رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
الصفحة 803 · الشرح
( قَوْلُهُ وَهُوَ مُسَافِرٌ ) أَيْ الْإِمَامُ وَهَذَا قَيْدٌ لِقَوْلِهِ أَوْ مُقِيمًا ( قَوْلُهُ صَحَّ ) أَيْ لِوُجُودِ الْمُشَارَكَةِ فِي التَّحْرِيمَةِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ وَالْمُدْرِكُ أَوْلَى ) لِأَنَّهُ أَقْدَرُ عَلَى إتْمَامِ صَلَاتِهِ بَحْرٌ .
وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَوْلَى لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يَسْتَخْلِفَ غَيْرَ مُدْرِكٍ وَلِذَلِكَ الْغَيْرِ أَنْ لَا يَقْبَلَ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ جَهِلَ الْكَمْيَّةَ إلَخْ ) فِيهِ إجْمَالٌ . وَبَيَانُهُ كَمَا فِي النَّهْرِ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ كَمْيَّةَ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَكَانُوا كُلُّهُمْ كَذَلِكَ أَيْ مَسْبُوقِينَ ابْتَدَأَ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى إلَيْهِ الْإِمَامُ وَإِلَّا أَتَمَّ رَكْعَةً وَقَعَدَ ثُمَّ قَامَ وَأَتَمَّ صَلَاةَ نَفْسِهِ وَلَا يُتَابِعُهُ الْقَوْمُ بَلْ يَصْبِرُونَ إلَى فَرَاغِهِ فَيُصَلُّونَ مَا عَلَيْهِمْ وُحْدَانًا وَيَقْعُدُ هَذَا الْخَلِيفَةُ عَلَى كُلِّ رَكْعَةٍ احْتِيَاطًا ، وَقَيَّدَهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ بِمَا إذَا سَبَقَ الْإِمَامَ الْحَدَثُ وَهُوَ قَائِمٌ قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلَمْ يُبَيِّنُوا مَا إذَا سَبَقَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَلَمْ يَعْلَمْ الْخَلِيفَةُ مَا كَمْيَّةُ صَلَاتِهِ . وَيَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ مَا قَالُوهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْخَلِيفَةُ رَكْعَتَيْنِ وَحْدَهُ وَهُمْ جُلُوسٌ ، فَإِذَا فَرَغَ قَامُوا وَصَلَّى كُلٌّ أَرْبَعًا وَحْدَهُ وَالْخَلِيفَةُ مَا بَقِيَ ، وَلَا يَشْتَغِلُونَ بِالْقَضَاءِ قَبْلَ فَرَاغِهِ .
وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّاحِقَ يُشِيرُ إلَيْهِمْ أَنْ لَا يُتَابِعُوهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا فَاتَهُ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِمَا فَاتَهُ أَوَّلًا ثُمَّ يُتَابِعُونَهُ فَيُسَلِّمُ بِهِمْ ، فَلَوْ تَرَكَ الْوَاجِبَ قُدِّمَ غَيْرُهُ لِيُسَلِّمَ . وَأَمَّا الْمُقِيمُ فَيُقَدِّمُ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ مُسَافِرًا يُسَلِّمُ بِهِمْ ثُمَّ يَقْضِي الْمُقِيمُونَ رَكْعَتَيْنِ مُنْفَرِدِينَ بِلَا قِرَاءَةٍ ، حَتَّى لَوْ اقْتَدُوا بِهِ بَعْدَ قِيَامِهِ بَطَلَتْ . ( قَوْلُهُ احْتِيَاطًا ) أَيْ لِلِاحْتِمَالِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَنَّهَا آخِرُ صَلَاةِ الْإِمَامِ ح ( قَوْلُهُ فَرَضْنَا الْقَعْدَتَيْنِ ) لِأَنَّ الْقَعْدَةَ الْأُولَى فَرْضٌ عَلَى إمَامِهِ وَهُوَ قَائِمٌ مَقَامَهُ ، وَالثَّانِيَةَ فَرْضٌ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ فُرِضَتْ الْقِرَاءَةُ فِي الْأَرْبَعِ ) لِأَنَّهُ لَمَّا قَرَأَ الرَّكْعَتَيْنِ نِيَابَةً عَنْ الْإِمَامِ الْتَحَقَتْ بِالْأُولَيَيْنِ فَخَلَتْ الْأُخْرَيَانِ عَنْ الْقِرَاءَةِ ، فَصَارَ كَأَنَّ الْخَلِيفَةَ لَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُخْرَيَيْنِ فَيَلْزَمُهُ الْقِرَاءَةُ فِيمَا سَبَقَ بِهِ أَيْضًا كَمَا هُوَ حُكْمُ الْمَسْبُوقِ مِنْ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ فِيمَا يَقْضِيهِ ، وَفِيهَا يُلْغَزُ أَيُّ مُصَلٍّ تُفْرَضُ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتِ الْفَرْضِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث