رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7555 · الشرح
( قَوْلُهُ الْقَصَصُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرُ قَصَّ ( قَوْلُهُ يَعْنِي فِي أَصْلِهِ ) أَيْ بِأَنْ يَزِيدَ عَلَى أَصْلِ الْكَلَامِ أَشْيَاءَ مِنْ عِنْدِهِ غَيْرَ ثَابِتَةٍ أَوْ يُنْقِصَ مَا يُخْرِجُ الْمَنْقُولَ الثَّابِتَ عَنْ مَعْنَاهُ ( قَوْلُهُ فَمَنْ تَمَكَّنَ إلَخْ ) أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا لَوْ تَحَمَّلَ غَيْرُهُ نَائِبَتَهُ . وَفِي الْقُنْيَةِ تَوَجَّهَ عَلَى جَمَاعَةٍ جِبَايَةٌ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلِبَعْضِهِمْ دَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهِ إذَا لَمْ يَحْمِلْ حِصَّتَهُ عَلَى الْبَاقِينَ ، وَإِلَّا فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَدْفَعَهَا عَنْ نَفْسِهِ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَفِيهِ إشْكَالٌ لِأَنَّ إعْطَاءَهُ إعَانَةٌ لِلظَّالِمِ عَلَى ظُلْمِهِ ثُمَّ ذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ مُشَارَكَةَ جَرِيرٍ وَوَلَدِهِ مَعَ سَائِرِ النَّاسِ فِي دَفْعِ النَّائِبَةِ بَعْدَ الدَّفْعِ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ : هَذَا كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ ، لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الطَّاعَةِ وَأَكْثَرُ النَّوَائِبِ فِي زَمَانِنَا بِطَرِيقِ الظُّلْمِ فَمَنْ تَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ا هـ . مَا فِي الْقُنْيَةِ ( قَوْلُهُ وَجَوَّزَهُ الشَّافِعِيُّ ) قَدَّمْنَا فِي كِتَابِ الْحَجْرِ : أَنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ كَانَ فِي زَمَانِهِمْ ، أَمَّا الْيَوْمَ فَالْفَتْوَى عَلَى الْجَوَازِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَوْسَعُ ) لِتَعَيُّنِهِ طَرِيقًا لِاسْتِيفَاءِ حَقِّهِ فَيَنْتَقِلُ حَقُّهُ مِنْ الصُّورَةِ إلَى الْمَالِيَّةِ كَمَا فِي الْغَصْبِ وَالْإِتْلَافِ مُجْتَبًى ، وَفِيهِ وَجَدَ دَنَانِيرَ مَدْيُونِهِ وَلَهُ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ ، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ لِاتِّحَادِهِمْ جِنْسًا فِي الثَّمَنِيَّةِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث