رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ) وَقِيلَ مِنْ الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعَةِ نَظِيرُ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَالذِّرَاعُ هُوَ الْمُكَسَّرَةُ ) كَذَا فِي النُّسَخِ تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ ، وَالْأَوْلَى هِيَ بِضَمِيرِ الْمُؤَنَّثِ لِأَنَّ الذِّرَاعَ مُؤَنَّثَةٌ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ ، لَكِنْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَلْيُنْظَرْ هَلْ يَجُوزُ اعْتِبَارُهُمَا فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ كَمَا هُنَا ( قَوْلُهُ وَهُوَ سِتُّ قَبَضَاتٍ ) كُلُّ قَبْضَةٍ أَرْبَعُ أَصَابِعَ قُهُسْتَانِيٌّ ، وَهَذِهِ تُسَمَّى ذِرَاعَ الْعَامَّةِ ، وَذِرَاعَ الْكِرْبَاسِ ، لِأَنَّهَا أَقْصَرُ مِنْ ذِرَاعِ الْمِلْكِ وَهِيَ ذِرَاعُ الْمِسَاحَةِ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَفَسَّرَ الذِّرَاعَ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ هُنَا بِذِرَاعِ الْعَرَبِ فَقَالَ : وَالذِّرَاعُ مِنْ الْمِرْفَقِ إلَى الْأَنَامِلِ ذِرَاعُ الْعَرَبِ ا هـ ( قَوْلُهُ سَبْعُ . قَبَضَاتٍ ) كَذَا أَطْلَقَهُ فِي الْمُغْرِبِ وَغَيْرِهِ . وَقَالَ الْأَتْقَانِيُّ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ : سَبْعُ قَبَضَاتٍ مَعَ ارْتِفَاعِ الْإِبْهَامِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ ا هـ وَفِيهِ خِلَافٌ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ ( قَوْلُهُ فَكَسَرَ مِنْهُ قَبْضَةً ) وَلِذَا سُمِّيَ مُكَسَّرَةً ( قَوْلُهُ فَلِلْأَوَّلِ رَدْمُهُ ) أَيْ بِلَا تَضْمِينٍ أَيْ تَضْمِينِهِ النُّقْصَانَ ; ثُمَّ يَرُدُّ بِنَفْسِهِ فَتُقَوَّمُ الْأَرْضُ بِلَا حَفْرٍ وَمَعَ الْحَفْرِ فَيُضَمِّنُهُ نُقْصَانَ 436 مَا بَيْنَهُمَا أَتْقَانِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الدُّرَرِ ) وَنَصُّهُ فَإِنْ حَفَرَ فَلِلْأَوَّلِ أَنْ يَسُدَّهُ ، وَلَا يُضَمِّنُهُ النُّقْصَانَ وَأَنْ يَأْخُذَهُ بِكَبْسِ مَا احْتَفَرَهُ ، لِأَنَّهُ إزَالَةُ جِنَايَةِ حَفْرِهِ بِهِ كَمَا فِي كُنَاسَةٍ يُلْقِيهَا فِي دَارِ غَيْرِهِ يُؤْخَذُ بِرَفْعِهَا ، وَقِيلَ يُضَمِّنُهُ النُّقْصَانَ ثُمَّ يَكْبِسُهُ بِنَفْسِهِ كَمَا إذَا هَدَمَ جِدَارَ غَيْرِهِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَفِيهَا وَمَا عَطِبَ فِي الْأُولَى فَلَا ضَمَانَ فِيهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ وَلَوْ بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ ، أَمَّا عِنْدَهُمَا فَظَاهِرٌ وَأَمَّا عِنْدَهُ فَلِأَنَّهُ يَجْعَلُ الْحَفْرَ تَحْجِيرًا وَهُوَ بِسَبِيلٍ مِنْهُ بِلَا إذْنٍ وَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُهُ بِدُونِهِ ، وَمَا عَطِبَ فِي الثَّانِيَةِ فِيهِ الضَّمَانُ لِتَعَدِّيهِ بِالْحَفْرِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ فِي مُنْتَهَى حَرِيمِ الْبِئْرِ الْأُولَى ) أَيْ فِي قُرْبِ الْمُنْتَهِي ، لِأَنَّ نِهَايَةَ الشَّيْءِ آخِرُهُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَآخِرُهُ بَعْضٌ مِنْهُ أَوْ أَرَادَ بِالْمُنْتَهَى مَا قَرُبَ مِنْهُ ، وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ وَرَاءَ حَرِيمِ الْأُولَى ، وَعِبَارَةُ الدُّرَرِ فِي غَيْرِ حَرِيمِ الْأُولَى قَرِيبَةٌ مِنْهُ ا هـ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ ) أَيْ فِي الزَّيْلَعِيِّ ، وَذِكْرُهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هُنَا فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا وَمَحَلُّهَا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الدُّرَرِ ( قَوْلُهُ لَا بِبِنَاءِ الْجِدَارِ ) قِيلَ إلَّا إذَا كَانَ جَدِيدًا ، وَاسْتَثْنَى فِي الْأَشْبَاهِ جِدَارَ الْمَسْجِدِ فَيُؤْمَرُ بِإِعَادَتِهِ مُطْلَقًا وَحَقَّقْنَا الْمَسْأَلَةَ أَوَّلَ كِتَابِ الْغَصْبِ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ وَلِلْحَافِرِ الثَّانِي إلَخْ ) قَالَ أَبُو السُّعُودِ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ حَفَرَ ثَالِثٌ كَانَ لَهُ الْحَرِيمُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ حَمَوِيٌّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ ا هـ
( قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الدُّرَرِ ) وَنَصُّهُ فَإِنْ حَفَرَ فَلِلْأَوَّلِ أَنْ يَسُدَّهُ ، وَلَا يُضَمِّنُهُ النُّقْصَانَ وَأَنْ يَأْخُذَهُ بِكَبْسِ مَا احْتَفَرَهُ ، لِأَنَّهُ إزَالَةُ جِنَايَةِ حَفْرِهِ بِهِ كَمَا فِي كُنَاسَةٍ يُلْقِيهَا فِي دَارِ غَيْرِهِ يُؤْخَذُ بِرَفْعِهَا ، وَقِيلَ يُضَمِّنُهُ النُّقْصَانَ ثُمَّ يَكْبِسُهُ بِنَفْسِهِ كَمَا إذَا هَدَمَ جِدَارَ غَيْرِهِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَفِيهَا وَمَا عَطِبَ فِي الْأُولَى فَلَا ضَمَانَ فِيهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ وَلَوْ بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ ، أَمَّا عِنْدَهُمَا فَظَاهِرٌ وَأَمَّا عِنْدَهُ فَلِأَنَّهُ يَجْعَلُ الْحَفْرَ تَحْجِيرًا وَهُوَ بِسَبِيلٍ مِنْهُ بِلَا إذْنٍ وَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُهُ بِدُونِهِ ، وَمَا عَطِبَ فِي الثَّانِيَةِ فِيهِ الضَّمَانُ لِتَعَدِّيهِ بِالْحَفْرِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ فِي مُنْتَهَى حَرِيمِ الْبِئْرِ الْأُولَى ) أَيْ فِي قُرْبِ الْمُنْتَهِي ، لِأَنَّ نِهَايَةَ الشَّيْءِ آخِرُهُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَآخِرُهُ بَعْضٌ مِنْهُ أَوْ أَرَادَ بِالْمُنْتَهَى مَا قَرُبَ مِنْهُ ، وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ وَرَاءَ حَرِيمِ الْأُولَى ، وَعِبَارَةُ الدُّرَرِ فِي غَيْرِ حَرِيمِ الْأُولَى قَرِيبَةٌ مِنْهُ ا هـ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ ) أَيْ فِي الزَّيْلَعِيِّ ، وَذِكْرُهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هُنَا فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا وَمَحَلُّهَا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الدُّرَرِ ( قَوْلُهُ لَا بِبِنَاءِ الْجِدَارِ ) قِيلَ إلَّا إذَا كَانَ جَدِيدًا ، وَاسْتَثْنَى فِي الْأَشْبَاهِ جِدَارَ الْمَسْجِدِ فَيُؤْمَرُ بِإِعَادَتِهِ مُطْلَقًا وَحَقَّقْنَا الْمَسْأَلَةَ أَوَّلَ كِتَابِ الْغَصْبِ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ وَلِلْحَافِرِ الثَّانِي إلَخْ ) قَالَ أَبُو السُّعُودِ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ حَفَرَ ثَالِثٌ كَانَ لَهُ الْحَرِيمُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ حَمَوِيٌّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث