رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
الصفحة 831 · ص. المطبوع 623 · الشرح
( قَوْلُهُ وَفَتْحُهُ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ ) لِأَنَّهُ تَعَلُّمٌ وَتَعْلِيمٌ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ بَحْرٌ . وَهُوَ شَامِلٌ لِفَتْحِ الْمُقْتَدِي عَلَى مِثْلِهِ وَعَلَى الْمُنْفَرِدِ وَعَلَى غَيْرِ الْمُصَلِّي وَعَلَى إمَامٍ آخَرَ ، لِفَتْحِ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ عَلَى أَيِّ شَخْصٍ كَانَ إنَّ أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيمَ لَا التِّلَاوَةَ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْأَخْذُ ) أَيْ أَخْذُ الْمُصَلِّي غَيْرَ الْإِمَامِ بِفَتْحِ مَنْ فَتَحَ عَلَيْهِ مُفْسِدٌ أَيْضًا كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ . أَوْ أَخْذُ الْإِمَامِ بِفَتْحِ مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاتِهِ كَمَا فِيهِ عَنْ الْقُنْيَةِ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا تَذَكَّرَ إلَخْ ) قَالَ فِي الْقُنْيَةِ : اُرْتُجَّ عَلَى الْإِمَامِ فَفَتَحَ عَلَيْهِ مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاتِهِ وَتَذَكَّرَ ، فَإِنْ أَخَذَ فِي التِّلَاوَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْفَتْحِ لَمْ تَفْسُدْ و إلَّا تَفْسُدُ لِأَنَّ تَذَكُّرَهُ يُضَافُ إلَى الْفَتْحِ ا هـ بَحْرٌ قَالَ فِي الْحِلْيَةِ : وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ حَصَلَ التَّذَكُّرُ وَالْفَتْحُ مَعًا لَمْ يَكُنْ التَّذَكُّرُ نَاشِئًا عَنْ الْفَتْحِ .
وَلَا وَجْهَ لِإِفْسَادِ الصَّلَاةِ بِتَأَخُّرِ شُرُوعِهِ فِي الْقِرَاءَةِ عَنْ تَمَامِ الْفَتْحِ ، وَإِنْ حَصَلَ التَّذَكُّرُ بَعْدَ الْفَتْحِ قَبْلَ إتْمَامِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّذَكُّرَ نَاشِئٌ عَنْهُ وَوَجَبَتْ إضَافَةُ التَّذَكُّرِ إلَيْهِ فَتَفْسُدُ بِلَا تَوَقُّفٍ لِلشُّرُوعِ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى إتْمَامِهِ ا هـ مُلَخَّصًا قُلْت : وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : إنْ حَصَلَ التَّذَكُّرُ بِسَبَبِ الْفَتْحِ تَفْسُدُ مُطْلَقًا : أَيْ سَوَاءٌ شَرَعَ فِي التِّلَاوَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْفَتْحِ أَوْ بَعْدَهُ لِوُجُودِ التَّعَلُّمِ ، وَإِنْ حَصَلَ تَذَكُّرُهُ مِنْ نَفْسِهِ لَا بِسَبَبِ الْفَتْحِ لَا تَفْسُدُ مُطْلَقًا ، وَكَوْنُ الظَّاهِرِ أَنَّهُ حَصَلَ بِالْفَتْحِ لَا يُؤَثِّرُ بَعْدَ تَحَقُّقِ أَنَّهُ مِنْ نَفْسِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الدِّيَانَةِ لَا الْقَضَاءِ حَتَّى يُبْنَى عَلَى الظَّاهِرِ . أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ فَتَحَ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ قَاصِدًا الْقِرَاءَةَ لَا التَّعْلِيمَ لَا تَفْسُدُ مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ حَالِهِ التَّعْلِيمُ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ وَلَمْ يَقْصِدْ الْإِجَابَةَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) فَسَّرَهُ بِمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ بِكُلِّ حَالٍ ) أَيْ سَوَاءٌ قَرَأَ الْإِمَامُ قَدْرَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ أَمْ لَا ، انْتَقَلَ إلَى آيَةٍ أُخْرَى أَمْ لَا تَكَرَّرَ الْفَتْحُ أَمْ لَا ، هُوَ الْأَصَحُّ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا سَمِعَهُ الْمُؤْتَمُّ إلَخْ ) فِي الْبَحْرِ عَنْ الْقُنْيَةِ : وَلَوْ سَمِعَهُ الْمُؤْتَمُّ مِمَّنْ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ فَفَتَحَ بِهِ عَلَى إمَامِهِ يَجِبُ أَنْ تَبْطُلَ صَلَاةُ الْكُلِّ لِأَنَّ التَّلْقِينَ مِنْ خَارِجٍ ا هـ وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ . وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُؤْتَمَّ لَمَّا تَلَقَّنَ مِنْ خَارِجٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، فَإِذَا فَتَحَ عَلَى إمَامِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، لَكِنْ قَالَ ح : وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ سَمِعَهُ مِنْ مُصَلٍّ وَلَوْ غَيْرَ صَلَاتِهِ فَفَتَحَ بِهِ لَا تَبْطُلُ ، وَهُوَ بَاطِلٌ فِي كَمَا لَا يَخْفَى ، إلَّا أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ مُصَلٍّ أَيْ صَلَاتَهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَيَنْوِي الْفَتْحَ لَا الْقِرَاءَةَ ) هُوَ الصَّحِيحُ . لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْمُقْتَدِي مَنْهِيٌّ عَنْهَا وَالْفَتْحُ عَلَى إمَامِهِ ، غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ بَحْرٌ . 623 تَتِمَّةٌ ]
يُكْرَهُ أَنْ يُفْتَحَ مِنْ سَاعَتِهِ كَمَا يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُلْجِئَهُ إلَيْهِ ، بَلْ يَنْتَقِلُ إلَى آيَةٍ أُخْرَى لَا يَلْزَمُ مِنْ وَصْلِهَا مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ أَوْ إلَى سُورَةٍ أُخْرَى أَوْ يَرْكَعُ إذَا قَرَأَ قَدْرَ الْفَرْضِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَفِي رِوَايَةٍ قَدْرَ الْمُسْتَحَبِّ كَمَا رَجَّحَهُ الْكَمَالُ بِأَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ الدَّلِيلِ ، وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ ، وَنَازَعَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَرَجَّحَ قَدْرَ الْوَاجِبِ لِشِدَّةِ تَأَكُّدِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ آرِي ) كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ ، وَهِيَ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ : بِمَعْنَى نَعَمْ كَمَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِنْ كَلَامِهِ ) بِدَلِيلِ الِاعْتِيَادِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قُرْآنٌ ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي نَعَمْ ، وَكَذَا فِي آرِي عَلَى رِوَايَةِ أَنَّ الْقُرْآنَ اسْمٌ لِلْمَعْنَى ; أَمَّا عَلَى رِوَايَةِ أَنَّهُ اسْمٌ لِلنَّظْمِ وَالْمَعْنَى فَلَا . [ تَنْبِيهٌ ]
وَقَعَ فِي أَلْغَازِ الْأَشْبَاهِ : أَيُّ مُصَلٍّ قَالَ نَعَمْ وَلَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ فَقُلْ مَنْ اعْتَادَهُ فِي كَلَامِهِ . ا هـ . قَالَ فِي الْخَزَائِنِ : وَفِيهِ اشْتِبَاهٌ أَيْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ إنْ لَمْ يَكُنْ سَبْقَ قَلَمٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث