رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ أَوَّلَ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ إلَخْ ) أَفَادَ أَنَّ وَلِيَّ الْقِصَاصِ لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ بِنَفْسِهِ وَأَمْرُ غَيْرِهِ بِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، لَكِنْ لَيْسَ لِلْغَيْرِ اسْتِيفَاؤُهُ بِغَيْبَةِ الْمُوَكِّلِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ ( قَوْلُهُ أَيْ بَعْدَ قَتْلِ الْأَجْنَبِيِّ ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ ( قَوْلُهُ كُنْت أَمَرْتُهُ ) أَيْ أَمَرْت الْأَجْنَبِيَّ ( قَوْلُهُ لَا يُصَدَّقُ ) ; لِأَنَّ فِيهِ إسْقَاطَ حَقِّ غَيْرِهِ وَهُوَ وَلِيُّ الْقَاتِلِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ يَعْنِي إلَخْ ) أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنَحِ ، وَبِهِ عَلَّلَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ حَيْثُ قَالَ ; لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَمَّا يَمْلِكُ ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ ) وَهِيَ أَنَّ مَنْ حَكَى أَمْرًا إنْ مَلَكَ اسْتِئْنَافَهُ لِلْحَالِ صُدِّقَ وَإِلَّا فَلَا ; كَمَا لَوْ أَخْبَرَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ أَنَّهُ رَاجَعَهَا صُدِّقَ ، وَلَوْ بَعْدَهَا فَلَا إنْ كَذَّبَتْهُ إلَّا بِبُرْهَانٍ ، وَهُنَا يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَ الْإِذْنِ بِالْحَفْرِ وَلَا يَمْلِكُ الْإِذْنَ بِالْقَتْلِ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ وَهُوَ الْمَقْتُولُ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ إلَخْ ) أَيْ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ قَتَلَ الْقَاتِلَ أَجْنَبِيٌّ وَجَبَ الْقِصَاصُ إلَخْ أَنَّ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ يَسْقُطُ حَقُّهُ رَأْسًا أَيْ يَسْقُطُ مِنْ الدِّيَةِ كَمَا سَقَطَ مِنْ الْقِصَاصِ ، مِثْلُ لَوْ مَاتَ الْقَاتِلُ بِلَا قَتْلِ أَحَدٍ .
وَوَجْهُ الظُّهُورِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مُوجِبَ الْعَمْدِ الْقَوَدُ عَيْنًا فَلَا يَصِيرُ مَالًا إلَّا بِالتَّرَاضِي وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا ثُمَّ رَأَيْته فِي التَّتَارْخَانِيَّة حَيْثُ قَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِذَا قُتِلَ الْقَاتِلُ بِحَقٍّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ سَقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصُ بِغَيْرِ مَالٍ ، وَكَذَا إذَا مَاتَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَوْفَاهُ ) إلَخْ أَيْ اسْتَوْفَى الْقِصَاصَ الْوَاجِبَ 541 لِجَمَاعَةٍ ، وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ قَوْلِهِ وَلَوْ قَتَلَ الْقَاتِلَ أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّهَا مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ مَا قَبْلَهَا ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الشُّرَّاحُ تَأْيِيدًا لِأَصْلِ الْإِمَامِ أَنَّ الْقِصَاصَ يَثْبُتُ لِكُلٍّ عَلَى الْكَمَالِ فَقَالُوا : وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ لَوْ اسْتَوْفَى أَحَدُهُمْ لَا يَضْمَنُ لِلْبَاقِينَ شَيْئًا وَلَا لِلْقَاتِلِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُ الْقِصَاصِ وَاجِبًا لَهُ لَكَانَ ضَامِنًا بِاسْتِيفَاءِ الْكُلِّ ( قَوْلُهُ دَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ ) أَيْ وَجَبَ لَهُمَا عَلَى آخَرَ وَعِبَارَةُ الدُّرَرِ مِنْ هُنَا إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا .
وَأَمَّا عِبَارَةُ الْمُجْتَبَى فَنَصُّهَا : وَلَوْ كَانَ الدَّمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا وَقَتَلَهُ الْآخَرُ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِعَفْوِ شَرِيكِهِ يُقْتَلُ قِيَاسًا لَا اسْتِحْسَانًا وَإِنْ عَلِمَ بِعَفْوِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِحُرْمَتِهِ وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهُ يَحِلُّ لِي قَتْلُهُ لَا يُقْتَلُ وَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ ، وَإِنْ عَلِمَ بِالْحُرْمَةِ يُقْتَلُ سَوَاءٌ قَضَى الْقَاضِي بِسُقُوطِ الْقِصَاصِ فِي نَصِيبِ السَّاكِتِ أَوْ لَمْ يَقْضِ ، وَهَذَا كَمَنْ أَمْسَكَ رَجُلًا حَتَّى قَتَلَهُ الْآخَرُ عَمْدًا فَقَتَلَ وَلِيُّ الْقَتِيلِ الْمُمْسِكِ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ قَضَى الْقَاضِي بِسُقُوطِ الْقِصَاصِ عَنْ الْمُمْسِكِ أَوْ لَمْ يَقْضِ ا هـ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا وَالْمُمْسِكَ بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ قَتَلَ ، وَفِي تَعْبِيرِهِ نَوْعُ خَفَاءٍ وَمُؤَدَّاهُ مَا قَدَّمْنَاهُ ( قَوْلُهُ مِمَّا لَا يُشْكِلُ عَلَى النَّاسِ ) أَيْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ أَنَّ الْمُمْسِكَ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ ، بِخِلَافِ مَنْ عَفَا عَنْهُ أَحَدُ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَإِنَّهُ يَخْفَى أَنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّ الْبَاقِي أَوْ لَا ، بَلْ فِي الدُّرَرِ عَلَى الْمُحِيطِ أَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ ; فَعِنْدَ الْبَعْضِ لَا يَسْقُطُ الْقِصَاصُ بِعَفْوِ أَحَدِهِمَا فَصَارَ ظَنُّهُ شُبْهَةً
وَوَجْهُ الظُّهُورِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مُوجِبَ الْعَمْدِ الْقَوَدُ عَيْنًا فَلَا يَصِيرُ مَالًا إلَّا بِالتَّرَاضِي وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا ثُمَّ رَأَيْته فِي التَّتَارْخَانِيَّة حَيْثُ قَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِذَا قُتِلَ الْقَاتِلُ بِحَقٍّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ سَقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصُ بِغَيْرِ مَالٍ ، وَكَذَا إذَا مَاتَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَوْفَاهُ ) إلَخْ أَيْ اسْتَوْفَى الْقِصَاصَ الْوَاجِبَ 541 لِجَمَاعَةٍ ، وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ قَوْلِهِ وَلَوْ قَتَلَ الْقَاتِلَ أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّهَا مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ مَا قَبْلَهَا ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الشُّرَّاحُ تَأْيِيدًا لِأَصْلِ الْإِمَامِ أَنَّ الْقِصَاصَ يَثْبُتُ لِكُلٍّ عَلَى الْكَمَالِ فَقَالُوا : وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ لَوْ اسْتَوْفَى أَحَدُهُمْ لَا يَضْمَنُ لِلْبَاقِينَ شَيْئًا وَلَا لِلْقَاتِلِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُ الْقِصَاصِ وَاجِبًا لَهُ لَكَانَ ضَامِنًا بِاسْتِيفَاءِ الْكُلِّ ( قَوْلُهُ دَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ ) أَيْ وَجَبَ لَهُمَا عَلَى آخَرَ وَعِبَارَةُ الدُّرَرِ مِنْ هُنَا إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا .
وَأَمَّا عِبَارَةُ الْمُجْتَبَى فَنَصُّهَا : وَلَوْ كَانَ الدَّمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا وَقَتَلَهُ الْآخَرُ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِعَفْوِ شَرِيكِهِ يُقْتَلُ قِيَاسًا لَا اسْتِحْسَانًا وَإِنْ عَلِمَ بِعَفْوِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِحُرْمَتِهِ وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهُ يَحِلُّ لِي قَتْلُهُ لَا يُقْتَلُ وَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ ، وَإِنْ عَلِمَ بِالْحُرْمَةِ يُقْتَلُ سَوَاءٌ قَضَى الْقَاضِي بِسُقُوطِ الْقِصَاصِ فِي نَصِيبِ السَّاكِتِ أَوْ لَمْ يَقْضِ ، وَهَذَا كَمَنْ أَمْسَكَ رَجُلًا حَتَّى قَتَلَهُ الْآخَرُ عَمْدًا فَقَتَلَ وَلِيُّ الْقَتِيلِ الْمُمْسِكِ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ قَضَى الْقَاضِي بِسُقُوطِ الْقِصَاصِ عَنْ الْمُمْسِكِ أَوْ لَمْ يَقْضِ ا هـ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا وَالْمُمْسِكَ بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ قَتَلَ ، وَفِي تَعْبِيرِهِ نَوْعُ خَفَاءٍ وَمُؤَدَّاهُ مَا قَدَّمْنَاهُ ( قَوْلُهُ مِمَّا لَا يُشْكِلُ عَلَى النَّاسِ ) أَيْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ أَنَّ الْمُمْسِكَ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ ، بِخِلَافِ مَنْ عَفَا عَنْهُ أَحَدُ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَإِنَّهُ يَخْفَى أَنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّ الْبَاقِي أَوْ لَا ، بَلْ فِي الدُّرَرِ عَلَى الْمُحِيطِ أَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ ; فَعِنْدَ الْبَعْضِ لَا يَسْقُطُ الْقِصَاصُ بِعَفْوِ أَحَدِهِمَا فَصَارَ ظَنُّهُ شُبْهَةً
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث