رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( لَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِي طَرِيقٍ أَوْ وَضَعَ حَجَرًا ) أَوْ تُرَابًا أَوْ طِينًا مُلْتَقًى ( فَتَلِفَ بِهِ إنْسَانٌ ) لِأَنَّهُ سَبَبٌ ( فَإِنْ تَلِفَ بِهِ ) أَيْ بِوَاحِدٍ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ ( بَهِيمَةٌ ضَمِنَ ) فِي مَالِهِ ( إنْ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ الْإِمَامُ فَإِنْ أَذِنَ ) الْإِمَامُ ( فِي ذَلِكَ أَوْ مَاتَ وَاقِعٌ فِي بِئْرِ طَرِيقٍ جُوعًا أَوْ عَطَشًا أَوْ غَمًّا لَا ) ضَمَانَ بِهِ يُفْتَى خُلَاصَةٌ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ ( وَلَوْ سَقَطَ الْمِيزَابُ فَأَصَابَ مَا كَانَ فِي الدَّاخِلِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ فَلَا ضَمَانَ ) أَصْلًا لِكَوْنِهِ فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَكُنْ تَعَدِّيًا ( وَإِنْ أَصَابَ الْخَارِجَ ) أَوْ وَسَطَهُ 595 بَزَّازِيَّةٌ ( فَالضَّمَانُ عَلَى وَاضِعِهِ ) لِتَعَدِّيهِ وَلَوْ مُسْتَأْجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا وَغَاصِبًا وَلَا يَبْطُلُ الضَّمَانُ بِالْبَيْعِ لِبَقَاءِ فِعْلِهِ وَهُوَ الْمُوجِبُ لِلضَّمَانِ بِخِلَافِ الْحَائِطِ الْمَائِلِ كَمَا بَسَطَهُ الزَّيْلَعِيُّ ( وَلَوْ أَصَابَهُ الطَّرَفَانِ ) مِنْ الْمِيزَابِ ( وَعُلِمَ ذَلِكَ وَجَبَ ) عَلَى وَاضِعِهِ ( النِّصْفُ وَهُدِرَ النِّصْفُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَيَّ طَرَفٍ ) مِنْهُمَا ( أَصَابَهُ ضَمِنَ النِّصْفَ اسْتِحْسَانًا ) زَيْلَعِيٌّ ( وَمَنْ نَحَّى حَجَرًا وَضَعَهُ آخَرُ فَعَطِبَ بِهِ رَجُلٌ ضَمِنَ ) لِأَنَّ فِعْلَ الْأَوَّلِ نُسِخَ بِفِعْلِ الثَّانِي ( كَمَنْ حَمَلَ عَلَى رَأْسِهِ ) أَوْ ظَهْرِهِ ( شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ فَسَقَطَ مِنْهُ عَلَى آخَرَ أَوْ دَخَلَ بِحَصِيرٍ أَوْ قِنْدِيلٍ أَوْ حَصَاةٍ فِي مَسْجِدِ غَيْرِهِ ) أَيْ جَعَلَ فِيهِ حَصًى أَوْ بَوَارِي ابْنُ كَمَالٍ ( أَوْ جَلَسَ فِيهِ لَا لِلصَّلَاةِ ) وَلَوْ لِقُرْآنٍ أَوْ تَعْلِيمٍ ( فَعَطِبَ بِهِ أَحَدٌ ) كَأَعْمَى ضَمِنَ خِلَافًا لَهُمَا ( لَا ) يَضْمَنُ ( مَنْ سَقَطَ مِنْهُ رِدَاءٌ لَبِسَهُ ) عَلَيْهِ ( أَوْ أَدْخَلَ هَذِهِ ) الْأَشْيَاءَ الْمَذْكُورَاتِ ( فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ ) 596 أَيْ مَحَلَّتِهِ لِأَنَّ تَدْبِيرَ الْمَسْجِدِ لِأَهْلِهِ دُونَ غَيْرِهِمْ فَفِعْلُ الْغَيْرِ مُبَاحٌ فَيَتَقَيَّدُ بِالسَّلَامَةِ ( أَوْ جَلَسَ فِيهِ لِلصَّلَاةِ ) .
الْحَاصِلُ أَنَّ الْجَالِسَ لِلصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ أَوْ غَيْرِهِ لَا يَضْمَنُ ، وَلِغَيْرِ الصَّلَاةِ يَضْمَنُ مُطْلَقًا خِلَافًا لَهُمَا ، وَاسْتَظْهَرَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ مَعْزِيًّا لِلزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِ قَوْلُهُمَا وَقَدْ حَقَّقْته فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى .
وَفِيهِ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَبْنِيَ أَوْ لِيَحْفِرَ لَهُ فِي فِنَاءِ حَانُوتِهِ أَوْ دَارِهِ فَتَلِفَ بِهِ الْأَجِيرُ وَإِنْ بَعْدَهُ فَعَلَى شَيْءٍ إنْ قَبْلَ فَرَاغِهِ فَعَلَى الْآمِرِ كَمَا لَوْ كَانَ فِي غَيْرِ فِنَائِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْأَجِيرُ فَإِنْ عَلِمَهُ فَعَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَمَرَهُ بِالْبِنَاءِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ لِفَسَادِ الْأَمْرِ ، وَلَوْ قَالَ الْآمِرُ هُوَ فِنَائِي وَلَيْسَ لِي حَقُّ الْحَفْرِ فَعَلَى الْأَجِيرِ قِيَاسًا أَيْ لِعِلْمِهِ بِفَسَادِ الْأَمْرِ فَمَا أَغَرَّهُ وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ اسْتِحْسَانًا ا هـ . 597 قُلْت : وَقَدْ قَدَّمَ هُوَ وَغَيْرُهُ الْقِيَاسَ هُنَا وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُهُ سِيَّمَا عَلَى دَأْبِ صَاحِبِ الْمُلْتَقَى مِنْ تَقْدِيمِهِ الْأَقْوَى فَتَأَمَّلْ
الْحَاصِلُ أَنَّ الْجَالِسَ لِلصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ أَوْ غَيْرِهِ لَا يَضْمَنُ ، وَلِغَيْرِ الصَّلَاةِ يَضْمَنُ مُطْلَقًا خِلَافًا لَهُمَا ، وَاسْتَظْهَرَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ مَعْزِيًّا لِلزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِ قَوْلُهُمَا وَقَدْ حَقَّقْته فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى .
وَفِيهِ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَبْنِيَ أَوْ لِيَحْفِرَ لَهُ فِي فِنَاءِ حَانُوتِهِ أَوْ دَارِهِ فَتَلِفَ بِهِ الْأَجِيرُ وَإِنْ بَعْدَهُ فَعَلَى شَيْءٍ إنْ قَبْلَ فَرَاغِهِ فَعَلَى الْآمِرِ كَمَا لَوْ كَانَ فِي غَيْرِ فِنَائِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْأَجِيرُ فَإِنْ عَلِمَهُ فَعَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَمَرَهُ بِالْبِنَاءِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ لِفَسَادِ الْأَمْرِ ، وَلَوْ قَالَ الْآمِرُ هُوَ فِنَائِي وَلَيْسَ لِي حَقُّ الْحَفْرِ فَعَلَى الْأَجِيرِ قِيَاسًا أَيْ لِعِلْمِهِ بِفَسَادِ الْأَمْرِ فَمَا أَغَرَّهُ وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ اسْتِحْسَانًا ا هـ . 597 قُلْت : وَقَدْ قَدَّمَ هُوَ وَغَيْرُهُ الْقِيَاسَ هُنَا وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُهُ سِيَّمَا عَلَى دَأْبِ صَاحِبِ الْمُلْتَقَى مِنْ تَقْدِيمِهِ الْأَقْوَى فَتَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث