رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) أَيْ النَّهْرُ فِي يَدِ الْآخَرِ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ : عَلَامَةُ كَوْنِ النَّهْرِ فِي يَدِهِ كَرْيُهُ وَغَرْسُ الْأَشْجَارِ فِي جَانِبَيْهِ وَسَائِرُ تَصَرُّفَاتِهِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ جَارِيًا فِيهَا ) أَيْ وَقْتَ الْخُصُومَةِ ، وَلَمْ يُعْلَمْ جَرَيَانُهُ قَبْلَهَا ، أَمَّا إنْ كَانَ جَارِيًا وَقْتَهَا أَوْ عُلِمَ جَرَيَانُهُ قَبْلَهَا يَقْضِي بِهِ لَهُ إلَّا أَنْ يُبَرْهِنَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنَّهُ مَلَكَهُ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة ( قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ ) أَيْ الْإِظْهَارُ بِبُرْهَانٍ أَوْ بِمَعْنَى الْبَيِّنَةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَعَمَلُهُ فِيمَا بَعْدَهُ مِنْ عَمَلِ الْمَصْدَرِ الْمَقْرُونِ بِأَلْ وَهُوَ قَلِيلٌ كَقَوْلِهِ : ضَعِيفُ النِّكَايَةِ أَعْدَاءَهُ . وَعَلَى الثَّانِي فَفِيهِ حَذْفُ الْجَارِّ وَهُوَ عَلَى قَبْلَ أَنَّ وَهُوَ مُطَّرِدٌ ( قَوْلُهُ أَنَّ هَذَا النَّهْرَ لَهُ ) أَيْ إنْ كَانَ يَدَّعِي رَقَبَةَ النَّهْرِ عِنَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ مَجْرَاهُ ) أَيْ إنْ كَانَ يَدَّعِي الْإِجْرَاءَ فِيهِ عِنَايَةٌ ، فَالْمَوْضُوعُ مُخْتَلِفٌ ، فَكَانَ الْمُنَاسِبُ الْإِتْيَانَ بِأَوْ بَدَلَ الْوَاوِ كَمَا فَعَلَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُلْتَقَى ، وَالضَّمِيرُ فِي الْمَصْدَرِ الْمِيمِيِّ ، وَهُوَ مَجْرَاهُ لِلْمَاءِ أَوْ النَّهْرِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ لَكِنْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهْرِ رَقَبَتُهُ ، وَهُوَ الْحُفْرَةُ ، فَفِيهِ اسْتِخْدَامٌ ، وَعَلَى كُلٍّ فَقَوْلُهُ بَعْدَهُ فِي هَذَا النَّهْرِ صَحِيحٌ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّوَابَ أَنْ يَقُولَ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ ، وَكَأَنَّهُ أَوْقَعَهُ فِيهِ تَفْسِيرُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ الْمُجْرَى بِمَوْضِعِ الْإِجْرَاءِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا الْمَصَبِّ ) أَيْ مَوْضِعِ اجْتِمَاعِ مَا فَضَلَ مِنْ الْمَاءِ كِفَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَحُكْمُ الِاخْتِلَافِ فِيهِ إلَخْ ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَكُنْ جَارِيًا أَوْ مَاشِيًا وَقْتَ الْخُصُومَةِ ، وَلَمْ يُعْهَدْ ذَلِكَ قَبْلَهَا لَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّ الْمَصَبَّ وَالْمِيزَابَ وَالْمَمْشَى مِلْكُهُ أَوْ أَنَّهُ كَانَ لَهُ فِيهِ التَّسْيِيلُ ، أَوْ الْمَشْيُ لَكِنْ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ أَبِي اللَّيْثِ ، لَوْ كَانَ مَسِيلُ سُطُوحِهِ إلَى دَارِ رَجُلٍ وَلَهُ فِيهَا مِيزَابٌ قَدِيمٌ ، فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ ، أَمَّا أَصْحَابُنَا فَقَدْ أَخَذُوا بِالْقِيَاسِ ، وَقَالُوا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ لَهُ حَقَّ الْمَسِيلِ وَالْفَتْوَى عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو اللَّيْثِ ا هـ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَبِهِ نَأْخُذُ ا هـ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْقَاعِدَةِ الْآتِيَةِ أَنَّ الْقَدِيمَ يُتْرَكُ عَلَى قِدَمِهِ تَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث