رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
بَابُ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ أَتْبَعَهُ بِمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّبَعِ وَهُوَ الْقِصَاصُ فِي الْأَطْرَافِ عِنَايَةٌ . ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُقَادُ جُرْحٌ إلَّا بَعْدَ بُرْئِهِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ الشِّجَاجِ ( قَوْلُهُ رِعَايَةُ حِفْظِ الْمُمَاثَلَةِ ) الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَتْنِ ، فَإِنَّ الرِّعَايَةَ الْحِفْظُ ط ( قَوْلُهُ فَيُقَادُ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ حَصَلَ الضَّرْبُ بِسِلَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ ، لِمَا قَدَّمَهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ شِبْهُ عَمْدٍ ( قَوْلُهُ مِنْ الْمَفْصِلِ ) وِزَانُ مَسْجِدٍ أَحَدُ مَفَاصِلِ الْأَعْضَاءِ مِصْبَاحٌ ( قَوْلُهُ مِنْ نِصْفِ سَاعِدٍ إلَخْ ) 551 الْمُرَادُ بِهِ مَا لَا يَكُونُ مِنْ الْمَفْصِلِ ( قَوْلُهُ أَوْ قَصَبَةِ أَنْفٍ ) أَتَى بِمِنْ عَطْفًا عَلَى مِنْ الْأُولَى لَا عَلَى سَاعِدٍ ; لِأَنَّهُ لَا قِصَاصَ بِقَطْعِ الْقَصَبَةِ كُلِّهَا أَوْ نِصْفِهَا ; لِأَنَّهَا عَظْمٌ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ ( قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ حِفْظِ الْمُمَاثَلَةِ ) لِأَنَّهُ قَدْ يَكْسِرُ زِيَادَةً مِنْ عُضْوِ الْجَانِي أَوْ يَقَعُ خَلَلٌ فِيهِ زَائِدٌ ط ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ أَكْبَرَ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْمَقْطُوعَةِ ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا شَجَّهُ مُوضِحَةً فَأَخَذَتْ الشَّجَّةُ مَا بَيْنَ قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ وَلَا تَأْخُذُ مَا بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّاجِّ لِكِبَرِ رَأْسِهِ حَيْثُ اُعْتُبِرَ الْكِبَرُ ، وَخُيِّرَ الْمَشْجُوجُ بَيْنَ الِاقْتِصَاصِ بِمِقْدَارِ شَجَّتِهِ وَبَيْنَ أَخْذِ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ ، لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ الشَّيْنُ ، وَبِالِاقْتِصَاصِ بِمِقْدَارِهَا يَكُونُ الشَّيْنُ فِي الثَّانِيَةِ أَقَلَّ ، وَبِأَخْذِهِ مَا بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّاجِّ زِيَادَةً عَلَى حَقِّهِ فَانْتَفَتْ الْمُمَاثَلَةُ صُورَةً وَمَعْنًى ، فَإِنْ شَاءَ اسْتَوْفَاهَا مَعْنًى وَهُوَ بِمِقْدَارِ شَجَّتِهِ وَيَتْرُكُ الصُّورَةَ ; وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ أَرْشَهَا . أَمَّا الْيَدُ الْكَبِيرَةُ وَالصَّغِيرَةُ فَمَنْفَعَتُهُمَا لَا تَخْتَلِفُ عِنَايَةٌ وَغَيْرُهَا ، وَقُيِّدَ بِالْكِبَرِ لِأَنَّهُ لَا تُقْطَعُ الصَّحِيحَةُ بِالشَّلَّاءِ وَلَا الْيَمِينُ بِالْيُسْرَى وَعَكْسُهُ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ وَيَأْتِي تَمَامُهُ ( قَوْلُهُ وَالْمَارِنِ ) هُوَ مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ ، وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الْقَصَبَةِ كَمَا مَرَّ . قَالَ ط : وَإِذَا قُطِعَ بَعْضُهُ لَا يَجِبُ ذَخِيرَةٌ . وَفِي الْأَرْنَبَةِ حُكُومَةُ عَدْلٍ عَلَى صَحِيحِ خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ ; وَإِنْ كَانَ أَنْفُ الْقَاطِعِ أَصْغَرَ خُيِّرَ الْمَقْطُوعُ أَنْفُهُ الْكَبِيرُ إنْ شَاءَ قَطَعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْشَ مُحِيطٌ . وَكَذَا إذَا كَانَ قَاطِعُ الْأَنْفِ أَخْشَمَ لَا يَجِدُ الرِّيحَ ، أَوْ أَصْرَمَ الْأَنْفِ أَوْ بِأَنْفِهِ نُقْصَانٌ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ فَإِنَّ الْمَقْطُوعَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَطْعِ وَبَيْنَ أَخْذِ دِيَةِ أَنْفِهِ ظَهِيرِيَّةٌ ا هـ ( قَوْلُهُ وَالْأُذُنِ ) أَيْ كُلِّهَا ; وَكَذَا بَعْضُهَا إنْ كَانَ لِلْقَطْعِ حَدٌّ يُعْرَفُ تُمْكِنُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ وَإِلَّا سَقَطَ الْقِصَاصُ إتْقَانِيٌّ ، وَلَوْ كَانَتْ أُذُنُ الْقَاطِعِ صَغِيرَةً أَوْ خَرْقَاءَ أَوْ مَشْقُوقَةً وَالْمَقْطُوعَةُ كَبِيرَةً أَوْ سَالِمَةً خُيِّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ، إنْ شَاءَ قَطَعَ وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ نِصْفَ الدِّيَةِ وَإِنْ كَانَتْ الْمَقْطُوعَةُ نَاقِصَةً كَانَ لَهُ حُكُومَةُ عَدْلٍ تَتَارْخَانِيَّةٌ ( قَوْلُهُ وَكَذَا عَيْنٌ إلَخْ ) وَلَوْ كَبِيرَةً بِصَغِيرَةٍ وَعَكْسُهُ ، وَكَذَا يُقْتَصُّ مِنْ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى لَا بِالْعَكْسِ بَلْ فِيهِ الدِّيَةُ خِلَافًا لِلْخَانِيَّةِ . وَلَوْ ذَهَبَ بَيَاضُهَا ثُمَّ أَبْصَرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَيْ إنْ عَادَ كَمَا كَانَ ، فَلَوْ دُونَهُ فَحُكُومَةٌ كَمَا لَوْ ابْيَضَّتْ مَثَلًا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الذَّخِيرَةِ دُرٌّ مُنْتَقًى .
أَقُولُ : قَوْلُهُ وَكَذَا يُقْتَصُّ إلَخْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ خِلَافُهُ . وَاَلَّذِي فِي الْخَانِيَّةِ هُوَ مَا يَذْكُرُهُ عَنْ الْمُجْتَبَى قَرِيبًا . وَفِي الْجَوْهَرَةِ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا تُؤْخَذُ الْعَيْنُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَلَا الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى ا هـ وَيَأْتِي تَمَامُهُ قَرِيبًا فَتَنَبَّهْ ( قَوْلُهُ فَزَالَ ضَوْءُهَا ) قَالَ بَعْضُهُمْ : يُعْرَفُ ذَلِكَ إذَا أَخْبَرَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ بِأَنْ لَا تَدْمَعَ إذَا قُوبِلَتْ مَفْتُوحَةً لِلشَّمْسِ ( قَوْلُهُ فَيُجْعَلُ إلَخْ ) هَذِهِ الْحَادِثَةُ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَاوَرَ الصَّحَابَةَ فَلَمْ يُجِيبُوهُ حَتَّى جَاءَ عَلِيٌّ وَقَضَى بِالْقِصَاصِ وَبَيَّنَ هَكَذَا وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ فَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِعْرَاجٌ ( قَوْلُهُ بِمِرْآةٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَمَدِّ الْهَمْزَةِ : آلَةُ الرُّؤْيَةِ . وَرَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا فُولَاذٌ صَقِيلٌ يُرَى بِهِ الْوَجْهُ لَا الْمِرْآةُ الْمَعْرُوفَةُ مِنْ الزُّجَاجِ
أَقُولُ : قَوْلُهُ وَكَذَا يُقْتَصُّ إلَخْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ خِلَافُهُ . وَاَلَّذِي فِي الْخَانِيَّةِ هُوَ مَا يَذْكُرُهُ عَنْ الْمُجْتَبَى قَرِيبًا . وَفِي الْجَوْهَرَةِ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا تُؤْخَذُ الْعَيْنُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَلَا الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى ا هـ وَيَأْتِي تَمَامُهُ قَرِيبًا فَتَنَبَّهْ ( قَوْلُهُ فَزَالَ ضَوْءُهَا ) قَالَ بَعْضُهُمْ : يُعْرَفُ ذَلِكَ إذَا أَخْبَرَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ بِأَنْ لَا تَدْمَعَ إذَا قُوبِلَتْ مَفْتُوحَةً لِلشَّمْسِ ( قَوْلُهُ فَيُجْعَلُ إلَخْ ) هَذِهِ الْحَادِثَةُ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَاوَرَ الصَّحَابَةَ فَلَمْ يُجِيبُوهُ حَتَّى جَاءَ عَلِيٌّ وَقَضَى بِالْقِصَاصِ وَبَيَّنَ هَكَذَا وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ فَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِعْرَاجٌ ( قَوْلُهُ بِمِرْآةٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَمَدِّ الْهَمْزَةِ : آلَةُ الرُّؤْيَةِ . وَرَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا فُولَاذٌ صَقِيلٌ يُرَى بِهِ الْوَجْهُ لَا الْمِرْآةُ الْمَعْرُوفَةُ مِنْ الزُّجَاجِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث