رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8156 · الشرح
( قَوْلُهُ فَهِيَ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ ) فَإِنْ كَانَ نِصْفُهَا لِزَيْدٍ وَعُشْرُهَا لِعَمْرٍو ، وَالْبَاقِي لِبَكْرٍ فَالْقَسَامَةُ عَلَيْهِمْ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِمْ أَثْلَاثًا مُتَسَاوِيَةً لِأَنَّ صَاحِبَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ سَوَاءٌ فِي الْحِفْظِ وَالتَّدْبِيرِ ، وَكَذَا لَوْ وُجِدَ فِي نَهْرٍ مُشْتَرَكٍ قُهُسْتَانِيٌ ( قَوْلُهُ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْبَائِعِ ) أَيْ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْبَائِعِ هَكَذَا قَالَهُ الشُّرَّاحُ وَفِي الْمِنَحِ أَيْ الدِّيَةُ وَالْقَسَامَةُ ا هـ .
أَقُولُ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَارُّ وَهُوَ أَنَّ الْعَاقِلَةَ وَإِنْ كَانُوا حُضُورًا دَخَلُوا مَعَهُ فِي الْقَسَامَةِ وَإِلَّا فَلَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا ) حَيْثُ قَالَا إنْ لَمْ يَكُنْ خِيَارٌ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ كَانَ فَعَلَى عَاقِلَةِ مَنْ يَصِيرُ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي ابْنُ كَمَالٍ .
فَالْحَاصِلُ : أَنَّهُ اعْتَبَرَ الْيَدَ وَهُمَا اعْتَبَرَا الْمِلْكَ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا تَوَقَّفَ عَلَى قَرَارِ الْمِلْكِ كِفَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَا تَعْقِلُ عَاقِلَةٌ إلَخْ ) أَيْ إذَا أَنْكَرَتْ الْعَاقِلَةُ كَوْنَ الدَّارِ لِذِي الْيَدِ وَقَالُوا إنَّهَا وَدِيعَةٌ أَوْ مُسْتَعَارَةٌ أَوْ مُسْتَأْجَرَةٌ عِنَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ الْيَدِ ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى عَاقِلَتِهِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ دُرَرٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الدُّرَرِ وَتَدِي عَاقِلَتُهُ إذَا ثَبَتَ أَنَّهَا بِالْحُجَّةِ ، وَهَذَا إذَا كَانَ لَهُ عَاقِلَةٌ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ كَمَا مَرَّ مِرَارًا لَا بِمُجَرَّدِ الْيَدِ حَتَّى لَوْ كَانَ بِهِ لَا تَدِي عَاقِلَتُهُ وَلَا نَفْسُهُ ا هـ فَقَوْلُهُ : وَلَا نَفْسُهُ مَعْنَاهُ وَلَا يَدِي وَهُوَ حَيْثُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ .
وَالْحَاصِلُ : أَنَّهُ إذَا كَانَتْ دَارٌ فِي يَدِ رَجُلٍ وَوُجِدَ فِيهَا قَتِيلٌ ، سَوَاءٌ كَانَ الْقَتِيلُ ذَا الْيَدِ أَوْ غَيْرَهُ فَلَا تَجِبُ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ دِيَةُ الْقَتِيلِ فِي الصُّورَتَيْنِ لَا عَلَى عَاقِلَةِ ذِي الْيَدِ إنْ كَانَ لَهُ عَاقِلَةٌ ، وَلَا عَلَى نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الدِّيَةُ إذَا ثَبَتَ أَنَّهَا لِذِي الْيَدِ ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهَا لَهُ فَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ غَيْرَهُ ، فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ رَبِّ الدَّارِ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ ، وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ هُوَ رَبُّ الدَّارِ فَهِيَ مَسْأَلَةٌ خِلَافِيَّةٌ سَيَذْكُرُهَا الْمُصَنِّفُ بَعْدُ فَعِنْدَ الْإِمَامِ دِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ وَرَثَتِهِ ، وَعِنْدَهُمَا لَا شَيْءَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْإِيجَابُ عَلَى الْوَرَثَةِ لِلْوَرَثَةِ ، وَلِلْإِمَامِ : أَنَّ الدِّيَةَ لِلْمَقْتُولِ وَالْوَرَثَةُ يَخْلُفُونَهُ فَالْإِيجَابُ عَلَيْهِمْ لَهُ لَا لَهُمْ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ وَلَا لِوَرَثَتِهِ لَا يَدِي هُوَ لِنَفْسِهِ ، فَلَا يَدِي لَهُ غَيْرُهُ بِالْأَوْلَى هَذَا تَقْرِيرُ مُرَادِ الشَّارِحِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ وَلَكِنَّ تَعْبِيرَهُ عَنْهُ غَيْرُ مُحَرَّرٍ فَتَدَبَّرْ : وَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْخِلَافِيَّةِ فِي مَحَلِّهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث