رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ إلَخْ ) فِي الْخَانِيَّةِ قَالَ أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِكَذَا وَلِفُلَانٍ بِكَذَا وَجَعَلْت رُبْعَ دَارِي صَدَقَةً لِفُلَانٍ ، قَالَ مُحَمَّدٌ أُجِيزَ هَذَا عَلَى الْوَصِيَّةِ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي سُؤَالٍ عُرِضَ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ : جَعَلْت هُوَ وَصِيَّةٌ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبْضُ وَالْإِفْرَازُ ا هـ مُلَخَّصًا . وَفِي النِّهَايَةِ : وَأَمَّا بَيَانُ الْأَلْفَاظِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِيهَا فَفِي النَّوَادِرِ عَنْ مُحَمَّدٍ إذَا قَالَ اشْهَدُوا أَنِّي أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَوْصَيْت أَنَّ لِفُلَانٍ فِي مَالِي أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَالْأُولَى وَصِيَّةٌ وَالْأُخْرَى إقْرَارٌ وَفِي الْأَصْلِ قَوْلُهُ سُدُسُ دَارِي لِفُلَانٍ وَصِيَّةٌ وَقَوْلُهُ لِفُلَانٍ سُدُسٌ فِي دَارِي إقْرَارٌ ، وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ لِفُلَانٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي وَصِيَّةٌ اسْتِحْسَانًا إذَا كَانَ فِي ذِكْرِ وَصِيَّتِهِ ، وَفِي مَالِي إقْرَارٌ وَإِذَا كَتَبَ وَصِيَّتِهِ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ : اشْهَدُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الْكِتَابِ جَازَ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ كَتَبَهَا غَيْرُهُ لَمْ يَجُزْ ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ وَفِي الْبَدَائِعِ إلَخْ ) عِبَارَتُهَا عَلَى مَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ . وَأَمَّا رُكْنُ الْوَصِيَّةِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ قَالَ أَصْحَابُنَا الثَّلَاثَةُ : أَيْ الْإِمَامُ وَصَاحِبَاهُ : وَهُوَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَالْإِيجَابُ مِنْ الْمُوصِي وَالْقَبُولُ مِنْ الْمُوصَى لَهُ فَمَا لَمْ يُوجَدْ جَمِيعًا لَا يَتِمُّ الرُّكْنُ ، وَإِنْ شِئْت قُلْت رُكْنُ الْوَصِيَّةِ الْإِيجَابُ مِنْ الْمُوصِي ، وَعَدَمُ الرَّدِّ مِنْ الْمُوصَى لَهُ ، وَهُوَ أَنْ يَقَعَ الْيَأْسُ عَنْ رَدِّهِ ، وَهَذَا أَشْمَلُ لِتَخْرِيجِ الْمَسَائِلِ وَقَالَ زُفَرُ الرُّكْنُ هُوَ الْإِيجَابُ مِنْ الْمُوصِي فَقَطْ ا هـ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِشُرَّاحِ الْهِدَايَةِ يُشِيرُ إلَى الْقَبُولِ شَرْطٌ لَا رُكْنٌ وَمَا فِي الْبَدَائِعِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا يَذْكُرُونَهُ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ كَالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ مِنْ أَنَّ الرُّكْنَ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ ) عَزَاهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ إلَى الْخُلَاصَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَبُولِ دَلَالَةُ عَدَمِ الرَّدِّ فَهُوَ بِمَعْنَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَدَائِعِ مِنْ قَوْلِهِ : وَإِنْ شِئْت قُلْت إلَخْ ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ فِي الْقَبُولِ وَالرَّدِّ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ لَا مَا قَبْلَهُ كَمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَمُوتَ إلَخْ ) : تَصْوِيرٌ لِلدَّلَالَةِ وَمِثْلُهُ الْوَصِيَّةُ لِلْحَمْلِ وَبَقِيَ لَوْ الْمُوصَى لَهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَبُولَ غَيْرُ شَرْطٍ أَوْ هُوَ مَوْجُودٌ دَلَالَةً تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ ) أَيْ فِي الْوَرَقَةِ الثَّانِيَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث