رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَلَوْ جَنَى مُدَبَّرٌ أَوْ أُمُّ وَلَدٍ ) أَيْ عَلَى النَّفْسِ خَطَأً أَوْ عَلَى مَا دُونَهُمَا جَوْهَرَةٌ فَلَوْ جَنَى عَلَى مَالٍ لَزِمَهُ أَنْ يَسْعَى فِي قِيمَةِ ذَلِكَ الْمَالِ لِمَالِكِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَوْلَى ط عَنْ الْمَكِّيِّ وَأَمَّا جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ فَهِيَ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ سَيِّدِهِ وَدُونَ الْعَاقِلَةِ ، لِأَنَّ أَكْسَابَهُ لِنَفْسِهِ ، فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ ، وَمِنْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ وَتَمَامُ تَفَارِيعِهِ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ ( قَوْلُهُ ضَمِنَ السَّيِّدُ ) أَيْ فِيمَا لَهُ دُونَ عَاقِلَتِهِ حَالَّةً جَوْهَرَةٌ ، وَإِنَّمَا ضَمِنَ لِأَنَّهُ صَارَ مَانِعًا تَسْلِيمَهُ فِي الْجِنَايَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِيرَ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ ، لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِمَا يَحْدُثُ ، فَصَارَ كَمَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ الْجِنَايَةِ ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ الْأَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ ) أَيْ قِيمَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِوَصْفِ التَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ : وَتَمَامُهُ فِي الْكِفَايَةِ دُرٌّ مُنْتَقَى أَيْ لَا يَوْمَ الْمُطَالَبَةِ ، وَلَا يَوْمَ التَّدْبِيرِ وَقِيمَةُ أُمِّ الْوَلَدِ ثُلُثُ قِيمَتِهَا وَالْمُدَبَّرُ ثُلُثَاهَا جَوْهَرَةٌ ( قَوْلُهُ لِقِيَامِ قِيمَتِهَا ) عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ ، لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ فِي أَكْثَرَ مِنْ الْأَرْشِ ، وَلَا مَنْعَ مِنْ الْمَوْلَى فِي أَكْثَرَ مِنْ الْعَيْنِ وَقِيمَتُهَا تَقُومُ 621 مَقَامَهَا ( قَوْلُهُ يُشَارِكُ الثَّانِي الْأَوَّلَ إلَخْ ) أَيْ فِي الْقِيمَةِ وَيُعْتَبَرُ فِيهَا تَفَاوُتُ الْأَحْوَالِ ، فَلَوْ قَتَلَ حُرًّا خَطَأً وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ ثُمَّ آخَرَ ، وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ ثُمَّ آخَرَ وَقِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ ضَمِنَ سَيِّدُهُ أَلْفَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْأَوْسَطِ يَأْخُذُ وَلِيُّهُ أَلْفًا وَاحِدَةً إذْ لَا تَعَلُّقَ فِيهَا لِلْأَوَّلِ ، لِأَنَّ حَالَ جِنَايَتِهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفٌ ، وَقَدْ أَبْقَيْنَاهَا وَلَا تَعَلُّقَ لِلْأَخِيرِ فِي أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ ، فَنِصْفُ الْأَلْفِ الْبَاقِيَةِ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْأَوْسَطِ يَضْرِبُ فِيهَا الْأَوَّلُ بِدِيَتِهِ عَشَرَةَ آلَافٍ ; وَالْأَوْسَطُ بِالْبَاقِي لَهُ ، وَهُوَ تِسْعَةُ آلَافٍ ، ثُمَّ الْخَمْسُمِائَةِ الْبَاقِيَةُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ فَيَضْرِبُ الثَّالِثُ بِكُلِّ الدِّيَةِ وَكُلٌّ مِنْ الْبَاقِينَ بِغَيْرِ مَا أَخَذَ ا هـ مُلَخَّصًا مِنْ الزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ إلَّا قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ ) لِأَنَّهُ لَا مَنْعَ مِنْ السَّيِّدِ إلَّا فِي رَقَبَةٍ وَاحِدَةٍ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَجْبُورٌ عَلَى الدَّفْعِ ) أَيْ بِسَبَبِ الْقَضَاءِ بِهِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ اتَّبَعَ السَّيِّدَ ) لِدَفْعِهِ حَقَّهُ بِلَا إذْنِهِ ( قَوْلُهُ وَرَجَعَ ) أَيْ السَّيِّدُ بِهَا عَلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهُ اسْتَوْفَى مِنْهُ زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ عِنَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ اتَّبَعَ وَلِيَّ الْجِنَايَةِ الْأُولَى ) لِقَبْضِ حَقِّهِ ظُلْمًا وَإِنَّمَا خُيِّرَ فِي التَّضْمِينِ ، لِأَنَّ الثَّانِيَةَ مُقَارِنَةٌ مِنْ وَجْهٍ حَتَّى يُشَارِكَهُ ، وَمُتَأَخِّرَةٌ مِنْ وَجْهٍ حَتَّى تُعْتَبَرَ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ فِي حَقِّهَا فَتُعْتَبَرُ مُقَارِنَةً فِي حَقِّ التَّضْمِينِ أَيْضًا أَفَادَهُ فِي الْكِفَايَةِ ( قَوْلُهُ وَقَالَا لَا شَيْءَ عَلَى الْمَوْلَى ) لِأَنَّهُ فَعَلَ عَيْنَ مَا يَفْعَلُهُ الْقَاضِي
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث