَوْقَافِ وَغَيْرُهُمَا مِمَّنْ يَحْتَاجُ إلَى الْخَتْمِ لِضَبْطِ الْمَالِ كَانَ أَعَمَّ فَائِدَةٍ كَمَا لَا يَخْفَى ا هـ . أَقُولُ : قَوْلُ الِاخْتِيَارِ : التَّخَتُّمُ سُنَّةٌ لِمَنْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ كَالسُّلْطَانِ وَالْقَاضِي وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمَا صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ ، وَمِثْلُهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَانْظُرْ هَلْ يَدْخُلُ فِي الْحَاجَةِ خَتْمُهُ لِنَحْوِ إجَازَةٍ أَوْ شَهَادَةٍ ، أَوْ إرْسَالِ كِتَابٍ وَلَوْ نَادِرًا فَلَا يَكُونُ تَرْكُ التَّخَتُّمِ فِي حَقِّهِ أَوْلَى يُحَرَّرُ . [ تَتِمَّةٌ ]
إنَّمَا يَجُوزُ التَّخَتُّمُ بِالْفِضَّةِ لَوْ عَلَى هَيْئَةِ خَاتَمِ الرِّجَالِ أَمَّا لَوْ لَهُ فَصَّانِ أَوْ أَكْثَرُ حَرُمَ قُهُسْتَانِيٌّ وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الْبَرِّ بْنُ الشِّحْنَةِ أَنَّ وَالِدَهُ أَنْشَدَهُ قَوْلَهُ : ﴿﴾ تَخَتَّمْ كَيْفَ شِئْت وَلَا تُبَالِي ﴿﴾ ﴿﴾ بِخِنْصَرِك الْيَمِينِ أَوْ الشِّمَالِ ﴿﴾ ﴿﴾ سِوَى حَجَرٍ وَصُفْرٍ أَوْ حَدِيدِ ﴿﴾ ﴿﴾ أَوْ الذَّهَبِ الْحَرَامِ عَلَى الرِّجَالِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَإِنْ أَحْبَبْت بِاسْمِك فَانْقُشَنَّهْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَبِاسْمِ اللَّهِ رَبِّك ذِي الْجَلَالِ ﴿﴾
إنَّمَا يَجُوزُ التَّخَتُّمُ بِالْفِضَّةِ لَوْ عَلَى هَيْئَةِ خَاتَمِ الرِّجَالِ أَمَّا لَوْ لَهُ فَصَّانِ أَوْ أَكْثَرُ حَرُمَ قُهُسْتَانِيٌّ وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الْبَرِّ بْنُ الشِّحْنَةِ أَنَّ وَالِدَهُ أَنْشَدَهُ قَوْلَهُ : ﴿﴾ تَخَتَّمْ كَيْفَ شِئْت وَلَا تُبَالِي ﴿﴾ ﴿﴾ بِخِنْصَرِك الْيَمِينِ أَوْ الشِّمَالِ ﴿﴾ ﴿﴾ سِوَى حَجَرٍ وَصُفْرٍ أَوْ حَدِيدِ ﴿﴾ ﴿﴾ أَوْ الذَّهَبِ الْحَرَامِ عَلَى الرِّجَالِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَإِنْ أَحْبَبْت بِاسْمِك فَانْقُشَنَّهْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَبِاسْمِ اللَّهِ رَبِّك ذِي الْجَلَالِ ﴿﴾
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث