رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ ) وَعِنْدَهُمَا لَا تَفْسُدُ قِيَاسًا عَلَى الْكَلَامِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ . وَلِأَبِي حَنِيفَةَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَنْهِيّ وَالْمُفْسِدِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ أَيْ بَعْدَ ) بَيَانٌ لِلْمُرَادِ ، وَإِلَّا فَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّ " فِي " تَأْتِي بِمَعْنَى بَعْدَ وَالْأَظْهَرُ جَعْلُهُ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ : أَيْ فِي آخِرِ قُعُودِهِ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا قَيَّدَ إلَخْ ) بِأَنْ قَامَ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ وَأَتَى بِرَكْعَةٍ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا جَارٍ أَيْضًا فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهُ فَيُقَيَّدُ بِهِ قَوْلُهُ وَكَذَا تَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ حَالُهُ كَحَالِهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا مُنْهِيَانِ إلَخْ ) أَيْ مُتَمِّمَانِ لِلصَّلَاةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ .
وَفِي الْعِنَايَةِ : الْمَنْهِيّ مَا اعْتَبَرَهُ الشَّرْعُ رَافِعًا لِلتَّحْرِيمَةِ عِنْدَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ كَالتَّسْلِيمِ وَالْخُرُوجِ بِفِعْلِ الْمُصَلِّي . ا هـ . وَأَمَّا الْقَهْقَهَةُ وَالْحَدَثُ الْعَمْدُ فَإِنَّهُمَا مُفْسِدَانِ لِتَفْوِيتِهِمَا شَرْطَ الصَّلَاةِ وَهُوَ الطَّهَارَةُ ، فَيُفْسِدَانِ الْجُزْءَ الَّذِي يُلَاقِيَانِهِ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَيَفْسُدُ مِثْلُهُ مِنْ صَلَاةِ الْمُقْتَدِي الْمَسْبُوقِ ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ فُرُوضٌ فَلَا يُمْكِنُهُ بِنَاؤُهَا عَلَى الْفَاسِدِ ، بِخِلَافِ الْإِمَامِ الْمُدْرِكِ ( قَوْلُهُ وَلِذَا إلَخْ ) أَيْ لِكَوْنِ الْكَلَامِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ مُنْهِيَيْنِ لَا مُفْسِدَيْنِ يَجِبُ عَلَى الْمُقْتَدِينَ الْمُدْرِكِينَ السَّلَامُ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَهْقَهَ إمَامُهُمْ أَوْ أَحْدَثَ عَمْدًا فَإِنَّهُمْ يَقُومُونَ بِلَا سَلَامٍ لِأَنَّهُمَا مُفْسِدَانِ . وَفِيهَا يُلْغَزُ أَيُّ مُصَلٍّ لَا سَلَامَ عَلَيْهِ . وَفِي الْبَحْرِ : لَوْ قَهْقَهَ الْقَوْمُ بَعْدَ الْإِمَامِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ دُونَهُمْ لِخُرُوجِهِمْ مِنْهَا بِحَدَثِهِ ، بِخِلَافِ قَهْقَهَتِهِمْ بَعْدَ سَلَامِهِ لِأَنَّهُمْ لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا بِسَلَامِهِ فَيُطْلَبُ طَهَارَتُهُمْ ، وَإِنْ قَهْقَهُوا مَعًا أَوْ الْقَوْمُ ثُمَّ الْإِمَامُ فَعَلَيْهِمْ الْوُضُوءُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنْ الصَّلَاةِ بِحَدَثِ الْإِمَامِ عَمْدًا اتِّفَاقًا ، وَلِهَذَا لَا يُسَلِّمُونَ وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا بِسَلَامَةٍ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَأَمَّا بِكَلَامِهِ ; فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ : فِي رِوَايَةٍ كَالسَّلَامِ فَيُسَلِّمُونَ وَتُنْتَقَضُ طَهَارَتُهُمْ بِالْقَهْقَهَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ كَالْحَدَثِ الْعَمْدِ ، فَلَا سَلَامَ وَلَا نَقْضَ بِهَا ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ . ا هـ .
وَقَدَّمْنَا فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ عَنْ الْفَتْحِ أَنَّهُ لَوْ قَهْقَهَ بَعْدَ كَلَامِ الْإِمَامِ عَمْدًا فَسَدَتْ طَهَارَتُهُ وَكَسِلَامِهِ عَلَى الْأَصَحِّ عَلَى خِلَافِ مَا فِي الْخُلَاصَةِ وَصَحَّحَهُ فِي الْخَانِيَّةِ أَيْضًا ، وَمَشَى الشَّارِحُ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُدْرِكِ ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَتَفْسُدُ صَلَاةُ مَسْبُوقٍ بِقَهْقَهَةِ إمَامِهِ وَحَدَثِهِ 612 الْعَمْدِ ( قَوْلُهُ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ عَدَمُهُ ) قَالَ لِأَنَّ النَّائِمَ كَأَنَّهُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَالْإِمَامُ قَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ فَكَذَلِكَ صَلَاةُ النَّائِمِ تَقْدِيرًا ا هـ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِخِلَافِ اللَّاحِقِ ( قَوْلُهُ تَأْيِيدُ الْأَوَّلِ ) أَقُولُ : يُؤَيِّدُهُ أَيْضًا مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ هَذَا مِنْ فَسَادِ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْمُحْدِثِ إنْ لَمْ يَفْرُغْ وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ كَمَا مَرَّ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَاحِقٌ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي النَّهْرِ ذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ .
وَفِي الْعِنَايَةِ : الْمَنْهِيّ مَا اعْتَبَرَهُ الشَّرْعُ رَافِعًا لِلتَّحْرِيمَةِ عِنْدَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ كَالتَّسْلِيمِ وَالْخُرُوجِ بِفِعْلِ الْمُصَلِّي . ا هـ . وَأَمَّا الْقَهْقَهَةُ وَالْحَدَثُ الْعَمْدُ فَإِنَّهُمَا مُفْسِدَانِ لِتَفْوِيتِهِمَا شَرْطَ الصَّلَاةِ وَهُوَ الطَّهَارَةُ ، فَيُفْسِدَانِ الْجُزْءَ الَّذِي يُلَاقِيَانِهِ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَيَفْسُدُ مِثْلُهُ مِنْ صَلَاةِ الْمُقْتَدِي الْمَسْبُوقِ ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ فُرُوضٌ فَلَا يُمْكِنُهُ بِنَاؤُهَا عَلَى الْفَاسِدِ ، بِخِلَافِ الْإِمَامِ الْمُدْرِكِ ( قَوْلُهُ وَلِذَا إلَخْ ) أَيْ لِكَوْنِ الْكَلَامِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ مُنْهِيَيْنِ لَا مُفْسِدَيْنِ يَجِبُ عَلَى الْمُقْتَدِينَ الْمُدْرِكِينَ السَّلَامُ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَهْقَهَ إمَامُهُمْ أَوْ أَحْدَثَ عَمْدًا فَإِنَّهُمْ يَقُومُونَ بِلَا سَلَامٍ لِأَنَّهُمَا مُفْسِدَانِ . وَفِيهَا يُلْغَزُ أَيُّ مُصَلٍّ لَا سَلَامَ عَلَيْهِ . وَفِي الْبَحْرِ : لَوْ قَهْقَهَ الْقَوْمُ بَعْدَ الْإِمَامِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ دُونَهُمْ لِخُرُوجِهِمْ مِنْهَا بِحَدَثِهِ ، بِخِلَافِ قَهْقَهَتِهِمْ بَعْدَ سَلَامِهِ لِأَنَّهُمْ لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا بِسَلَامِهِ فَيُطْلَبُ طَهَارَتُهُمْ ، وَإِنْ قَهْقَهُوا مَعًا أَوْ الْقَوْمُ ثُمَّ الْإِمَامُ فَعَلَيْهِمْ الْوُضُوءُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنْ الصَّلَاةِ بِحَدَثِ الْإِمَامِ عَمْدًا اتِّفَاقًا ، وَلِهَذَا لَا يُسَلِّمُونَ وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا بِسَلَامَةٍ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَأَمَّا بِكَلَامِهِ ; فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ : فِي رِوَايَةٍ كَالسَّلَامِ فَيُسَلِّمُونَ وَتُنْتَقَضُ طَهَارَتُهُمْ بِالْقَهْقَهَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ كَالْحَدَثِ الْعَمْدِ ، فَلَا سَلَامَ وَلَا نَقْضَ بِهَا ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ . ا هـ .
وَقَدَّمْنَا فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ عَنْ الْفَتْحِ أَنَّهُ لَوْ قَهْقَهَ بَعْدَ كَلَامِ الْإِمَامِ عَمْدًا فَسَدَتْ طَهَارَتُهُ وَكَسِلَامِهِ عَلَى الْأَصَحِّ عَلَى خِلَافِ مَا فِي الْخُلَاصَةِ وَصَحَّحَهُ فِي الْخَانِيَّةِ أَيْضًا ، وَمَشَى الشَّارِحُ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُدْرِكِ ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَتَفْسُدُ صَلَاةُ مَسْبُوقٍ بِقَهْقَهَةِ إمَامِهِ وَحَدَثِهِ 612 الْعَمْدِ ( قَوْلُهُ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ عَدَمُهُ ) قَالَ لِأَنَّ النَّائِمَ كَأَنَّهُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَالْإِمَامُ قَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ فَكَذَلِكَ صَلَاةُ النَّائِمِ تَقْدِيرًا ا هـ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِخِلَافِ اللَّاحِقِ ( قَوْلُهُ تَأْيِيدُ الْأَوَّلِ ) أَقُولُ : يُؤَيِّدُهُ أَيْضًا مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ هَذَا مِنْ فَسَادِ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْمُحْدِثِ إنْ لَمْ يَفْرُغْ وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ كَمَا مَرَّ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَاحِقٌ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي النَّهْرِ ذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث