رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ ) فَلَوْ مَاتَ ابْنُهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ وَرِثَهُ ابْنُهُ وَلَمْ يَرِثْ هُوَ مِنْ ابْنِهِ ذَخِيرَةٌ ط ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا كَانَ يَعْلَمُ إلَخْ ) تَبِعَ فِيهِ الْمُصَنِّفَ فِي الْمِنَحِ ، وَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ الْقَاتِلُ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ بِهِ فَإِنَّهُ الَّذِي رَأَيْته فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ والتتارخانية وَالْبَزَّازِيَّةِ ( قَوْلُهُ شَقَّ بَطْنَهُ إلَخْ ) فِي التَّتَارْخَانِيَّة : شَقَّ بَطْنَهُ وَأَخْرَجَ أَمْعَاءَهُ ثُمَّ ضَرَبَ رَجُلٌ عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ عَمْدًا فَالْقَاتِلُ هُوَ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ خَطَأً تَجِبُ الدِّيَةُ وَعَلَى الشَّاقِّ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَإِنْ نَفَذَتْ إلَى جَانِبٍ آخَرَ فَثُلُثَاهَا ، هَذَا إذَا كَانَ مِمَّا يَعِيشُ بَعْدَ الشَّقِّ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ، وَإِنْ كَانَ بِحَالٍ لَا يُتَوَهَّمُ مَعَهُ وُجُودُ الْحَيَاةِ وَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلَّا اضْطِرَابُ الْمَوْتِ ، فَالْقَاتِلُ هُوَ الْأَوَّلُ فَيُقْتَصُّ بِالْعَمْدِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ بِالْخَطَأِ ا هـ مُلَخَّصًا ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ هُوَ فِي النِّزَاعِ أَنَّ النِّزَاعَ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ فَإِنَّ الْمَرِيضَ قَدْ يَصِلُ إلَى حَالَةِ شِبْهِ النِّزَاعِ بَلْ قَدْ يُظَنُّ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ وَيُفْعَلُ بِهِ كَالْمَوْتَى ثُمَّ يَعِيشُ بَعْدَهُ 545 طَوِيلًا ، بِخِلَافِ مَنْ شُقَّ بَطْنُهُ وَأُخْرِجَ أَمْعَاؤُهُ فَإِنَّهُ يَتَحَقَّقُ مَوْتُهُ ، لَكِنْ إذَا كَانَ فِيهِ مِنْ الْحَيَاةِ مَا يَعِيشُ مَعَهَا يَوْمًا فَإِنَّهَا حَيَاةٌ مُعْتَبَرَةٌ شَرْعًا كَمَا مَرَّ فِي الذَّبَائِحِ فَلِذَا كَانَ الْقَاتِلُ هُوَ الثَّانِي ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ يَضْطَرِبُ اضْطِرَابَ الْمَوْتِ مِنْ الشَّقِّ فَالْحَيَاةُ فِيهِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ أَصْلًا فَهُوَ مَيِّتٌ حُكْمًا فَلِذَا كَانَ الْقَاتِلُ هُوَ الْأَوَّلُ ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث