رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ إذَا حَصِرَ ) بِكَسْرِ ثَانِيهِ وَبِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَوْ ضَمَّهُ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ أَوْ لِلْمَفْعُولِ ، وَبَيَانُهُ فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ عَنْ قِرَاءَةِ قَدْرِ الْمَفْرُوضِ ) فَلَوْ قَرَأَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالدُّرَرِ وَكَثِيرٍ مِنْ كُتُبٍ الْمَذْهَبِ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ بِصِيغَةِ : قِيلَ . وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْإِطْلَاقُ ، وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي فَتْحِ الْمُصَلِّي عَلَى إمَامِهِ بِأَنَّهَا لَا تَفْسُدُ عَلَى الصَّحِيحِ ، سَوَاءٌ قَرَأَ الْإِمَامُ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ أَوْ لَا فَكَذَا هُنَا يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ مُطْلَقًا . ا هـ . وَأَيَّدَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِمَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ الِاسْتِخْلَافَ هُنَا لَا يَفْسُدُ كَالْفَتْحِ ، وَالْفَتْحُ لَوْ أَفْسَدَ فَلَيْسَ لِأَنَّهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ ، بَلْ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ وَهُنَا هُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ . ا هـ .
قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ : وَالِاحْتِيَاجُ لِلْإِتْيَانِ بِالْوَاجِبِ أَوْ بِالْمَسْنُونِ . ا هـ . وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي النَّهْرِ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الِاسْتِخْلَافَ هُنَا عَمَلٌ كَثِيرٌ بِلَا حَاجَةٍ . قُلْت : وَقَدْ يُقَالُ : الْحَاجَةُ مُسَلَّمَةٌ فِي الْوَاجِبِ وَلِذَا يَسْتَخْلِفُ لِلْإِتْيَانِ بِالسَّلَامِ ; أَمَّا الْمَسْنُونُ فَلَا . وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهِ فِي الْهِدَايَةِ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْوَاجِبَ كَمَا قَدَّمْنَا أَوَّلَ بَابِ الْإِمَامَةِ مِنْ حَمْلِ قَوْلِ الْكَافِي بِتَقْدِيمِ الْأَعْلَمِ بِشَرْطِ حِفْظِهِ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ عَلَى مَا يَشْمَلُ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَمَّا أَحَسَّ ) عِبَارَةُ الْبَدَائِعِ " { فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِجَمَاعَةٍ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَوَجَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِفَّةً فَحَضَرَ فَلَمَّا أَحَسَّ } إلَخْ " ( قَوْلُهُ لَمَا فَعَلَهُ ) أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا كَانَ جَائِزًا لَهُ يَكُونُ جَائِزًا لِأُمَّتِهِ هُوَ الْأَصْلُ لِكَوْنِهِ قُدْوَةً لَهُمْ بَدَائِعُ ( قَوْلُهُ وَقَالَا تَفْسُدُ ) أَيْ لِأَنَّهُ يَنْدُرُ وُجُودُهُ ، فَكَانَ كَالْجَنَابَةِ ، وَقِيلَ إنَّهُ يُتِمُّهَا بِلَا قِرَاءَةٍ عِنْدَهُمَا .
قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَنْهُمَا رِوَايَتَيْنِ ( قَوْلُهُ وَبِعَكْسِ الْخِلَافِ ) أَيْ فَيَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ عِنْدَهُمَا لَا عِنْدَ الْإِمَامِ ط ( قَوْلُهُ لَوْ حُصِرَ ) أَيْ مُنِعَ عَنْ الْمُضِيِّ فِي الصَّلَاةِ بِسَبَبِ بَوْلٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَمْ أَرَهُ ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى لِلْبَاقَانِيِّ عَنْ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ بِلَفْظِ : هَذِهِ مَسْأَلَةٌ لَمْ نَظْفَرْ بِنَقْلِهَا . ا هـ . وَرَأَيْت بِهَامِشِ الْخَزَائِنِ بِخَطِّ الشَّارِحِ قُلْت : ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا لِتَعْلِيلِهِمْ بِوُرُودِهِ يَعْنِي الِاسْتِخْلَافَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ . ا هـ . أَقُولُ : وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ : وَقَيَّدَ بِالْمَنْعِ عَنْهَا أَيْ عَنْ الْقِرَاءَةِ لِأَنَّهُ لَوْ أَصَابَ الْإِمَامَ وَجَعٌ فِي الْبَطْنِ فَاسْتَخْلَفَ رَجُلًا لَمْ يَجُزْ ، فَلَوْ قَعَدَ وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ جَازَ ا هـ . فَأَفَادَ أَنَّهُ لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ أَوْ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِوَجَعٍ يُتِمُّ قَاعِدًا لِجَوَازِ اقْتِدَاءِ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الِاسْتِخْلَافِ فَافْهَمْ
قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ : وَالِاحْتِيَاجُ لِلْإِتْيَانِ بِالْوَاجِبِ أَوْ بِالْمَسْنُونِ . ا هـ . وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي النَّهْرِ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الِاسْتِخْلَافَ هُنَا عَمَلٌ كَثِيرٌ بِلَا حَاجَةٍ . قُلْت : وَقَدْ يُقَالُ : الْحَاجَةُ مُسَلَّمَةٌ فِي الْوَاجِبِ وَلِذَا يَسْتَخْلِفُ لِلْإِتْيَانِ بِالسَّلَامِ ; أَمَّا الْمَسْنُونُ فَلَا . وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهِ فِي الْهِدَايَةِ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْوَاجِبَ كَمَا قَدَّمْنَا أَوَّلَ بَابِ الْإِمَامَةِ مِنْ حَمْلِ قَوْلِ الْكَافِي بِتَقْدِيمِ الْأَعْلَمِ بِشَرْطِ حِفْظِهِ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ عَلَى مَا يَشْمَلُ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَمَّا أَحَسَّ ) عِبَارَةُ الْبَدَائِعِ " { فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِجَمَاعَةٍ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَوَجَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِفَّةً فَحَضَرَ فَلَمَّا أَحَسَّ } إلَخْ " ( قَوْلُهُ لَمَا فَعَلَهُ ) أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا كَانَ جَائِزًا لَهُ يَكُونُ جَائِزًا لِأُمَّتِهِ هُوَ الْأَصْلُ لِكَوْنِهِ قُدْوَةً لَهُمْ بَدَائِعُ ( قَوْلُهُ وَقَالَا تَفْسُدُ ) أَيْ لِأَنَّهُ يَنْدُرُ وُجُودُهُ ، فَكَانَ كَالْجَنَابَةِ ، وَقِيلَ إنَّهُ يُتِمُّهَا بِلَا قِرَاءَةٍ عِنْدَهُمَا .
قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَنْهُمَا رِوَايَتَيْنِ ( قَوْلُهُ وَبِعَكْسِ الْخِلَافِ ) أَيْ فَيَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ عِنْدَهُمَا لَا عِنْدَ الْإِمَامِ ط ( قَوْلُهُ لَوْ حُصِرَ ) أَيْ مُنِعَ عَنْ الْمُضِيِّ فِي الصَّلَاةِ بِسَبَبِ بَوْلٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَمْ أَرَهُ ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى لِلْبَاقَانِيِّ عَنْ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ بِلَفْظِ : هَذِهِ مَسْأَلَةٌ لَمْ نَظْفَرْ بِنَقْلِهَا . ا هـ . وَرَأَيْت بِهَامِشِ الْخَزَائِنِ بِخَطِّ الشَّارِحِ قُلْت : ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا لِتَعْلِيلِهِمْ بِوُرُودِهِ يَعْنِي الِاسْتِخْلَافَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ . ا هـ . أَقُولُ : وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ : وَقَيَّدَ بِالْمَنْعِ عَنْهَا أَيْ عَنْ الْقِرَاءَةِ لِأَنَّهُ لَوْ أَصَابَ الْإِمَامَ وَجَعٌ فِي الْبَطْنِ فَاسْتَخْلَفَ رَجُلًا لَمْ يَجُزْ ، فَلَوْ قَعَدَ وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ جَازَ ا هـ . فَأَفَادَ أَنَّهُ لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ أَوْ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِوَجَعٍ يُتِمُّ قَاعِدًا لِجَوَازِ اقْتِدَاءِ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الِاسْتِخْلَافِ فَافْهَمْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث