رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8022 · ص. المطبوع 593 · الشرح
بَابُ مَا يُحْدِثُهُ الرَّجُلُ فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ
لَمَّا ذَكَرَ الْقَتْلَ مُبَاشَرَةً فِيهِ تَسَبُّبًا فَقَالَ ( أَخْرَجَ إلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ كَنِيفًا ) هُوَ بَيْتُ الْخَلَاءِ ( أَوْ مِيزَابًا أَوْ جُرْصُنًا كَبُرْجٍ وَجِذْعٍ وَمَمَرِّ عُلُوٍّ وَحَوْضِ طَاقَةٍ وَنَحْوِهَا عَيْنِيٌّ أَوْ دُكَّانًا جَازَ ) إحْدَاثُهُ ( وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْعَامَّةِ ) وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ ، فَإِنْ ضَرَّ لَمْ يَحِلَّ كَمَا سَيَجِيءُ ( وَلِكُلِّ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخُصُومَةِ ) وَلَوْ ذِمِّيًّا ( مَنْعُهُ ) ابْتِدَاءً ( وَمُطَالَبَتُهُ بِنَقْضِهِ ) 593 وَرَفْعُهُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْبِنَاءِ ، سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ أَوْ لَا وَقِيلَ إنَّمَا يَنْقُصُ بِخُصُومَتِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَإِلَّا كَانَ تَعَنُّتًا زَيْلَعِيٌّ ( هَذَا ) كُلُّهُ ( إذَا بَنَى لِنَفْسِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ ) زَادَ الصَّفَّارُ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمَطَالِبِ مِثْلُهُ ( وَإِنْ بَنَى لِلْمُسْلِمِينَ كَمَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ ) أَوْ بَنَى بِإِذْنِ الْإِمَامِ ( لَا ) يُنْتَقَضُ ( وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِالْعَامَّةِ لَا يَجُوزُ إحْدَاثُهُ ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ } ( وَالْقُعُودُ فِي الطَّرِيقِ لِبَيْعٍ وَشِرَاءٍ ) يَجُوزُ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِأَحَدٍ وَإِلَّا لَا ( عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ ) السَّابِقِ وَهَذَا فِي النَّافِذِ ( وَفِي غَيْرِ النَّافِذِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِإِحْدَاثٍ مُطْلَقًا ) أَضَرَّ بِهِمْ أَوْ لَا 594 ( إلَّا بِإِذْنِهِمْ ) لِأَنَّهُ كَالْمِلْكِ الْخَاصِّ بِهِمْ ثُمَّ الْأَصْلُ فِيمَا جُهِلَ حَالُهُ أَنْ يُجْعَلَ حَدِيثًا لَوْ فِي طَرِيقِ الْعَامَّةِ وَقَدِيمًا لَوْ فِي طَرِيقِ الْخَاصَّةِ بُرْجُنْدِيٌّ ( فَإِنْ مَاتَ أَحَدٌ ) مِنْ النَّاسِ ( بِسُقُوطِهَا عَلَيْهِ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ ) أَيْ عَاقِلَةِ الْمُخْرِجِ لِتَسَبُّبِهِ ( كَمَا ) تَدِي الْعَاقِلَةُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث