رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7670 · ص. المطبوع 466 · الشرح
( قَوْلُهُ وَبِشَرْطِ التَّسْمِيَةِ ) أَيْ مِمَّنْ يَعْقِلُ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَكْرَانَ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ ( قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِرْسَالِ ) فَالشَّرْطُ اقْتِرَانُ التَّسْمِيَةِ بِهِ ، فَلَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا عِنْدَ الْإِرْسَالِ ثُمَّ زَجَرَهُ مَعَهَا فَانْزَجَرَ لَمْ يُؤْكَلْ صَيْدُهُ قُهُسْتَانِيٌّ ، فَلَا تُعْتَبَرُ التَّسْمِيَةُ وَقْتَ الْإِصَابَةِ فِي الذَّكَاةِ 466 الِاضْطِرَارِيَّةِ ، بِخِلَافِ الِاخْتِيَارِيَّةِ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ تَقَعُ فِيهَا عَلَى الْمَذْبُوحِ لَا عَلَى الْآلَةِ ، فَلَوْ أَضْجَعَ شَاةً وَسَمَّى ثُمَّ أَرْسَلَهَا وَذَبَحَ أُخْرَى بِالتَّسْمِيَةِ الْأُولَى لَمْ تُجْزِهِ ، وَلَوْ رَمَى صَيْدًا أَوْ أَرْسَلَ عَلَيْهِ كَلْبًا فَأَصَابَ آخَرَ فَقَتَلَهُ أُكِلَ ، وَلَوْ أَضْجَعَ شَاةً وَسَمَّى ثُمَّ أَلْقَى السِّكِّينَ وَأَخَذَ سِكِّينًا أُخْرَى فَذَبَحَ بِهَا تُؤْكَلُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ سَمَّى عَلَى سَهْمٍ ثُمَّ رَمَى بِغَيْرِهِ وَتَمَامُهُ فِي الْبَدَائِعِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ حُكْمًا ) رَاجِعٌ إلَى التَّسْمِيَةِ وَقَصَدَ بِهِ إدْخَالَ النَّاسِي فِي حُكْمِ الْمُسَمِّي ط .
( قَوْلُهُ عَلَى حَيَوَانٍ ) وَلَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ ، فَلَوْ أَرْسَلَ عَلَى صَيْدٍ وَأَخَذَ صَيُودًا أَكَلَ لِكُلٍّ مَا دَامَ فِي وَجْهِ الْإِرْسَالِ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الْخَانِيَّةِ ، وَكَذَا لَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى صَيُودٍ كَثِيرَةٍ كَمَا يَأْتِي ، وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى مَا فِي الْبَدَائِعِ أَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْإِرْسَالُ أَوْ الرَّمْيُ عَلَى الصَّيْدِ أَوْ إلَيْهِ قَالَ : حَتَّى لَوْ أَرْسَلَ عَلَى غَيْرِ صَيْدٍ أَوْ رَمَى إلَى غَيْرِ صَيْدٍ فَأَصَابَ صَيْدًا لَا يَحِلُّ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ اصْطِيَادًا فَلَا يُضَافُ إلَى الْمُرْسِلِ أَوْ الرَّامِي ا هـ وَسَيَأْتِي تَمَامُ التَّفْرِيعِ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَمِعَ حِسَّ إنْسَانٍ إلَخْ ، وَعَلَيْهِ فَالظَّرْفُ تُنَازِعُهُ كُلٌّ مِنْ التَّسْمِيَةِ وَالْإِرْسَالِ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ مُتَوَحِّشٌ ) أَيْ طَبْعًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْكِتَابِ . وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : رَمَى إلَى بُرْجِ الْحَمَامِ فَأَصَابَ حَمَامًا وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ ذَكَاتَهُ لَا يَحِلُّ ، وَلِلْمَشَايِخِ فِيهِ كَلَامٌ أَنَّهُ هَلْ يَحِلُّ بِذَكَاةِ الِاضْطِرَارِ أَمْ لَا : قِيلَ يُبَاحُ لِأَنَّهُ صَيْدٌ ، وَقِيلَ لَا لِأَنَّهُ يَأْوِي إلَى الْبُرْجِ فِي اللَّيْلِ ا هـ ( قَوْلُهُ فَاَلَّذِي إلَخْ ) مُحْتَرَزُ الْقُيُودِ ( قَوْلُهُ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ ) أَيْ الْحِلُّ بِالِاصْطِيَادِ ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ ذَكَاتُهُمَا الذَّبْحُ ، وَكَذَا الثَّانِي إنْ أَمْكَنَ ذَبْحُهُ ، وَإِلَّا فَفِي الْبَدَائِعِ : مَا وَقَعَ فِي بِئْرٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى إخْرَاجِهِ وَلَا ذَبْحِهِ فَذَكَاةُ الصَّيْدِ لِكَوْنِهِ فِي مَعْنَاهُ ا هـ .
وَكَذَا تَقَدَّمَ فِي الذَّبَائِحِ أَنَّهُ يَكْفِي فِيهِ الْجُرْحُ كَنَعَمٍ تَوَحَّشَ . إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْكَلَامَ الْآنَ فِي الصَّيْدِ بِذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ وَذَا لَا يُمْكِنُ هُنَا وَإِنْ أَمْكَنَ ذَكَاتُهُ بِسَهْمٍ وَنَحْوِهِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلِذَا قَالَ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ مَا ذُكِرَ لَا يَحِلُّ بِالِاصْطِيَادِ بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الذَّبْحِ ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّيْدِ مَا يُؤْكَلُ أَوْ أَعَمُّ لِلِانْتِفَاعِ بِجِلْدِهِ ، وَلَا يَحِلُّ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ بِالِاصْطِيَادِ لَا لِلْأَكْلِ وَلَا لِلِانْتِفَاعِ بِجِلْدِهِ ، لِأَنَّ حِلَّ اللَّحْمِ أَوْ الْجِلْدِ بِالِاصْطِيَادِ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ تُمْكِنْ الذَّكَاةُ الِاخْتِيَارِيَّةُ وَمَا ذُكِرَ أَمْكَنَتْ فِيهِ لِخُرُوجِهِ عَنْ الِامْتِنَاعِ أَوْ التَّوَحُّشِ فَافْهَمْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث