رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7512 · ص. المطبوع 407 · الشرح
( قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ حَلْقُ عَانَتِهِ ) قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ وَيَبْتَدِئُ مِنْ تَحْتِ السُّرَّةِ وَلَوْ عَالَجَ بِالنُّورَةِ يَجُوزُ كَذَا فِي الْغَرَائِبِ وَفِي الْأَشْبَاهِ وَالسُّنَّةُ فِي عَانَةِ الْمَرْأَةِ النَّتْفُ ( قَوْلُهُ وَتَنْظِيفُ بَدَنِهِ ) بِنَحْوِ إزَالَةِ الشَّعْرِ مِنْ إبْطَيْهِ وَيَجُوزُ فِيهِ الْحَلْقُ 407 وَالنَّتْفُ أَوْلَى . وَفِي الْمُجْتَبَى عَنْ بَعْضِهِمْ وَكِلَاهُمَا حَسَنٌ ، وَلَا يَحْلِقُ شَعْرَ حَلْقِهِ ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا بَأْسَ بِهِ ط .
وَفِي الْمُضْمَرَاتِ : وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ الْحَاجِبَيْنِ وَشَعْرِ وَجْهِهِ مَا لَمْ يُشْبِهْ الْمُخَنَّثَ تَتَارْخَانِيَّةٌ ( قَوْلُهُ وَكُرِهَ تَرْكُهُ ) أَيْ تَحْرِيمًا لِقَوْلِ الْمُجْتَبَى وَلَا عُذْرَ فِيمَا وَرَاءَ الْأَرْبَعِينَ وَيَسْتَحِقُّ الْوَعِيدَ ا هـ وَفِي أَبِي السُّعُودِ عَنْ شَرْحِ الْمَشَارِقِ لِابْنِ مَلَكٍ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " { ۝ وُقِّتَ لَنَا فِي تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً } " وَهُوَ مِنْ الْمُقَدَّرَاتِ الَّتِي لَيْسَ لِلرَّأْيِ فِيهَا مَدْخَلٌ فَيَكُونُ كَالْمَرْفُوعِ ا هـ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ سُنَّةٌ ) مَشَى عَلَيْهِ فِي الْمُلْتَقَى ، وَعِبَارَةُ الْمُجْتَبَى بَعْدَمَا رَمَزَ لِلطَّحَاوِيِّ حَلْقُهُ سُنَّةٌ وَنَسَبَهُ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ وَالْقَصُّ مِنْهُ حَتَّى يُوَازِيَ الْحَرْفَ الْأَعْلَى مِنْ الشَّفَةِ الْعُلْيَا سُنَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ ا هـ ( قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِنَتْفِ الشَّيْبِ ) قَيَّدَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بِأَنْ لَا يَكُونَ عَلَى وَجْهِ التَّزَيُّنِ .
[ تَنْبِيهٌ ]
نَتْفُ الْفَنْبَكَيْنِ بِدْعَةٌ وَهُمَا جَانِبَا الْعَنْفَقَةِ وَهِيَ شَعْرُ الشَّفَةِ السُّفْلَى كَذَا فِي الْغَرَائِبِ وَلَا يَنْتِفُ أَنْفَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْأَكِلَةَ وَفِي حَلْقِ شَعْرِ الصَّدْرِ وَالظَّهْرِ تَرْكُ الْأَدَبِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ ا هـ ط ( قَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ فِيهَا الْقَبْضَةُ ) وَهُوَ أَنْ يَقْبِضَ الرَّجُلُ لِحْيَتَهُ فَمَا زَادَ مِنْهَا عَلَى قَبْضَةٍ قَطَعَهُ كَذَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ فِي كِتَابِ الْآثَارِ عَنْ الْإِمَامِ ، قَالَ وَبِهِ أَخَذَ . مُحِيطٌ ا هـ ط .
[ فَائِدَةٌ ]
رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ " { ۝ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ } " وَاشْتُهِرَ أَنَّ طُولَ اللِّحْيَةِ دَلِيلٌ عَلَى خِفَّةِ الْعَقْلِ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ : ﴿﴾ مَا أَحَدٌ طَالَتْ لَهُ لِحْيَةٌ ﴿﴾ ﴿﴾ فَزَادَتْ اللِّحْيَةُ فِي هَيْئَتِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ إلَّا وَمَا يَنْقُصُ مِنْ عَقْلِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ أَكْثَرُ مِمَّا زَادَ فِي لِحْيَتِهِ ﴿﴾
[ لَطِيفَةٌ ]
نُقِلَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ : حَفِظْت مَا لَمْ يَحْفَظْهُ أَحَدٌ وَنَسِيت مَا لَمْ يَنْسَهُ أَحَدٌ حَفِظْت الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَأَرَدْت أَنْ أَقْطَعَ مِنْ لِحْيَتِي مَا زَادَ عَلَى الْقَبْضَةِ فَنَسِيت فَقَطَعْت مِنْ أَعْلَاهَا ( قَوْلُهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ إلَخْ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ا هـ جِرَاحِيٌّ ( قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى الْمُؤَثِّرُ ) أَيْ الْعِلَّةُ الْمُؤَثِّرَةُ فِي إثْمِهَا التَّشَبُّهُ بِالرِّجَالِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ كَالتَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ حَتَّى قَالَ فِي الْمُجْتَبَى رَامِزًا : يُكْرَهُ غَزْلُ الرَّجُلِ عَلَى هَيْئَةِ غَزْلِ النِّسَاءِ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا حَلْقُ رَأْسِهِ إلَخْ ) وَفِي الرَّوْضَةِ للزَّنْدَوِيستي أَنَّ السُّنَّةَ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ إمَّا الْفَرْقُ أَوْ الْحَلْقُ . وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ : أَنَّ الْحَلْقَ سُنَّةٌ ، وَنَسَبَ ذَلِكَ إلَى الْعُلَمَاءِ الثَّلَاثَةِ ، وَفِي الذَّخِيرَةِ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْلِقَ وَسَطَ رَأْسِهِ وَيُرْسِلَ شَعْرَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْتِلَهُ وَإِنْ فَتَلَهُ فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُشَبَّهًا بِبَعْضِ الْكَفَرَةِ وَالْمَجُوس فِي دِيَارِنَا يُرْسِلُونَ الشَّعْرَ مِنْ غَيْرِ فَتْلٍ ، وَلَكِنْ لَا يَحْلِقُونَ وَسَطَ الرَّأْسِ بَلْ يَجُزُّونَ النَّاصِيَةَ تَتَارْخَانِيَّةٌ قَالَ ط : وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ وَهُوَ أَنْ يَحْلِقَ الْبَعْضَ وَيَتْرُكَ الْبَعْضَ قَطْعًا مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ كَذَا فِي الْغَرَائِبِ ، وَفِيهَا : كَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَتْرُكُ سِبَالَيْهِ وَهُمَا أَطْرَافُ الشَّوَارِبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث