رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ كَصَبِيٍّ أُودِعَ عَبْدًا ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ( قَوْلُهُ فَقَتَلَهُ ) أَمَّا لَوْ جَنَى عَلَيْهِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ كَانَ أَرْشُهُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ بِالْإِجْمَاعِ أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ ضَمِنَ عَاقِلَةُ الصَّبِيِّ قِيمَتَهُ ) تَصْرِيحٌ بِمَا أَفَادَتْهُ كَافُ التَّشْبِيهِ ، لَكِنْ 625 الْمَضْمُونُ فِي الْمُشَبَّهِ الدِّيَةُ وَهُنَا الْقِيمَةُ ، وَعَبَّرَ فِي الْهِدَايَةِ هُنَا بِالدِّيَةِ أَيْضًا اعْتِمَادًا عَلَى مَا مَرَّ أَنَّ دِيَةَ الْعَبْدِ قِيمَتُهُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ أُودِعَ طَعَامًا ) أَيْ مَثَلًا دُرٌّ مُنْتَقًى ( قَوْلُهُ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ إلَخْ ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ ) أَيْ وَلَهُ تَمْكِينُ غَيْرِهِ مِنْ اسْتِهْلَاكِهِ لِأَنَّ عِصْمَتَهُ حَقُّ مَالِكِهِ ، بِخِلَافِ الْآدَمِيِّ الْمَمْلُوكِ فَعِصْمَتُهُ لِحَقِّ نَفْسِهِ لَا لِحَقِّ مَوْلَاهُ ، وَلِهَذَا بَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ فِي حَقِّ الدَّمِ ، وَلَيْسَ لِمَوْلَاهُ وِلَايَةُ اسْتِهْلَاكِهِ ، فَلَا يَمْلِكُ تَمْكِينَ غَيْرِهِ مِنْهُ أَفَادَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ ( قَوْلُهُ يَضْمَنُ ) أَيْ فِي الْحَالِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أُودِعَ عَبْدٌ مَحْجُورٌ مَالًا ) أَيْ وَقَبِلَ الْوَدِيعَةَ بِلَا إذْنِ مَوْلَاهُ أَمَّا لَوْ كَانَ مَأْذُونًا أَوْ مَحْجُورًا وَلَكِنْ قَبِلَهَا بِإِذْنِهِ فَاسْتَهْلَكَهَا لَا يَضْمَنُ فِي الْحَالِ ، بَلْ بَعْدَ الْعِتْقِ لَوْ بَالِغًا عَاقِلًا عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَضْمَنُ فِي الْحَالِ ، وَلَوْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ عَبْدًا فَجَنَى عَلَيْهِ فِي النَّفْسِ ، أَوْ فِيمَا دُونَهَا أُمِرَ مَوْلَاهُ بِالدَّفْعِ أَوْ الْفِدَاءِ إجْمَاعًا أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْخِلَافُ إلَخْ ) قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ : وَالِاخْتِلَافُ فِي الْإِيدَاعِ وَالْإِعَارَةِ وَالْقَرْضِ وَالْبَيْعِ ، وَكُلُّ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ التَّسْلِيمِ إلَيْهِ وَاحِدٌ أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ بِإِذْنٍ ) أَيْ لَوْ كَانَ أُودِعَ الطَّعَامَ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ أَوْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ ضَمِنَ أَيْ فِي الْحَالِ ، وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الْمَارِّ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِلَا وَدِيعَةٍ ) أَيْ وَنَحْوِهَا مِمَّا فِيهِ تَسْلِيمٌ ( قَوْلُهُ ضَمِنَهُ لِلْحَالِ ) لِأَنَّهُ مُؤَاخَذٌ بِأَفْعَالِهِ دُرَرٌ ( قَوْلُهُ عَلَى خِلَافِ مَا فِي الْمُنْتَقَى إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الصَّبِيَّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ يَضْمَنُ بِالْإِجْمَاعِ ، وَذَكَرَ فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ مَذْهَبُ فَخْرِ الْإِسْلَامِ ، وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ وَإِنَّ غَيْرَهُ مِنْ شُرَّاحِ الْجَامِعِ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِالْإِجْمَاعِ قَالَ ط : فَتَحَصَّلَ أَنَّهُمَا طَرِيقَتَانِ لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث