رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7484 · ص. المطبوع 393 · الشرح
( قَوْلُهُ وَجَازَ بَيْعُ بِنَاءِ بُيُوتِ مَكَّةَ ) أَيْ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِمَنْ بَنَاهُ كَمَنْ بَنَى فِي أَرْضِ الْوَقْفِ لَهُ بَيْعُهُ إتْقَانِيٌّ 393 قَوْلُهُ وَأَرْضِهَا ) جَزَمَ بِهِ فِي الْكَنْزِ وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ ، لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِأَهْلِهَا لِظُهُورِ آثَارِ الْمِلْكِ فِيهَا وَهُوَ الِاخْتِصَاصُ بِهَا شَرْعًا وَتَمَامُهُ فِي الْمِنَحِ وَغَيْرِهَا ( قَوْلُهُ وَقَدْ مَرَّ فِي الشُّفْعَةِ ) وَمَرَّ أَيْضًا أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى وُجُوبِ الشُّفْعَةِ فِي دُورِ مَكَّةَ وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى مِلْكِيَّةِ أَرْضِهَا كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ ( قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِجَارَتُهَا ( قَوْلُهُ قَالَا ) أَيْ صَاحِبَا الْكِتَابَيْنِ ( قَوْلُهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إلَخْ ) أَقُولُ : فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَوْلُهُمَا أَيْضًا حِينَ نَقَلَ عَنْ تَقْرِيبِ الْإِمَامِ الْكَرْخِيِّ مَا نَصُّهُ ، وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ كَرِهَ إجَارَةَ بُيُوتِ مَكَّةَ فِي الْمَوْسِمِ ، وَرَخَّصَ فِي غَيْرِهِ وَكَذَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَقَالَ هِشَامٌ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ كَانَ يُكْرَهُ كِرَاءُ بُيُوتِ مَكَّةَ فِي الْمَوْسِمِ وَيَقُولُ لَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَيْهِمْ فِي دُورِهِمْ إذَا كَانَ فِيهَا فَضْلٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَا وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ا هـ فَأَفَادَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي الْإِجَارَةِ وِفَاقِيَّةٌ وَكَذَا قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى صَرَّحُوا بِكَرَاهَتِهَا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ خِلَافٍ ا هـ ( قَوْلُهُ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ ) أَيْ بِحَمْلِ الْكَرَاهَةِ عَلَى أَيَّامِ الْمَوْسِمِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ جَوَازِ الْبَيْعِ دُونَ الْإِجَارَةِ ، وَهُوَ جَوَابٌ عَمَّا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ ، حَيْثُ نَقَلَ كَرَاهَةَ إجَارَةِ أَرْضِهَا عَنْ الزَّيْلَعِيِّ وَالْكَافِي وَالْهِدَايَةِ ثُمَّ قَالَ : فَلْيُنْظَرْ الْفَرْقُ بَيْنَ جَوَازِ الْبَيْعِ ، وَبَيْنَ عَدَمِ جَوَازِ الْإِجَارَةِ ا هـ .
وَحَاصِلُهُ : أَنَّ كَرَاهَةَ الْإِجَارَةِ لِحَاجَةِ أَهْلِ الْمَوْسِمِ ( قَوْلُهُ وَالتَّوْفِيقُ ) بَيْنَ مَا فِي النَّوَازِلِ وَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِ بِحَمْلِ الْكَرَاهَةِ عَلَى أَيَّامِ الْمَوْسِمِ وَعَدَمِهَا عَلَى غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ وَهَكَذَا ) أَيْ كَمَا كَانَ الْإِمَامُ يُفْتِي ط .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث