رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ كَتَبَ إلَخْ ) مِثْلُ الْكِتَابَةِ السُّؤَالُ بِالْقَوْلِ ، وَمِثْلُ الشَّافِعِيِّ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ ط ( قَوْلُهُ يَكْتُبُ جَوَابَ أَبِي حَنِيفَةَ ) هَذَا بِنَاءً عَلَى مَا قَالُوا إنَّهُ يَجِبُ اعْتِقَادُ أَنَّ مَذْهَبَهُ صَوَابٌ يَحْتَمِلُ الْخَطَأَ وَمَذْهَبُ غَيْرِهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْلِيدُ الْمَفْضُولِ مَعَ وُجُودِ الْأَفْضَلِ ، وَالْحَقُّ جَوَازُهُ ، وَهَذَا الِاعْتِقَادُ إنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ الْمُجْتَهِدِ لَا فِي حَقِّ التَّابِعِ الْمُقَلِّدِ ، فَإِنَّ الْمُقَلِّدَ يَنْجُو بِتَقْلِيدِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي الْفُرُوعِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّرْجِيحُ ا هـ . ط وَمِثْلُهُ فِي خُلَاصَةُ التَّحْقِيقِ فِي بَيَانِ حُكْمِ التَّقْلِيدِ ، وَالتَّلْفِيقِ لِلْأُسْتَاذِ عَبْدِ الْغَنِيِّ النَّابْلُسِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ ( قَوْلُهُ وَإِذَا كَتَبَ الْمُفْتِي يَدِينُ ) أَيْ كَتَبَ هَذَا اللَّفْظَ بِأَنْ سُئِلَ مَثَلًا عَمَّنْ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى وَلَمْ يَسْمَعْ أَحَدًا يُجِيبُ بِأَنَّهُ يَدِينُ أَيْ لَا يَحْنَثُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ ، وَلَكِنْ يَكْتُبُ بَعْدَهُ وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً لِأَنَّ الْقَضَاءَ تَابِعٌ لِلْفَتْوَى فِي زَمَانِنَا لِجَهْلِ الْقُضَاةِ فَرُبَّمَا ظَنَّ الْقَاضِي أَنَّهُ يُصَدَّقُ قَضَاءً أَيْضًا ( قَوْلُهُ التَّرْجِيعُ بِالْقُرْآنِ وَالْأَذَانِ إلَخْ ) الْأَوْلَى التَّلْحِينُ أَيْ التَّغَنِّي ، لِأَنَّ التَّرْجِيعَ فِي اللُّغَةِ التَّرْدِيدُ قَالَ فِي الْمُغْرِبِ : وَمِنْهُ التَّرْجِيعُ فِي الْأَذَانِ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ خَافِضًا بِهِمَا صَوْتَهُ ، ثُمَّ يُرَجِّعُهُمَا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ ا هـ .
وَفِي الذَّخِيرَةِ : وَإِنْ كَانَتْ الْأَلْحَانُ لَا تُغَيِّرُ الْكَلِمَةَ عَنْ وَضْعِهَا ، وَلَا تُؤَدِّي إلَى تَطْوِيلِ الْحُرُوفِ الَّتِي حَصَلَ التَّغَنِّي بِهَا ، حَتَّى يَصِيرَ الْحَرْفُ حَرْفَيْنِ ، بَلْ لِتَحْسِينِ الصَّوْتِ ، وَتَزَيُّنِ الْقِرَاءَةِ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الصَّلَاةِ ، وَذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَنَا فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا ، وَإِنْ كَانَ يُغَيِّرُ الْكَلِمَةَ مِنْ مَوْضِعِهَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ إدْخَالُ الْمَدِّ فِي حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ وَالْهَوَائِيَّةِ وَالْمُعْتَلِّ ا هـ . وَوَرَدَ فِي تَحْسِينِ الْقِرَاءَةِ بِالصَّوْتِ أَحَادِيثُ ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِلَفْظِ " { حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا } " ( قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ ) بِأَنْ أَخْرَجَ الْكَلِمَةَ عَنْ مَعْنَاهَا كُرِهَ أَيْ حَرُمَ ( قَوْلُهُ يَخْشَى عَلَيْهِ الْكُفْرَ ) لِأَنَّهُ جَعَلَ الْحَرَامَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ حَسَنًا ط وَلَعَلَّهُ لَمْ يَكْفُرْ جَزْمًا لِأَنَّ تَحْسِينَهُ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ أَخْرَجَ الْقُرْآنَ عَنْ وَضْعِهِ ، بَلْ مِنْ حَيْثُ تَنْعِيمُهُ وَتَطَيُّبُهُ تَأَمَّلْ . وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا مَا يُقَالُ فِي زَمَانِنَا لِمَنْ يُغْنِي لِلنَّاسِ الْغِنَاءَ الْمُحَرَّمَ : بَارَكَ اللَّهُ طَيَّبَ اللَّهُ الْأَنْفَاسَ ، فَإِنْ قَصَدَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءَ لَهُ لِسُكُوتِهِ فَحَسَنٌ وَإِنْ لِغِنَائِهِ فَهُوَ مَعْصِيَةٌ أُخْرَى مَعَ السَّمَاعِ يُخْشَى مِنْهَا ذَلِكَ فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ .
وَفِي الذَّخِيرَةِ : وَإِنْ كَانَتْ الْأَلْحَانُ لَا تُغَيِّرُ الْكَلِمَةَ عَنْ وَضْعِهَا ، وَلَا تُؤَدِّي إلَى تَطْوِيلِ الْحُرُوفِ الَّتِي حَصَلَ التَّغَنِّي بِهَا ، حَتَّى يَصِيرَ الْحَرْفُ حَرْفَيْنِ ، بَلْ لِتَحْسِينِ الصَّوْتِ ، وَتَزَيُّنِ الْقِرَاءَةِ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الصَّلَاةِ ، وَذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَنَا فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا ، وَإِنْ كَانَ يُغَيِّرُ الْكَلِمَةَ مِنْ مَوْضِعِهَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ إدْخَالُ الْمَدِّ فِي حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ وَالْهَوَائِيَّةِ وَالْمُعْتَلِّ ا هـ . وَوَرَدَ فِي تَحْسِينِ الْقِرَاءَةِ بِالصَّوْتِ أَحَادِيثُ ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِلَفْظِ " { حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا } " ( قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ ) بِأَنْ أَخْرَجَ الْكَلِمَةَ عَنْ مَعْنَاهَا كُرِهَ أَيْ حَرُمَ ( قَوْلُهُ يَخْشَى عَلَيْهِ الْكُفْرَ ) لِأَنَّهُ جَعَلَ الْحَرَامَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ حَسَنًا ط وَلَعَلَّهُ لَمْ يَكْفُرْ جَزْمًا لِأَنَّ تَحْسِينَهُ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ أَخْرَجَ الْقُرْآنَ عَنْ وَضْعِهِ ، بَلْ مِنْ حَيْثُ تَنْعِيمُهُ وَتَطَيُّبُهُ تَأَمَّلْ . وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا مَا يُقَالُ فِي زَمَانِنَا لِمَنْ يُغْنِي لِلنَّاسِ الْغِنَاءَ الْمُحَرَّمَ : بَارَكَ اللَّهُ طَيَّبَ اللَّهُ الْأَنْفَاسَ ، فَإِنْ قَصَدَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءَ لَهُ لِسُكُوتِهِ فَحَسَنٌ وَإِنْ لِغِنَائِهِ فَهُوَ مَعْصِيَةٌ أُخْرَى مَعَ السَّمَاعِ يُخْشَى مِنْهَا ذَلِكَ فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث