رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
الصفحة 833 · الشرح
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ وَقَعَ فِي فِيهِ قَطْرَةُ مَطَرٍ فَابْتَلَعَهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ الْحِمَّصَةِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ مَكْسُورَةً وَمَفْتُوحَةً ح ( قَوْلُهُ قَالَ الْبَاقَانِيُّ ) أَيْ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى وَنَصُّهُ : وَقَالَ الْبَقَّالِيُّ الصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ مَا يَفْسُدُ بِهِ الصَّوْمُ تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ . ا هـ . وَعَلَيْهِ مَشَى الزَّيْلَعِيُّ تَبَعًا لِلْخُلَاصَةِ وَالْبَدَائِعِ . قَالَ فِي النَّهْرِ : وَجَعَلَ فِي الْخَانِيَّةِ هَذَا قَوْلَ الْبَعْضِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا دُونَ مِلْءِ الْفَمِ لَا يُفْسِدُ ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ، وَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ أَوْلَى .
( قَوْلُهُ أَمَّا الْمَضْغُ فَمُفْسِدٌ ) أَيْ إنْ كَثُرَ وَتَقْدِيرُهُ بِالثَّلَاثِ الْمُتَوَالِيَاتِ كَمَا فِي غَيْرِهِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ . وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ : وَلَوْ مَضَغَ الْعِلْكَ كَثِيرًا فَسَدَتْ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي فِيهِ إهْلِيلَجَةٌ فَلَاكَهَا ، فَإِنْ دَخَلَ فِي حَلْقِهِ مِنْهَا شَيْءٌ يَسِيرٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلُوكَهَا لَا تَفْسُدُ ، وَإِنْ كَثُرَ ذَلِكَ فَسَدَتْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ كَسُكَّرٍ إلَخْ ) أَفَادَ أَنَّ الْمُفْسِدَ إمَّا الْمَضْغُ الْكَثِيرُ أَوْ وُصُولُ عَيْنِ الْمَأْكُولِ إلَى الْجَوْفِ بِخِلَافِ الطَّعْمِ . قَالَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ : وَلَوْ أَكَلَ شَيْئًا مِنْ الْحَلَاوَةِ وَابْتَلَعَ عَيْنَهَا فَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَوَجَدَ حَلَاوَتَهَا فِي فِيهِ وَابْتَلَعَهَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ ، وَلَوْ أَدْخَلَ الْفَانِيدَ أَوْ السُّكَّرَ فِي فِيهِ وَلَمْ يَمْضُغْهُ لَكِنْ يُصَلِّي وَالْحَلَاوَةُ تَصِلُ إلَى جَوْفِهِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث