رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7727 · ص. المطبوع 488 · الشرح
( قَوْلُهُ كَمُدَاوَاةِ جَرِيحٍ ) أَيْ مُدَاوَاةِ عُضْوٍ جَرِيحٍ أَوْ عَيْنٍ ابْيَضَّتْ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَذْكُرُهُ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَضْمُونِ ) أَيْ مَا دَخَلَ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ ، وَالْأَمَانَةُ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ ) أَيْ فَقَطْ لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَى إعَادَةِ يَدِ الِاسْتِيفَاءِ الَّتِي كَانَتْ لَهُ ( قَوْلُهُ وَكَذَا ) أَيْ يَنْقَسِمُ عَلَى الْمَضْمُونِ وَالْأَمَانَةِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَثَمَنُ الدَّوَاءِ وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ .
وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ حِصَّةِ الْأَمَانَةِ فَعَلَى الرَّاهِنِ ، وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ ثَمَنُ الدَّوَاءِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إنَّمَا يَلْزَمُ أَنْ لَوْ حَدَثَتْ الْجِرَاحَةُ فِي يَدِهِ ، فَلَوْ عِنْدَ الرَّاهِنِ فَعَلَيْهِ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِكُلِّ حَالٍ وَإِطْلَاقُ مُحَمَّدٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ا هـ ( قَوْلُهُ كَانَ مُتَبَرِّعًا ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ فِيهِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي ( قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ عَلَيْهِ ) فَلَوْ كَانَ الْآبِي هُوَ الرَّاهِنَ يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَرْهُونُ قَائِمًا أَوْ لَا وَلَا يَكُونُ رَهْنًا بِالنَّفَقَةِ فَلَيْسَ لَهُ الْحَبْسُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ بَزَّازِيَّةٌ ( قَوْلُهُ لَا يَرْجِعُ ) وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ ، لِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَ لِلْإِلْزَامِ بَلْ لِلنَّظَرِ وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْأَمْرِ حِسْبَةً أَوْ لِيَكُونَ دَيْنًا ، وَالْأَدْنَى أَوْلَى مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَى الْأَعْلَى كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ .
بَقِيَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلْدَةِ قَاضٍ أَوْ كَانَ مِنْ قُضَاةِ الْجَوْرِ .
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ : لَا يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى النَّفَقَةِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ا هـ يَعْنِي لَا يُصَدَّقُ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى الرُّجُوعِ عَلَى مَا يَظْهَرُ لِي سَائِحَانِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعَنْ الْإِمَامِ إلَخْ ) أَفَادَ بِحِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي الْحَاضِرِ أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ مَفْرُوضٌ فِي الْغَائِبِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِنْ كَانَ بِأَمْرِ الْقَاضِي 488 لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُرْفَعَ إلَى الْقَاضِي فَيَأْمُرَ صَاحِبَهُ بِذَلِكَ ا هـ ح ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِلثَّانِي ) حَيْثُ قَالَ يَرْجِعُ حَاضِرًا وَغَائِبًا كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ ، لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا وَأَبَى عَنْ الْإِنْفَاقِ فَأَمَرَ الْقَاضِي بِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ وَبِهِ يُفْتِي ا هـ قُهُسْتَانِيٌّ ، فَالْمُفْتَى بِهِ قَوْلُ الثَّانِي .
وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَهِيَ فَرْعُ مَسْأَلَةِ الْحَجْرِ ) لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَلِي عَلَى الْحَاضِرِ وَلَا يَنْفُذُ أَمْرُهُ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ لَوْ نَفَذَ أَمْرُهُ عَلَيْهِ لَصَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ حَجْرَهُ عِنْدَهُ .
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَمْلِكُ فَيَنْفُذُ أَمْرُهُ عَلَيْهِ زَيْلَعِيٌّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث