رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) لِمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ ، أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ 451 قَوْلُهُ وَيَجُوزُ تَخْلِيلُهَا ) وَهُوَ أَوْلَى هِدَايَةٌ أَقُولُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ وَإِنْ كَانَ فِي إرَاقَتِهَا ضَيَاعُهَا ، لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ وَلِذَا لَا تُضْمَنُ كَمَا مَرَّ وَذَكَرَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ بَحْثًا أَنَّهُ يَجِبُ لِأَنَّهَا مَالٌ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِطَرْحِ شَيْءٍ فِيهَا ) كَالْمِلْحِ وَالْمَاءِ وَالسَّمَكِ وَكَذَا بِإِيقَادِ النَّارِ عِنْدَهَا وَنَقْلِهَا إلَى الشَّمْسِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الشَّمْسُ عَلَيْهَا بِلَا نَقْلٍ كَرَفْعِ سَقْفٍ لَا يَحِلُّ نَقْلُهَا ، وَلَوْ خُلِطَ الْخَلُّ بِالْخَمْرِ وَصَارَ حَامِضًا يَحِلُّ ، وَإِنْ غَلَبَ الْخَمْرُ وَإِذَا دَخَلَ فِيهِ بَعْضُ الْحُمُوضَةِ لَا يَصِيرُ خَلًّا عِنْدَهُ ، حَتَّى يَذْهَبَ تَمَامُ الْمَرَارَةِ وَعِنْدَهُمَا يَصِيرُ خَلًّا كَمَا فِي الْمُضْمَرَاتِ ، وَلَوْ وَقَعَتْ فِي الْعَصِيرِ فَأْرَةٌ فَأُخْرِجَتْ قَبْلَ التَّفَسُّخِ ، وَتُرِكَ حَتَّى صَارَ خَمْرًا ثُمَّ تَخَلَّلَتْ أَوْ خَلَّلَهَا يَحِلُّ وَبِهِ أَفْتَى بَعْضُهُمْ كَمَا فِي السِّرَاجِيَّةِ ، وَلَوْ وَقَعَتْ قَطْرَةُ خَمْرٍ فِي جَرَّةِ مَاءٍ ، ثُمَّ صُبَّ فِي حُبِّ خَلٍّ لَمْ يَفْسُدْ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَتَمَامُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ ، وَإِذَا صَارَ الْخَمْرُ خَلًّا يَطْهُرُ مَا يُوَازِيهَا مِنْ الْإِنَاءِ ، وَأَمَّا أَعْلَاهُ فَقِيلَ يَطْهُرُ تَبَعًا وَقِيلَ لَا يَطْهُرُ ، لِأَنَّهُ خَمْرٌ يَابِسٌ إلَّا إذَا غُسِلَ بِالْخَلِّ فَتَخَلَّلَ مِنْ سَاعَتِهِ ، فَيَطْهُرُ هِدَايَةٌ وَالْفَتْوَى عَلَى الْأَوَّلِ خَانِيَّةٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث