رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8338 · ص. المطبوع 689 · الشرح
( قَوْلُهُ : ثُمَّ ) أَيْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَرَثَةِ أَوْ الْعَقِبِ لِفَقْدِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ إنْ كَانَ مَعَهُمْ مُوصًى لَهُ آخَرُ وَهُوَ فِي الْمِثَالِ الْآتِي الْمُوصِي لِوَرَثَتِهِ أَوْ عَقِبِهِ ، وَمِثْلُهُ لَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا كَمَا مَثَّلَ بِهِ فِي الْمِنَحِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَتَنَاوَلُهُمْ ) فَكَانَتْ وَصِيَّةً لِمَعْدُومٍ فَلَمْ يُشَارِكُوا فُلَانًا ، كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ وَلِمَيِّتٍ أَتْقَانِيًٌ .
[ تَنْبِيهٌ ]
قَدْ عَلِمْت مِمَّا تَقَرَّرَ سُقُوطَ مَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ حَيْثُ قَالَ فِيمَا لَوْ أَوْصَى لِفُلَانٍ وَعَقِبِهِ : لَعَلَّهُ أَيْ اسْتِحْقَاقَ فُلَانٍ الْكُلَّ فِيمَا إذَا لَمْ يُولَدْ الْعَقِبُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَإِلَّا فَلَا مَانِعَ مِنْ الْمُشَارَكَةِ ا هـ وَهُوَ مِنْ مِثْلِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَجِيبٌ ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَوْلُودًا قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَدْخُلُ فَتَنَبَّهْ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْإِنَاثِ ) بِخِلَافِ النَّسْلِ فَإِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ فِيهِ ، وَيَسْتَوُونَ فِي قِسْمَةِ الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ أَبُو السُّعُودِ عَنْ الْخَصَّافِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : لَا يُتْمَ بَعْدَ الْبُلُوغِ ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ لَا يَتِمُّ بَعْدَ احْتِلَامٍ " وَحَسَّنَهُ النَّوَوِيُّ ( قَوْلُهُ : الْأَرْمَلُ إلَخْ ) فِي الْمُغْرِبِ : أَرْمَلَ افْتَقَرَ مِنْ الرَّمَلِ . ثُمَّ قَالَ : وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لِلْفَقِيرِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ أَرْمَلُ ، وَلَا يُقَالُ لِلَّتِي لَهَا زَوْجٌ وَهِيَ مُوسِرَةٌ أَرْمَلَةُ . وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : الْأُنُوثَةُ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ، إلَّا أَنَّ الصَّحِيحَ مَا فَسَّرَهُ مُحَمَّدٌ أَنَّ الْأَرْمَلَةَ الْمَرْأَةُ الْبَالِغَةُ الَّتِي كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَارَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ ، وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ كِفَايَةٌ . وَزَادَ فِي النِّهَايَةِ قَيْدَ الْحَاجَةِ قَالَ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْمَعْنَى فِيهِ نَفَادُ زَادِهَا لِسُقُوطِ نَفَقَتِهَا عَنْ زَوْجِهَا ا هـ .
وَفِي السَّعْدِيَّةِ عَنْ الْمُحِيطِ : وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَرْمَلُ إلَّا فِي الشُّذُوذِ ، وَمُطْلَقُ الْكَلَامِ يُحْمَلُ عَلَى الشَّائِعِ الْمُسْتَفِيضِ بَيْنَ النَّاسِ ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ إلَخْ ) حَيْثُ قَالَ : ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ ، وَقَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ صَاحِبَ الْعِنَايَةِ فِي ذَلِكَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ قَوْلَهُ : فَقِيرُهُمْ وَغَنِيُّهُمْ يُنَافِيهِ ، وَلِذَا قَالَ فِي السَّعْدِيَّةِ : الظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى التَّوْزِيعِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الِالْتِبَاسِ ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ كِتَابٍ أَوْ حِسَابٍ ) هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ : لَوْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ فَهُمْ لَا يُحْصَوْنَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى . وَالْأَيْسَرُ مَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ كِفَايَةٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ ، وَمَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ : هُوَ الْمُخْتَارُ وَالْأَحْوَطُ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لِفُقَرَائِهِمْ ) أَيْ إنْ لَمْ يُحْصَوْا فَالْوَصِيَّةُ لِفُقَرَائِهِمْ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الْقَرَابَةُ . وَهِيَ فِي سَدِّ الْخَلَّةِ وَرَدِّ الْجَوْعَةِ ، وَهِيَ الْأَسَامِيُّ تُشْعِرُ بِتَحَقُّقِ الْحَاجَةِ فَجَازَ حَمْلُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ دُرَرٌ ( قَوْلُهُ يَخْتَصُّ بِذُكُورِهِمْ ) وَعِنْدَهُمَا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ يَدْخُلُ الْإِنَاثُ أَيْضًا مُلْتَقًى ، وَكَذَا الْخِلَافُ لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا أَوْلَادُ الْبَنِينَ ، وَفِي دُخُولِ بَنِي الْبَنَاتِ عَنْهُ رِوَايَتَانِ ، وَلَوْ كَانَ ابْنٌ وَاحِدٌ وَبَنُو بَنِينَ فَلَهُ النِّصْفُ وَلَا شَيْءَ لَهُمْ 689 وَعِنْدَهُمْ لَهُمْ الْبَاقِي وَيَدْخُلُ جَنِينُ وَلَدٍ لِأَقَلِّ الْأَقَلِّ أَتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا كَانَ إلَخْ ) الطَّبَقَاتُ الَّتِي عَلَيْهَا الْعَرَبُ سِتٌّ : وَهِيَ الشِّعْبُ وَالْقَبِيلَةُ وَالْعِمَارَةُ وَالْبَطْنُ وَالْفَخِذُ وَالْفَصِيلَةُ .
فَالشِّعْبُ يَجْمَعُ الْقَبَائِلَ ، وَالْقَبِيلَةُ تَجْمَعُ الْعِمَارَةَ وَهَكَذَا ، وَخُزَيْمَةُ شِعْبٌ ، وَكِنَانَةُ قَبِيلَةٌ ، وَقُرَيْشٌ عِمَارَةٌ ، وَقُصَيٌّ بَطْنٌ ، وَهَاشِمٌ فَخِذٌ ، وَالْعَبَّاسُ فَصِيلَةٌ أَفَادَهُ صَاحِبُ الْكَشَّافِ ( قَوْلُهُ : مَوْلَى الْعَتَاقَةِ ) أَيْ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ ، وَقَوْلُهُ وَمَوْلَى الْمُوَالَاةِ : أَيْ الْمَوْلَى الْأَسْفَلِ ، وَهُوَ مَنْ وَالَى وَاحِدًا مِنْهُمْ لِأَنَّهُ مَوْلَى الْقَوْمِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَحُلَفَاؤُهُمْ ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . وَالْحَلِيفُ : مَنْ يَأْتِي قَبِيلَةً فَيَحْلِفُ لَهُمْ وَيَحْلِفُونَ لَهُ لِلتَّنَاصُرِ أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ لَا يُنْبِئُ عَنْ الْحَاجَةِ ) كَشُبَّانِ بَنِي فُلَانٍ وَكَذَا الْعَلَوِيَّةُ أَوْ الْفُقَهَاءُ كَمَا فِي الْهِنْدِيَّةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث