رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8162 · ص. المطبوع 636 · الشرح
( قَوْلُهُ فِي بَرِيَّةٍ ) أَيْ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ وَلَا قَرِيبَةٍ مِنْ قَرْيَةٍ أَوْ نَحْوِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا بَعْدَهُ وَغَيْرِ مُنْتَفَعٍ بِهَا لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِلَّا فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ أَوْ وَسَطَ الْفُرَاتِ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ الْمُرَادُ مُرُورُهُ فِي نَهْرٍ كَبِيرٍ احْتِرَازًا عَنْ الصَّغِيرِ ، وَعَمَّا لَوْ كَانَ مُحْتَبَسًا فِي الشَّطِّ أَوْ مَرْبُوطًا أَوْ مُلْقًى عَلَى الشَّطِّ أَفَادَهُ ابْنُ كَمَالٍ وَغَيْرُهُ وَيُعْلَمُ مِمَّا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ ابْنُ كَمَالٍ ) وَتَمَامُ عِبَارَتِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَوْضِعُ انْبِعَاثِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَتِيلَ أَهْلِ الْحَرْبِ ا هـ وَعَزَاهُ إلَى الْكَرْخِيِّ جَازِمًا بِهِ ، وَلَمْ يُعَبِّرْ عَنْهُ بِقِيلَ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ ، وَكَذَا جَزَمَ بِهِ الْقُهُسْتَانِيُّ ، وَعَزَاهُ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ إلَى مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ ، لَكِنْ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْأَتْقَانِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالطَّحَاوِيِّ وَغَيْرِهِ ، حَيْثُ لَمْ يَعْتَبِرُوا ذَلِكَ ، وَلِأَنَّ الْفُرَاتَ وَنَحْوَهُ لَيْسَ فِي وِلَايَةِ أَحَدٍ ، فَلَمْ يَلْزَمْ حِفْظُهُ عَلَى أَحَدٍ ، وَإِلَّا لَزِمَ اعْتِبَارُ ذَلِكَ فِي الْمَفَازَةِ الْبَعِيدَةِ أَيْضًا ، لِأَنَّهُ قَتِيلُ الْمُسْلِمِينَ لَا مَحَالَةَ ا هـ مُلَخَّصًا
قُلْت وَالْمُرَادُ بِمَوْضِعِ انْبِعَاثِهِ مَوْضِعُ انْفِجَارِهِ وَنَبْعِهِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَهْلِهِ ) أَيْ تَجِبُ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ هِدَايَةٌ أَيْ عَاقِلَتِهِمْ أَتْقَانِيٌّ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ وَقْفًا لِأَحَدٍ ) أَيْ لِأَرْبَابٍ مَعْلُومِينَ ( قَوْلُهُ فَعَلَى أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ كَمَا نَقَلَهُ الْأَتْقَانِيُّ ، فَعَلَى أَقْرَبِ الْقَبَائِلِ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ الْمِصْرِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَرْيَةَ كَذَلِكَ لَوْ فِيهَا قَبَائِلُ ، وَإِلَّا فَأَقْرَبِ الْبُيُوتِ
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : سُئِلَ مُحَمَّدٌ فِيمَا وُجِدَ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ هَلْ الْقُرْبُ مُعْتَبَرٌ بِالْحِيطَانِ أَوْ الْأَرَاضِي : قَالَ : الْأَرَاضِي لَيْسَتْ فِي مِلْكِهِمْ وَإِنَّمَا تُنْسَبُ إلَيْهِمْ كَمَا تُنْسَبُ الصَّحَارِي فَعَلَى أَقْرَبِهِمَا بُيُوتًا ا هـ ( قَوْلُهُ الْأَرَاضِي ) أَيْ الْمَمْلُوكَةِ لِأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْبُنْيَانِ يَجِبُ عَلَى أَهْلِهَا حِفْظُهَا وَحِفْظُ مَا قَرُبَ إلَيْهَا رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ الصَّوْتُ لَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَالْقُرَى ، بَلْ يُنْظَرُ إنْ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي مَوْضِعٍ يَنْتَفِعُ بِهِ الْعَامَّةُ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا فَهَدَرٌ 636 كَمَا مَرَّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث