رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7777 · الشرح
( قَوْلُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ ) كَذَا فِي الْعِمَادِيَّةِ ثُمَّ قَالَ : وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَانَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى ا هـ .
وَجَزَمَ فِي الْأَشْبَاهِ بِعَدَمِ الْجَوَازِ ، وَاسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ الْبِيرِيُّ فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الْمُنْيَةِ : لِلْمُرْتَهِنِ بَيْعُ الرَّهْنِ بِإِجَازَةِ الْحَاكِمِ وَأَخْذِ دَيْنِهِ إذَا كَانَ الرَّاهِنُ غَالِبًا لَا يَعْرِفُ مَوْتَهُ وَلَا حَيَاتَهُ ا هـ .
أَقُولُ : يُمْكِنُ حَمْلُ مَا فِي الْأَشْبَاهِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَكُنْ الْغَيْبَةُ مُنْقَطِعَةٌ وَإِنْ كَانَ أَطْلَقَ الْغَيْبَةَ تَأَمَّلْ .
بَقِيَ مَا إذَا كَانَ حَاضِرًا وَامْتَنَعَ عَنْ بَيْعِهِ .
وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ : يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ ، فَإِذَا امْتَنَعَ بَاعَهُ الْقَاضِي أَوْ أَمِينُهُ لِلْمُرْتَهِنِ وَأَوْفَاهُ حَقَّهُ وَالْعُهْدَةُ عَلَى الرَّاهِنِ ا هـ مُلَخَّصًا ، وَبِهِ أَفْتَى فِي الْحَامِدِيَّةِ ، وَحُرِّرَ فِي الْخَيْرِيَّةِ أَنَّهُ يُجْبِرُهُ عَلَى بَيْعِهِ وَإِنْ كَانَ دَارًا لَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا يَسْكُنُهَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِهَا بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ ( قَوْلُهُ لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ بَيْعُ ثَمَرَةِ الرَّهْنِ إلَخْ ) أَيْ إذَا لَمْ يُبِحْهَا لَهُ الرَّاهِنُ .
وَفِي الْبِيرِيِّ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ : وَيَبِيعُ مَا خَافَ عَلَيْهِ الْفَسَادَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ وَيَكُونُ رَهْنًا فِي يَدِهِ لِأَنَّ إمْسَاكَهُ لَيْسَ مِنْ الْهَلَاكِ ، وَإِنْ بَاعَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ ضَمِنَ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْبَيْعِ نَظَرًا لِلْمَالِكِ لَا تَثْبُتُ إلَّا لِلْحَاكِمِ ا هـ .
قَالَ الْبِيرِيُّ : أَقُولُ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَازُ بَيْعِ الدَّارِ الْمَرْهُونَةِ إذَا تَدَاعَتْ لِلْخَرَابِ وَكَانَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى ا هـ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث