رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8115 · الشرح
( قَوْلُهُ بِجِنَايَةٍ تُوجِبُ الْمَالَ ) الْمُرَادُ بِهَا جِنَايَةُ الْخَطَأِ أَتْقَانِيٌّ عَنْ الْكَرْخِيِّ ( قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ ) وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي الْحَالِ وَلَا بَعْدَ عِتْقِهِ مُلْتَقَى ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى الْمَوْلَى ) لِأَنَّ مُوجَبَ جِنَايَتِهِ عَلَى الْمَوْلَى لَا عَلَى نَفْسِهِ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ جَنَى الْمُدَبَّرُ ) مِثْلُهُ أُمُّ الْوَلَدِ ط ( قَوْلُهُ لَمْ تَسْقُطْ قِيمَتُهُ عَنْ مَوْلَاهُ ) لِأَنَّهَا ثَبَتَتْ عَلَيْهِ بِسَبَبِ تَدْبِيرِهِ ، وَبِالْمَوْتِ لَا يَسْقُطُ ذَلِكَ دُرَرٌ ( قَوْلُهُ سَعَى فِي قِيمَتِهِ ) لِأَنَّ التَّدْبِيرَ وَصِيَّةٌ بِرَقَبَتِهِ ، وَقَدْ سُلِّمَتْ لَهُ لِأَنَّهُ عَتَقَ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ ، وَلَا وَصِيَّةَ لِلْقَاتِلِ ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ رَقَبَتِهِ ، وَقَدْ عَجَزَ عَنْهُ فَعَلَيْهِ رَدُّ بَدَلِهَا وَهُوَ الْقِيمَةُ دُرَرٌ وَذَكَرَ السَّائِحَانِيُّ أَنَّهُ فِي الْخَطَأِ يَسْعَى فِي قِيمَتَيْنِ لِمَا فِي شَرْحِ الْمَقْدِسِيَّ . أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدَهُ ، فَقَتَلَهُ الْعَبْدُ خَطَأً سَعَى فِي قِيمَتَيْنِ عِنْدَ الْإِمَامِ إحْدَاهُمَا لِنَقْضِ الْوَصِيَّةِ ، لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَصِيَّةٌ : وَهِيَ لِلْقَاتِلِ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنَّ الْعِتْقَ لَا يُنْقَضُ بَعْدَ وُقُوعِهِ ، فَتَجِبُ قِيمَتُهُ ، ثُمَّ عَلَيْهِ قِيمَةٌ أُخْرَى بِقَتْلِ مَوْلَاهُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَسْعَى كَالْمُكَاتَبِ عِنْدَهُ ، وَالْمُكَاتَبُ إذْ قَتَلَ مَوْلَاهُ ، فَعَلَيْهِ أَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ ، وَمِنْ الدِّيَةِ وَالْقِيمَةِ أَقَلُّ . وَقَالَا : يَسْعَى فِي قِيمَةٍ وَاحِدَةٍ لِرَدِّ الْوَصِيَّةِ ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ حُرٌّ مَدْيُونٌ ا هـ ( قَوْلُهُ قَتَلَهُ الْوَارِثُ أَوْ اسْتَسْعَاهُ إلَخْ ) أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ التَّدْبِيرَ وَصِيَّةٌ إلَخْ دُرَرٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث