رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ الْعِشْرِينَ ) لِأَنَّهُ زَادَ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ ثَمَانِيَةَ مَسَائِلَ ، وَهِيَ : وُجُودُ مَاءٍ يُزِيلُ بِهِ نَجَاسَةَ الثَّوْبِ ، وَتَقَنُّعُ الْأَمَةِ ، وَتَذَكُّرُ فَائِتَةٍ عَلَى إمَامِهِ ، وَزَوَالُ الشَّمْسِ فِي الْعِيدِ ، وَدُخُولُ وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ فِي الْقَضَاءِ ، وَالثَّامِنَةُ خُرُوجُ وَقْتِ الْمَعْذُورِ .
وَقَدْ حَاوَلَ فِي الْبَحْرِ فَأَرْجَعَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ إلَى مَسْأَلَةِ الْعَارِي وَمَسَائِلِ دُخُولِ الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ إلَى مَسْأَلَةِ الطُّلُوعِ ، وَالْأَخِيرَةَ إلَى ظُهُورِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ فِي مَسْأَلَةِ مُضِيِّ مُدَّةِ الْمَسْحِ . وَبَقِيَ مَسْأَلَةُ تَذَكُّرِ فَائِتَةٍ عَلَى إمَامِهِ ، وَأَرْجَعَهَا الْمُحَشِّي إلَى تَذَكُّرِ فَائِتَةٍ عَلَيْهِ ، وَمَسْأَلَةُ زَوَالِ الشَّمْسِ فِي الْعِيدِ وَأَرْجَعَهَا إلَى مَسْأَلَةِ الطُّلُوعِ . وَلَا يَخْفَى مَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّكَلُّفِ . عَلَى أَنَّ الْفَسَادَ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ لِوُجُودِ الْمَاءِ وَزَوَالِ الرِّقِّ لَا لِوُجُودِ الثَّوْبِ ، فَإِنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلُ ; وَلَوْ سَلِمَ اعْتِبَارُ التَّدَاخُلِ بِمِثْلِ مَا ذُكِرَ لَزِمَ أَنْ لَا تُعَدَّ مَسْأَلَةُ دُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ مَعَ مَسْأَلَةِ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَإِنَّ إحْدَاهُمَا تُغْنِي عَنْ الْأُخْرَى ، وَأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى إحْدَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَهِيَ قُدْرَةُ الْمُتَيَمِّمِ عَلَى الْمَاءِ ، وَمُضِيِّ مُدَّةِ الْمَسْحِ وَنَزْعِ الْخُفِّ ، فَإِنَّ فِي كُلٍّ مِنْهَا ظَهَرَ الْحَدَثُ السَّابِقُ بَلْ يُمْكِنُ التَّدَاخُلُ فِي غَيْرِهَا أَيْضًا كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ ، فَعُلِمَ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا ذَلِكَ ، فَلِذَا زَادَ الزَّيْلَعِيُّ بَعْضَ الْمَسَائِلِ عَلَى مَا ذَكَرُوا ، وَتَبِعَهُ فِي الْفَتْحِ وَالدُّرَرِ وَالشَّيْخِ شَعْبَانَ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ ، وَكَذَا صَنَعَ فِي الذَّخِيرَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي رِسَالَتِهِ ، وَزَادَ عَلَيْهَا نَحْوًا مِنْ مِائَةِ مَسْأَلَةٍ لِوُجُودِ الْجَامِعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا ذَكَرُوهُ ، وَوُجُودِ الْأَصْلِ الَّذِي يُبْتَنَى عَلَيْهِ الْبُطْلَانُ فِي الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةَ ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ إذَا وُجِدَ فِي أَثْنَائِهَا بِصُنْعِ الْمُصَلِّي يُفْسِدُهَا أَيْضًا إذَا وُجِدَ بَعْدَ الْجُلُوسِ الْأَخِيرِ بِلَا صُنْعِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ لَا عِنْدَهُمَا فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ إذَا بَطَلَتْ ) الْمُرَادُ بِالْبُطْلَانِ كَمَا مَرَّ مَا يَشْمَلُ بُطْلَانَ الْأَصْلِ وَالْوَصْفِ أَوْ الْوَصْفِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ فِيمَا إذَا تَذَكَّرَ فَائِتَةً ) أَيْ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى إمَامِهِ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْأَمْرَ مَوْقُوفٌ فِي تَذَكُّرِ الْفَائِتَةِ وَلَا تَنْقَلِبُ نَفْلًا لِلْحَالِ ح ( قَوْلُهُ زَادَ فِي الْحَاوِي إلَخْ ) أَيْ الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ قُبَيْلَ بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ . أَقُولُ : وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْمُتُونِ وَغَيْرُهُمْ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمَرِيضِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بَعْضَ صَلَاتِهِ بِإِيمَاءٍ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ وَذَكَرَ الشُّرَّاحُ أَنَّ ذَلِكَ 610 بِاتِّفَاقِ أَئِمَّتِنَا الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِزُفَرَ وَأَنَّ هَذَا الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِ اقْتِدَاءِ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ بِالْمُومِئِ فَعِنْدَنَا لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ فَكَذَا الْبِنَاءُ هُنَا ، وَعِنْدَ زُفَرَ يَجُوزُ . وَلَا يَخْفَى أَنَّ لُزُومَ الِاسْتِئْنَافِ يَقْتَضِي فَسَادَ الصَّلَاةِ مِنْ أَصْلِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ يَسْتَأْنِفُ لَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إعَادَةُ الْفَرْضِ لَكِنَّ إطْلَاقَهُمْ لُزُومَ الِاسْتِئْنَافِ يَشْمَلُ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ بِنَاءُ الْخِلَافِ عَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ بِالْمُومِئِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي الْفَرْضِ وَلَا فِي النَّفْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَيُزَادُ ) أَيْ عَلَى مَا يَنْقَلِبُ نَفْلًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ح . أَقُولُ : حَيْثُ كَانَ مُرَادُ الشَّارِحِ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُتَمِّمَ ذِكْرَ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَنْقَلِبُ فِيهَا الصَّلَاةُ نَفْلًا فَإِنَّ مِنْهَا كَمَا فِي الْحَاوِي تَرْكَ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ وَرُكُوعَ الْمَسْبُوقِ وَسُجُودَهُ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ مُتَابَعَتِهِ فِيهَا ( قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ ) مَا اسْتَظْهَرَهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْأَوْقَاتَ الْمَكْرُوهَةَ لَا تُنَافِي انْعِقَادَ النَّفْلِ ابْتِدَاءً فَكَيْفَ بِالْبَقَاءِ أَفَادَهُ ح وَطَّ
وَقَدْ حَاوَلَ فِي الْبَحْرِ فَأَرْجَعَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ إلَى مَسْأَلَةِ الْعَارِي وَمَسَائِلِ دُخُولِ الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ إلَى مَسْأَلَةِ الطُّلُوعِ ، وَالْأَخِيرَةَ إلَى ظُهُورِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ فِي مَسْأَلَةِ مُضِيِّ مُدَّةِ الْمَسْحِ . وَبَقِيَ مَسْأَلَةُ تَذَكُّرِ فَائِتَةٍ عَلَى إمَامِهِ ، وَأَرْجَعَهَا الْمُحَشِّي إلَى تَذَكُّرِ فَائِتَةٍ عَلَيْهِ ، وَمَسْأَلَةُ زَوَالِ الشَّمْسِ فِي الْعِيدِ وَأَرْجَعَهَا إلَى مَسْأَلَةِ الطُّلُوعِ . وَلَا يَخْفَى مَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّكَلُّفِ . عَلَى أَنَّ الْفَسَادَ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ لِوُجُودِ الْمَاءِ وَزَوَالِ الرِّقِّ لَا لِوُجُودِ الثَّوْبِ ، فَإِنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلُ ; وَلَوْ سَلِمَ اعْتِبَارُ التَّدَاخُلِ بِمِثْلِ مَا ذُكِرَ لَزِمَ أَنْ لَا تُعَدَّ مَسْأَلَةُ دُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ مَعَ مَسْأَلَةِ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَإِنَّ إحْدَاهُمَا تُغْنِي عَنْ الْأُخْرَى ، وَأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى إحْدَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَهِيَ قُدْرَةُ الْمُتَيَمِّمِ عَلَى الْمَاءِ ، وَمُضِيِّ مُدَّةِ الْمَسْحِ وَنَزْعِ الْخُفِّ ، فَإِنَّ فِي كُلٍّ مِنْهَا ظَهَرَ الْحَدَثُ السَّابِقُ بَلْ يُمْكِنُ التَّدَاخُلُ فِي غَيْرِهَا أَيْضًا كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ ، فَعُلِمَ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا ذَلِكَ ، فَلِذَا زَادَ الزَّيْلَعِيُّ بَعْضَ الْمَسَائِلِ عَلَى مَا ذَكَرُوا ، وَتَبِعَهُ فِي الْفَتْحِ وَالدُّرَرِ وَالشَّيْخِ شَعْبَانَ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ ، وَكَذَا صَنَعَ فِي الذَّخِيرَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي رِسَالَتِهِ ، وَزَادَ عَلَيْهَا نَحْوًا مِنْ مِائَةِ مَسْأَلَةٍ لِوُجُودِ الْجَامِعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا ذَكَرُوهُ ، وَوُجُودِ الْأَصْلِ الَّذِي يُبْتَنَى عَلَيْهِ الْبُطْلَانُ فِي الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةَ ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ إذَا وُجِدَ فِي أَثْنَائِهَا بِصُنْعِ الْمُصَلِّي يُفْسِدُهَا أَيْضًا إذَا وُجِدَ بَعْدَ الْجُلُوسِ الْأَخِيرِ بِلَا صُنْعِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ لَا عِنْدَهُمَا فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ إذَا بَطَلَتْ ) الْمُرَادُ بِالْبُطْلَانِ كَمَا مَرَّ مَا يَشْمَلُ بُطْلَانَ الْأَصْلِ وَالْوَصْفِ أَوْ الْوَصْفِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ فِيمَا إذَا تَذَكَّرَ فَائِتَةً ) أَيْ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى إمَامِهِ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْأَمْرَ مَوْقُوفٌ فِي تَذَكُّرِ الْفَائِتَةِ وَلَا تَنْقَلِبُ نَفْلًا لِلْحَالِ ح ( قَوْلُهُ زَادَ فِي الْحَاوِي إلَخْ ) أَيْ الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ قُبَيْلَ بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ . أَقُولُ : وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْمُتُونِ وَغَيْرُهُمْ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمَرِيضِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بَعْضَ صَلَاتِهِ بِإِيمَاءٍ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ وَذَكَرَ الشُّرَّاحُ أَنَّ ذَلِكَ 610 بِاتِّفَاقِ أَئِمَّتِنَا الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِزُفَرَ وَأَنَّ هَذَا الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِ اقْتِدَاءِ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ بِالْمُومِئِ فَعِنْدَنَا لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ فَكَذَا الْبِنَاءُ هُنَا ، وَعِنْدَ زُفَرَ يَجُوزُ . وَلَا يَخْفَى أَنَّ لُزُومَ الِاسْتِئْنَافِ يَقْتَضِي فَسَادَ الصَّلَاةِ مِنْ أَصْلِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ يَسْتَأْنِفُ لَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إعَادَةُ الْفَرْضِ لَكِنَّ إطْلَاقَهُمْ لُزُومَ الِاسْتِئْنَافِ يَشْمَلُ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ بِنَاءُ الْخِلَافِ عَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ بِالْمُومِئِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي الْفَرْضِ وَلَا فِي النَّفْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَيُزَادُ ) أَيْ عَلَى مَا يَنْقَلِبُ نَفْلًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ح . أَقُولُ : حَيْثُ كَانَ مُرَادُ الشَّارِحِ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُتَمِّمَ ذِكْرَ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَنْقَلِبُ فِيهَا الصَّلَاةُ نَفْلًا فَإِنَّ مِنْهَا كَمَا فِي الْحَاوِي تَرْكَ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ وَرُكُوعَ الْمَسْبُوقِ وَسُجُودَهُ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ مُتَابَعَتِهِ فِيهَا ( قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ ) مَا اسْتَظْهَرَهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْأَوْقَاتَ الْمَكْرُوهَةَ لَا تُنَافِي انْعِقَادَ النَّفْلِ ابْتِدَاءً فَكَيْفَ بِالْبَقَاءِ أَفَادَهُ ح وَطَّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث