رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8140 · ص. المطبوع 629 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَا قَسَامَةَ عَلَى صَبِيٍّ إلَخْ ) لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ وَإِنَّمَا هُمْ أَتْبَاعٌ وَالنُّصْرَةُ لَا تَكُونُ بِالِاتِّبَاعِ وَالْيَمِينُ عَلَى أَهْلِ النُّصْرَةِ ، وَلِأَنَّ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ الصَّحِيحِ وَالْيَمِينُ قَوْلٌ ا هـ زَيْلَعِيٌّ .
أَقُولُ : وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ مَعَ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فِي قَسَامَةِ قَتِيلِهَا ، فَلَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي مَتْنًا مِنْ وُجُوبِ الْقَسَامَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ لَوْ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَرْيَةٍ لَهَا وَلَا مَا ذَكَرَهُ الطُّورِيُّ عَنْ الْبَدَائِعِ مِنْ وُجُوبِهَا عَلَى مُكَاتَبٍ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي دَارِهِ وَإِنْ حَلَفَ يَجِبُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ ، وَمِنْ الدِّيَةِ ا هـ وَأَمَّا لَوْ وُجِدَ فِي دَارِ الْمَأْذُونِ فَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّ الِاسْتِحْسَانَ أَنْ تَجِبَ الْقَسَامَةُ عَلَى الْمَوْلَى ; وَيُخَيَّرُ بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَوْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ الْخَطَأِ لَا يَصْلُحُ إقْرَارُهُ فَلَا يَحْلِفُ ا هـ ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ ) الْوَاوُ لِلْحَالِ فَالْهَمْزَةُ مَكْسُورَةٌ وَالضَّمِيرُ لِلْمَيِّتِ الَّذِي لَا أَثَرَ بِهِ ا هـ ح ( قَوْلُهُ وَالْغَرَامَةُ ) 629 أَيْ الدِّيَةُ تَتَّبِعُ فِعْلَ الْعَبْدِ أَيْ وَلَمْ يُوجَدْ فِعْلُهُ وَكَذَا الْقَسَامَةُ إنَّمَا تَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ لِاحْتِمَالِ الْقَتْلِ مِنْهُمْ وَلَمْ يُحْتَمَلْ لِعَدَمِ أَثَرِهِ فَلَا تَجِبُ أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ يَسِيلُ دَمٌ ) عَطْفٌ عَلَى لَا أَثَرَ بِهِ ا هـ ح ( قَوْلُهُ مِنْ فَمِهِ ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا ، وَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ هَذَا إذَا نَزَلَ مِنْ الرَّأْسِ فَإِنْ عَلَا مِنْ الْجَوْفِ فَقَتِيلٌ قُهُسْتَانِيٌ وَأَتْقَانِيٌّ عَنْ فَخْرِ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ ) فَإِنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ مِنْ الْفَمِ أَوْ الْأَنْفِ لِرُعَافٍ ، وَمِنْ الدُّبُرِ لِعِلَّةٍ فِي الْبَاطِنِ أَوْ أَكْلِ مَا لَا يُوَافِقُ ، وَمِنْ الْإِحْلِيلِ لِعِرْقٍ انْفَجَرَ فِي الْبَاطِنِ أَوْ ضَعْفِ الْكُلَى أَوْ الْكَبِدِ أَوْ شِدَّةِ الْخَوْفِ أَفَادَهُ الْأَتْقَانِيُّ . وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ بِالْأَوْلَى : لَوْ عُلِمَ مَوْتُهُ بِحَرْقٍ أَوْ سُقُوطٍ مِنْ سَطْحٍ أَوْ فِي مَاءٍ بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ ، فَلَا قَسَامَةَ وَلَا دِيَةَ ، لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا يُحَالَ الْقَتْلُ عَلَى سَبَبٍ ظَاهِرٍ قَوِيٍّ يَمْنَعُ وُجُوبَهُمَا كَمَا فِي الْخَيْرِيَّةِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأُذُنِ وَالْعَيْنِ ) فَإِنَّهُ دَلَالَةُ الْقَتْلِ ظَاهِرًا لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا عَادَةً إلَّا بِفِعْلٍ حَادِثٍ أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ نِصْفٍ مِنْهُ ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَيِّتٍ ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ أَفَادَهُ ح
( قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الْأَقَلِّ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) مِنْ قَوْلِهِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ لِتَكْرَارِ الْقَسَامَةِ فِي قَتِيلٍ وَاحِدٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث